دمشق – «القدس العربي»: عُثر على جثة قائد مجموعة مسلحة تابعة لجيش العشائر المدعوم من إيران، يدعى محمد حسين العويّد، مقتولاً بعيارات نارية بالقرب من فرع الأمن السياسي في البوكمال شمال شرق سوريا.
وأفادت مصادر ميدانية لـ”القدس العربي” أنه قتل العويّد، قائد مجموعة “لواء البوكمال” المنضوية تحت قيادة “جيش العشائر”، المعروف باسم أبو صدام الحسوني، والملقب بـ”الكوسوفي”، برصـاص مجهولين، أمام منزله قرب مدرسة “اليرموك” وجد مقتولاً بالرصاص، أثناء خروجه من منزل في البوكمال.
وقال المسؤول الإعلامي لموقع “نهر ميديا” الذي ينقل ويوثق أخبار منطقة شرق سوريا، عهد صليبي لـ “القدس العربي”: “تدور أسباب عملية الاغتيال حول روايتين: الأولى نتيجة وجود خلافات شخصية مع طرف ما”، أما الراوية الثانية وهي الأرجح وفق المتحدث، بأن النظام السوري الذي يحاول حل “جيش العشائر”، وأنه يقف وراء عملية الاغتيال، لا سيما أنها جاءت بعد يومين من رفض شيخ قبيلة العكيدات إبراهيم الهفل، مؤسس “جيش العشائر”، طلب النظام بدمج مقاتليه في صفوف ميليشيات النظام.
وأسس الهفل، “جيش العشائر” في سبتمبر/ أيلول من العام الفائت، لقتال “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وفي رأي الصليبي فإن عملية اغتيال العويّد يمكن أن تكون بمثابة رسالة موجهة إلى الهفل، الذي رفض عرض النظام بحل مجموعاته العسكرية، مفادها “أننا قادرون على اغتيال القيادات الأولى في صفوف الفصائل التابعة له”، معتبراً أنه ثمة مصلحة لدى كل من “قسد والنظام السوري في اغتيال العويّد”.
وكشف المتحدث عن اجتماع ضم ضباط النظام السوري وقيادات “جيش العشائر”، الأسبوع الفائت، حيث قال إن ضباطاً من فرع أمن الدولة والأمن العسكري اجتمعوا يوم الثلاثاء، مع الهفل، في حيّ الفيلات بمدينة دير الزور، وناقش الاجتماع حل قوات جيش العشائر.
لكن “معظم قادة مجموعات جيش العشائر وعلى رأسهم الهفل، رفضوا المقترح، مؤكدين أن معاركهم محصورة بالتصدي ومهاجمة قوات قسد فقط، ولن يشاركوا في أية معارك أخرى”.
وكان النظام السوري قد تعهد لإبراهيم الهفل، وقادة عناصر جيش العشائر، الذين عبروا معه إلى مناطق النظام، بعد خسارتهم المعركة مع قسد، العام الماضي، بعدم التضييق عليهم أو إجبارهم على القتال خارج جبهات “قسد”.
وقال المتحدث: “مؤخراً وجه النظام السوري أوامر إلى قادة جيش العشائر بالتوقف عن الهجمات على مناطق قسد في دير الزور، بعد محاصرة المربع الأمني من قبل قسد في الحسكة، وبالرغم من ذلك، لا تزال بعض خلايا جيش العشائر تهاجم مواقع قسد وتنفذ عمليات في مناطقها، دون شن هجمات عبر نهر الفرات.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأن مقتل القيادي لدى جيش العشائر جاء بعد “خلافات بين قيادات العشائر وإبراهيم الهفل التي حدثت، الجمعة، في منزل نواف راغب البشير، نتيجة حادثة سرقة سيارتين للمجموعات الإيرانية محملتين بالأسلحة في ريف دير الزور”.
وفي 23 آب/ أغسطس الجاري، استهدف مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية، بالرصاص المباشر، ضابطاً من الفرقة الرابعة برفقة عنصر في مدينة الميادين شرقي دير الزور، مما أدى لمقتل العنصر على الفور، دون ورود معلومات عن إصابة الضابط أو مقتله.تزامناً، شهدت مناطق ريف دير الزور الشرقي الخاضعة لسيطرة قسد، الخميس، والتي تحوي القواعد التابعة للتحالف الدولي، توتراً بعد استهداف قاعدة كونيكو التابعة للتحالف الدولي بهجوم من طائرات مسيرة انتحارية.
وقالت مصادر موالية إن استهداف القاعدة تلاها تحليق للطيران، الأمريكي، المروحي، بالقرب من خطوط التماس، مع قوات النظام السوري والمجموعات الإيرانية، فــي القــرى السبع شــمال شرق دير الزور. كما استهدفت المنطقة المحيطة بقاعـدة حقل كونيكـو بالرشاشــات الثقيلــة وذلــك علــى إثر الهجوم المزدوج بالطيران المسير والصواريخ الذي تعرضت له القاعدة.
وذكر شهود عيان أنه تلت الهجوم تدريبات بالذخيرة الحية من قبل قوات التحالف.
وسمع أصوات مضادات أرضية في القاعدة الأمريكية بمعمل كونيكو للغاز في ريف دير الزور، ناجمة عن تدريبات مشتركة لكل من “التحالف الدولي” وقوات سويا الديمقراطية، تحاكي التصدي لهجوم بالطائرات المسيرة على القاعدة، حيث أطلقت طائرات مسيرة في الأجواء وجرى استهدافها.
ويأتي ذلك في إطار الاستعدادات لتحصين القواعد ضد هجمات إيرانية متوقعة.
- القدس العربي


























