خلص اجتماع ضمّ المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري، في تركيا، إلى اعتبار فتح معبر أبو الزندين مع مناطق النظام السوري، ضرورة اقتصادية وإنسانية ولا علاقة له بمسار التطبيع بين دمشق وأنقرة، وسط سجالات واتهامات متبادلة بالسرقة والفشل في إدارة الشمال، بين رئيس الحكومة المؤقتة وزعيم فصيل “الجبهة الشامية”.
وضم الاجتماع الذي استضافته تركيا، وبدعوة منها، الحكومة السورية المؤقتة، والائتلاف الوطني، وهيئة التفاوض، ومجلس القبائل والعشائر، وقادة الجيش الوطني السوري.
معبر أبز الزندين
وأصدرت الحكومة المؤقتة بياناً، عقب الاجتماع، قالت فيه إن المجتمعين “ناقشوا الواقع السوري وسبل تذليل العقبات التي تواجهه”. وحدد البيان 7 مواضيع رئيسية جرت مناقشتها بشكل خاص، من ضمنها “أهمية معبر أبو الزندين كمعبر حيوي إنساني واقتصادي، يؤثر على الوضع الاقتصادي والإنساني في المنطقة”.
وبحسب البيان، فإن المشاركين أكدوا أن فتح المعبر، “ليس له أي علاقة بأي من ملفات التطبيع مع النظام، بل هو خطوة إلى تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية، وتسهيل الحركة التجارية والإنسانية في المناطق المحررة”.
وكذلك، تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة دعم الجيش الوطني السوري من قبل الأجسام السياسية، خصوصاً أمام لجنة التحقيق الدولية والمنصات الدولية الأخرى، كما اتفق المجتمعون على مواصلة هيكلة الجيش الوطني، وتوحيد الفصائل المعارضة تحت مظلة واحدة، لأجل تعزيز الاستقرار والأمن في المناطق التي تسيطر عليها.
وفيما أكد المجتمعون على ضرورة تمكين الحكومة السورية المؤقتة، وتفعيل دورها على الصعيدين الدولي والداخلي، اتفقوا على أهمية تعزيز التواصل بين الائتلاف وقاعدته الشعبية، وزيادة تواجده الفعلي على الأرض، بحسب البيان.
سجالات واتهامات
وقال مصدر لـ”المدن”، إنه في نهاية الاجتماع، دار سجال واتهام متبادل بين رئيس الحكومة المؤقتة عبد الرحمن مصطفى، وزعيم فصيل “الجبهة الشامية أبو العز سراقب، مشيراً إلى أن ذلك يفسر سبب غياب سراقب عن الصورة الجماعية مع مصطفى.
وأوضح المصدر أن مصطفى اتهم الجبهة الشامية بسرقة ملايين الدولارات خلال توليها إدارة معبري باب السلامة والحمران، وكذلك اتهمها بتأليب وتحريض سكان الشمال السوري على حكومته، والوقوف وراء موجة التظاهر ضدها هناك، إلا أن زعيم “الشامية” نفى تلك الاتهامات.
من جانبه، اتهم سراقب، مصطفى، بالفشل في إدارة المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في الشمال السوري. ولم يسلم الائتلاف من اتهامات مبطنة وجهت له من قبل مصطفى، حسب المصدر الذي أكد أن الآخير بات يشعر بأن الجميع ضده، ويسعون لإبعاده عن منصب رئيس الحكومة.
غصب في الشارع
وسبّب البيان، موجة غضب بين ناشطي الشمال السوري، وذلك بسبب التأكيد على أن فتح معبر أبز الزندين هو ضرورة اقتصادية وإنسانية ولا علاقة له بمسار التطبيع بين النظام السوري وتركيا، علماً أن تجربة فتحه جاءت على ضوء التفاهمات الروسية-التركية المتعلقة بمسار التطبيع، حسب الناشطين.
وحتى الآن، لايزال المعبر مغلقاً بالاتجاهين، بعد فتحه لساعات فقط قبل أسبوعين، بسبب استمرار معارضة الخطوة من قبل الناشطين والعسكريين، والذي ما زالوا يقيمون خيمة اعتصام على الطريق الواصل إليه، من جهة مناطق المعارضة، علماً أن هناك انقساماً، بين مؤيد ومعارض للخطوة.
– المدن


























