أغلق محتجون غاضبون في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي الجمعة، مقري الائتلاف الوطني المعارض والحكومة المؤقتة التابعة له في المدينة، احتجاجاً على موقفهما من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخاصة بتطبيع العلاقات مع النظام السوري.
وخرج المئات من المتظاهرين في أعزاز، بعد دعوات وجهها ناشطون للاحتجاج على موقف الائتلاف والحكومة المؤقتة من التطبيع التركي مع النظام السوري، والدعوة لإسقاطهما وإخراجهما من المناطق “المحررة”.
وقال ناشطون ل”المدن”، إن التظاهر هو رد فعل طبيعي على موقف الائتلاف وحكومته “المخجل” وغير المتناسب مع التصريحات التركية للتطبيع مع النظام السوري، مؤكدين أنهم سيواصلون التظاهر و”اعتصام الكرامة” حتى استعادة “القرار الثوري”.
وأضافوا أن المتظاهرين اقتحموا مقري الائتلاف والحكومة وقاموا بإغلاقهما حتى إشعار آخر، مشددين أنهما “سقطا” عملياً في “المحرر” و “لن نسمح بعودتهم” او دخولهم مرة جديدة إلى الشمال السوري.
وقرأ المحتجون 7 مطالب خلال التظاهرة أكدوا خلالها أن الحكومة والائتلاف فقدا شرعتيهم ولم يعد لهما أي تمثيل في الشمال السوري، كما طالبوا الجانب التركي بعدم التعامل معهما بشكل قاطع، بينما طالبوا “الشرفاء الوطنيين” في الائتلاف بالانسحاب منه لأنه يستخدمهم لكسب الشرعية.
وقالوا في المطالب إنهم بصدد اجراء انتخاب مجالس محلية خلال مدة أقصاها 3 أشهر، بينما سيتولى “اعتصام الكرامة” تسيير وتنفيذ المهام ريثما تتم الانتخابات، فيما أكدوا أنهم لن يسمحوا بعودة الائتلاف والحكومة وأعضائهما للمقرات أو الدخول للشمال السوري.
وتأتي التظاهرات على وقع التصريحات التركية وخصوصا من أردوغان بخصوص التطبيع مع النظام السوري، والتي أكد فيها عزمه دعوة الأسد إلى تركيا للقائه هناك.
ولا يزال موقف الائتلاف والحكومة المؤقتة باهتين قياساً بحجم التصريحات التركية، باعتبار أن تركيا هي الضامن لأمن المعارضة ومناطق سيطرتها وتضم مقراتهما، وسط تخوف من صفقة تمر عبر الشمال السوري وسكانه الذين هم بمعظمهم مهجرون من مناطقهم من قبل النظام، لأنهم رفضوا المصالحة أو التنازل عن ثوابتهم بإسقاطه.
وكان الشمال السوري قد شهد قبل أسبوع، تظاهرات حاشدة ضد التصريحات التركية والاعتداءات العنصرية على اللاجئين السوريين في ولاية قيصري، حيث قام المتظاهرون بإحراق الأعلام التركية وإنزالها عن أسطح المباني، كما قاموا بإحراق شاحنات تركية، فيما سقط 4 قتلى برصاص الجيش التركي خلال الاحتجاجات.
– المدن

























