دمشققتل وجرح، أمس الإثنين، 7 من عناصر فرع الأمن العسكري خلال هجومين متعاقبين بعبوات ناسفة في ريف درعا جنوبي سوريا، كما لقي 14 مدنياً مصرعهم، الأحد، أثناء عملهم في جمع فطر الكمأة، جنوب الرقة ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، كما قتل مدني وأصيبت عائلته بجروح، الإثنين، نتيجة استهدافهم من قبل قوات النظام السوري بصاروخ موجه بريف حلب شمال سوريا.
ندى الراشد، عضو مجلس إدارة الخوذ البيضاء، قالت في تصريح لـ “القدس العربي” إن شاباً قد قتل، وأصيب والداه بجروح، جراء استهدافهم أمام منزلهم بصاروخ موجه من قبل قوات النظام، في منطقة الأشرفية بمدينة دارة عزة غربي حلب.
وبينت، أن فرق الإسعاف والإنقاذ فشلت في الوصول إلى الموقع المستهدف، بسبب رصده من قبل من قوات النظام، حيث هرع بعض الموجودين في المكان لإسعافهم.
ووفقاً للمصدر، فقد استجابت منظمة الخوذ البيضاء منذ بداية العام الحالي 2024 لنحو 140 هجوماً من قبل قوات النظام وميليشيات موالية له، على شمال غربي سوريا، بينها 3 هجمات بصواريخ محملة بذخائر فرعية حارقة، استهدفت الهجمات 4 أسواق شعبية و4 مدارس و3 مساجد، ومنازل المدنيين، وأدت هذه الهجمات لمقتل 11 شخصاً، بينهم طفلان وامرأة، ولإصابة أكثر من 60 آخرين بينهم 17 طفلاً و5 نساء.
في غضون ذلك، نفذ شبان مسلحون من بقايا فصائل المعارضة من أهالي محافظة درعا، هجومين منفصلين على سيارتين من نوع هايلوكس تتبعان لفرع الأمن العسكري، وذلك بعبوات ناسفة على الطريق الواصل قرب مدينة نوى في ريف درعا الغربي.
المتحدث باسم شبكة تجمع أحرار حوران أيمن أبو نقطة قال في اتصال مع “القدس العربي” إن الهجوم الأول استهدف سيارة تتبع لمفرزة الأمن العسكري، انطلقت من مدينة نوى في اتجاه قرية الدلي، حيث أسفر الهجوم عن سقوط جرحى من قوات النظام.
وأضاف: “تبع ذلك هجوم مماثل عندما حاول عناصر من مفرزة الأمن العسكري إسعاف الجرحى، حيث نفذ المسلحون هجوماً آخر على سيارة عسكرية قادمة إلى الموقع المستهدف، بعبوة ناسفة،” ما أسفر عن سقوط “قتلى ونحو 7 جرحى بينهم ضابط قرب موقع الاستهداف الأول”.
ووفقاً للمتحدث، فإن الهجوم جاء “رداً على انتهاكات عناصر المفرزة، حيث يتهم أهالي المنطقة عناصر الأمن العسكري بنصب حواجز مؤقتة لاختطاف الشبان وفرض أتاوات ومبالغ مالية طائلة مقابل الإفراج عن المحتجزين لديهم”.
ومنذ مطلع يناير/ كانون الثاني من العام الجاري، بلغت حصيلة الاستهدافات في درعا 40 حادثة فلتان أمني، جرت جميعها بطرق وأساليب مختلفة، وتسببت بمقتل 56 شخصاً وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينهم 8 من المدنيين نصفهم من النساء والأطفال، إضافة إلى 23 من قوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها والمتعاونين معها، و4 من المتهمين بترويج المخدرات، و2 من اللواء الثامن الموالي لروسيا، و10 من تنظيم “الدولة” بينهم قيادي، و7 من الفصائل المحلية المسلحة، وعقيد منشق عن قوات النظام، وشخص مجهول الهوية.
في موازاة ذلك، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أربعة عشر مدنياً، قُتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجراح، “في حصيلة أولية، في 25-2-2024، إثر انفجار لغم تمت زراعته من قبل جهة لم نتمكن من تحديدها، بشاحنة كانوا يستقلونها قرب جبل السبيعي في بادية مدينة الرصافة في ريف محافظة الرقة الجنوبي، أثناء توجههم لجمع محصول الكمأة” جنوب الرقة في مناطق تخضع لسيطرة قوات النظام السوري.
وأفادت الشبكة في بيان رسمي، الإثنين، أنها “تحاول الوصول إلى شهود من تلك الحادثة للحصول على مزيد من التفاصيل، كما نُطالب القوات المسيطرة بأن تتحمل مسؤولية حماية المدنيين في مناطقها، والكشف عن أماكن الألغام المزروعة فيها وإزالتها”.
وأضاف: “سجَّلنا مئات الوفيات والإصابات الناجمة عن انفجار الألغام، ما يُشكل تهديداً كبيراً للسكان على مدى سنوات لاحقة في تلك المناطق، وبشكل خاص للأطفال”.
وقالت وسائل إعلامية موالية إن أكثر من 10 مدنيين قتلوا، الأحد، في ريف الرقة جراء انفجار لغم بسيارة كانت تقلهم في بادية الرصافة جنوبي غربي الرقة كانوا متوجهين للبحث عن فطر الكمأة.
وفي حماة قضى 5 مدنيين، السبت، جراء انفجار لغم، في منطقة تل سلمة بأقصى ريف حماة الشرقي أثناء عملهم بالبحث عن فطر الكمأة.
وفي ريف حمص الشرقي توفي 4 مدنيين شرق منطقة جب الجراح، جراء إطلاق خلايا يُعتقد أنها تابعة لتنظيم الدولة النار عليهم أثناء بحثهم عن الكمأة.
وتتكرر هذه الحوادث سنوياً بالتوقيت نفسه نتيجة توجه مدنيين إلى مناطق غير آمنة في البادية السورية بحثاً عن فطر الكمأة.
وتقع أكثر المناطق إنتاجاً لفطر الكمأة شرق تدمر والسخنة، وجنوب دير الزور، إضافة إلى البادية الواقعة شرق نهر الفرات، مع مناطق من شرق حمص وحماة وجنوب الرقة، وبالتالي كل هذه المناطق تعد من مناطق البادية التي تنشط فيها خلايا تنظيم الدولة، بينما تذهب معظم كميات الكمأة التي يتم جمعها للتصدير إلى الدول العربية ومنها العراق والسعودية.

























