دمشق – «القدس العربي»: أصيب 13 مدنياً بينهم 3 أطفال، أمس الإثنين، في هجمات متفرقة لقوات النظام السوري، بالمسيرات الانتحارية، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع الروسية في أجواء ريف حلب شمال سوريا.
منظمة الدفاع المدني السوري قالت إن قوات النظام صعدت من هجماتها على ريف حلب، يوم الإثنين، مستهدفةً قرية كفرنوران بـ 4 طائرات مسيرات انتحارية، حيث شنّت هجومها الأول في الساعة السادسة صباحاً، مستهدفةً أحياء القرية بـ 3 طائرات مسيرات انتحارية ما أدى لإصابة مدني واحد في الهجوم.
وما لبثت أن شنت المسيرات هجوم ثانياً، مستهدفة السوق الشعبي في القرية “منطقة الرام” ما أدى لإصابة 12 مدنياً بينهم 3 أطفال بجروح خطيرة. حيث تعرف هذه المنطقة باكتظاظها بالمحال التجارية، والأسواق الشعبية.
وتتعرض قرية كفرنوران في ريف حلب الغربي بين الحين والآخر لهجمات من قوات النظام بقذائف المدفعية أو الصواريخ أو بطائرات مسيرة انتحارية، وتتسبب هذه الهجمات بموجات جديدة من النزوح والتهجير، كما دب الذعر والخوف في نفوس المدنيين.
نائب مدير الدفاع المدني السوري، منير مصطفى، اعتبر في تصريح لـ “القدس العربي” أن هجمات النظام المستمرة بالطائرات الانتحارية تجري وسط الصمت الدولي على جرائم هذا نظام، ومهو ما يدفعه لارتكاب المزيد من الجرائم، وتجاهل القرارات الشرعية الدولية تجاه حل المأساة السورية”.
وكانت قوات النظام قد استهدفت يوم الخميس الفائت، بـ 6 طائرات مسيرة انتحارية، بلدة معارة النعسان في ريف إدلب الشرقي والقريبة من قرية كفرنوران، وأدى هجومان من الهجمات الست لإصابة شخصين بجروح، وأضرار في سيارتين للسكان.
سبق ذلك هجمات لقوات النظام بـ 10 طائرات مسيرة انتحارية، استهدفت منزلين متجاورين لعائلتين في بلدة كفرنوران ما أدى لإصابة طفلٍ بجروح متوسطة الخطورة، بالإضافة إلى إلحاق دمار في المنزلين، وهجومان بطائرتين استهدفتا الأراضي الزراعية على أطراف القرية دون ورود بلاغٍ لفرقنا عن إصابات فيما لم تصل المسيرة الرابعة إلى هدفها، كما استهدفت 6 مسيرات انتحارية مدينة الأتارب غربي حلب، ما أدى لأضرار في 3 سيارات للسكان، واستهدفت أيضاً منزلاً سكنياً للأهالي دون وقوع إصابات.
وحسب بيان المنظمة، فقد استجابت فرق الدفاع المدني لـ 41 هجوماً من قوات النظام في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي باستخدام مسيّرات انتحارية استهدفت بيئات مدنية، نصف هذه الهجمات استهدف سيارات مدنية أو دراجات نارية ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 18 آخرين، بينهم امرأة وأربعة أطفال.
وشهدت الأشهر الثلاثة الماضية تصعيداً عنيفاً من قوات النظام بالاستهدافات بالطائرات المسيرة الانتحارية، خاصةً على قرى سهل الغاب وريف إدلب الجنوبي وريف حلب الغربي، موقعةً ضحايا مدنيين.
واعتبر البيان أن الهجمات المتواصلة لقوات النظام وخاصةً بالطائرات المسيرة الانتحارية تولّد حالةً من الهلع والخوف على حياة المدنيين في المناطق التي تصل إليها هذه الطائرات المسيرة وتعرقل عجلة الحياة من العمل في الأراضي الزراعية والتنقلات وحركة طلاب المدارس في المناطق التي تصل إليها وتهدد حياة المدنيين بالخطر بشكل دائم، وتنذر هذه الهجمات بموجات نزوح جديدة في ظل نهج إجرامي وسياسة مستمرة لقتل السوريين وموت يتربص بهم وتفاقم المأساة الإنسانية يوماً بعد يوم وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية السورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام السوري شنت، الإثنين، هجوماً عنيفاً بـ 10 طائرات مسيّرة انتحارية على قرية كفرنوران في ريف حلب الغربي، ما تسبب بجرح 13 مدنياً بينهم أطفال بجروح متفاوتة، ووقوع أضرار مادية جسيمة في ممتلكات المدنيين حيث تضررت العديد من السيارات.
ووثق الرصد مقتل أكثر من 300 شخص شمال غربي سوريا، بينهم عسكريون ومدنيون منذ مطلع العام 2024، وذلك خلال 279 عملية تنوعت بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات وهجمات بالمسيرات الانتحارية، كما أصيب بالعمليات المذكورة أكثر من 121 من العسكريين بينهم جندي تركي، و133 من المدنيين بينهم 3 سيدات و19 طفلاً بجراح متفاوتة.
وحسب المرصد، فقد قتل 26 من المدنيين بينهم 12 طفلاً وسيدتان، و190 من قوات النظام بينهم 21 برتبة ضابط، و69 من “هيئة تحرير الشام” وأكثر من 15 من الفصائل العاملة في المنطقة.
في موازاة ذلك، استهدف عناصر في “تنظيم الدولة الإسلامية”، ليل الإثنين، عدة مواقع لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بريف دير الزور شرقي سوريا.
وقال مصدر عسكري من قوات “قسد” في دير الزور، إن مسلحين مجهولين استهدفوا بالأسلحة الرشاشة سيارة عسكرية بالقرب من دوار العتال ببلدة الشحيل شرقي دير الزور.
ووفقاً لموقع “نورث برس” الكردي، فإن الهجوم الذي أسفر عن إصابة مقاتلين اثنين، تبناه تنظيم الدولة بعد حوالي ساعة من تنفيذه عبر معرفات مقربة منه، مشيراً إلى أن هجمات منفصلة نفذها مسلحون استهدفت نقاط تفتيش لـ “قسد” في بلدات درنج والجرذي وسويدان.
وأضاف: “استهدفت ميليشيات الدفاع الوطني بقذائف الهاون محطة مياه سويدان، مما أخرجها عن الخدمة مؤقتاً، كما سقطت أربع قذائف هاون، بالقرب من منازل المدنيين ببلدة الحوايج في ريف دير الزور الشرقي، مخلفة أضراراً مادية”.
- القدس العربي


























