لبّى أهالي محافظة السويداء جنوب سوريا الخميس، الدعوة إلى التظاهر والعصيان المدني ضد النظام السوري، احتجاجاً على ما وصلت إليه مناطقهم من واقع اقتصادي مزري، وفشل حكومته في إيجاد الحلول للظروف المعيشية الصعبة.
وسجّلت المحافظة ست نقاط احتجاج في قرى وبلدات الثعلة والمتونة ومجادل ونمرة وشهبا وقنوات وعريقة، حيث أغلق المحتجون من الأهالي الطرقات العامة المؤدية إلى مدينة السويداء، كما أضربت معظم وسائط النقل العامة الداخلية، حسبما أوردت شبكة “السويداء24”.
وقالت الشبكة إن الأهالي أغلقوا طريق دمشق- السويداء من جهة قرية المتونة شمال المحافظة، مع السماح بالمرور فقط لحالات محددة كالإسعاف وطلاب الجامعات، لافتةً إلى أن المحافظة تشهد حالة شلل شبه تامة.
وأضافت أن المتوقع أن تتوسع رقعة الاحتجاجات، بسبب الاستياء العام الذي ينتاب الأهالي بسبب قرارات حكومة النظام السوري الجائرة والتي كان آخرها رفع أسعار المحروقات فضلاً عن فشلها في إيجاد الحلول الناجعة لما وصلوا إليه من حال معيشي سيء.
أما في مدينة السويداء، فقد تجمع العشرات من الأهالي في ساحة السير وسط المدينة تلبية لدعوة الاحتجاج، وبدأوا بترديد عبارات تعبّر عن رفض الواقع الذي وصلوا إليه، كما تجمع الأهالي في عدد من أحياء المدينة استعداداً للسير نحو الساحة والانضمام إلى المحتجين، بحسب الشبكة.
وردّد المتظاهرون في المدينة عبارات مناهضة لرئيس النظام بشار الأسد ونظامه، وهتفوا “عاشت سوريا ويسقط بشار الأسد.. سوريا لينا وما هي لبيت الأسد”.
وفي بلدة القريا جنوب السويداء، تجمع حشد كبير من الأهالي عند ضريح سلطان باشا الأطرش لتنفيذ وقفة احتجاجية رداً على قرارات حكومة النظام السوري ورفضاً للواقع الاقتصادي، كما تشهد البلدة حالة إضراب عام إذ أغلقت جميع المحال التجارية أبوابها منذ الصباح، وامتنعت غالبية الموظفين عن التوجه إلى دوائرهم وأضربت وسائط النقل العامة عن العمل.
وبحسب الشبكة، فقد جاءت التظاهرات تلبية لدعوة أطلقها ناشطون وأهالي في المحافظة الأربعاء، تحت عنوان “انتفاضة شعبية”، مشيرةً إلى أن هناك تنسيقاً بين شباب القرى لإغلاق الطرقات في وقت واحد، والتوجه إلى مدينة السويداء بعد الانتهاء من وقفاتهم الاحتجاجية في قراهم وبلداتهم.
ولفتت إلى أن الدعوة لم تحمل مطالب محددة، لكن غالبيتها اتفقت على أن الصب نفد من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في وقت تصم السلطة آذانها.
والثلاثاء، زادت حكومة النظام السوري من أسعار المشتقات النفطية المدعومة وغير المدعومة بنسب وصلت إلى أكثر من 150 في المئة، ما أدى إلى زيادة في أسعار المواد الغذائية والخضار والفواكه وتسعير مزاجي من قبل التجّار، وسط حالة استياء متنامية لدى السوريين بسبب تلك القرارات التي أثقلت كاهلهم المعيشي المتدهور أصلاً، وذلك رغم مضاعفة رواتب الموظفين بنسب 100 في المئة من الأسد.
“المدن”


























