دمشق ـ «القدس العربي»: تشهد درعا، تصعيداً ميدانياً جديداً، بعد اعتقال الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري مدنياً من أهالي المحافظة، تبعها اندلاع مواجهات مع مقاتلين سابقين في فصائل المعارضة المسلّحة، وأسفرت المواجهات عن إعطاب بعض الآليات.
وشن مسلحون من أبناء محافظة درعا، يومي الخميس والجمعة، سلسلة هجمات مسلحة طاولت مركز فرع “أمن الدولة” في مدينة إنخل، وعربة مصفحة، بالإضافة إلى من الحواجز الأمنية التابعة للمخابرات الجوية في المحافظة، بعد انتهاء المهلة التي منحها الأهالي للإفراج عن شاب مدني من بلدة الكرك بريف درعا جنوب سوريا.
ويستغل الأهالي في محافظات الجنوب في كل من السويداء ودرعا والقنيطرة، حرص النظام على عدم الانزلاق إلى المواجهات العسكرية، التي قد ينتج عنها اضطرابات وفوضى غير مرغوب بها بالنسبة لدول الجوار، على اعتبار ذلك جزءاً من الالتزامات التي قدّمتها روسيا إلى الفاعلين الدوليين في ملفّ المنطقة الجنوبية كالأردن وإسرائيل.
وأطلقت قوات النظام المتمركزة في “اللواء 15″، أمس الجمعة، قنابل ضوئية فوق مدينة إنخل شمال درعا، وسط اشتباكات متقطعة في محيط مركز أمن الدولة في المدينة، وإغلاق الطريق الواصل بين مدينتي جاسم وإنخل، بينما استهدف مسلحون من أبناء المدينة عربة مصفحة أمام المركز بقذيفة أر بي جي، للضغط على النظام لإطلاق سراح شاب كان قد اعتقل قبل نحو أسبوع.
المتحدث باسم شبكة “تجمع أحرار حوران”، أيمن أبو نقطة، قال لـ “القدس العربي” إن مواجهات متقطعة، اندلعت بالأسلحة الخفيفة على حاجزين عسكريين في محيط بلدة الكرك الشرقي، مع امتداد الاستهداف إلى حواجز في محيط بلدتي المليحة الغربية والشرقية، وحاجز على طريق “داعل – إبطع”، وهي تتبع جميعها لفرع المخابرات الجوية.
كذلك شن مسلحون هجوماً بالأسلحة الرشاشة على مركز أمن الدولة التابع للنظام في مدينة إنخل، بينما قطعوا في الوقت ذاته، طريق الأوتوستراد الدولي دمشق – درعا، وأضرموا النار في الإطارات بالقرب من بلدة قرفا في ريف درعا الأوسط.
وفي بلدة بصر الحرير شرقي درعا، قطع مسلحون من أبناء البلدة الطرقات وأضرموا النار بالإطارات، تعبيراً على غضبهم باستمرار اعتقال شاب مدني من قبل قوات النظام.
وجاءت عمليات استهداف حواجز النظام وقطع الطرقات عقب انتهاء مهلة منحها الأهالي لقوات النظام لإطلاق سراح الشاب “محمد علي حسين الدراوشة” بعد نحو أسبوع من اعتقاله من قبل فرع المخابرات الجوية بالقرب من حاجز السنتر جنوبي العاصمة دمشق، أثناء توجهه إلى العاصمة لعلاج طفله المصاب بالسرطان.
ووفقاً للمتحدث، فإن عمليات الاستهداف الأخيرة تأتي “كرسالة أولية في محاولة للضغط على المخابرات الجوية لإطلاق سراح الدراوشة الذي اعتقل بشكل تعسّفي”.
وقبل التصعيد، وجّه الطفل علي الدراوشة نداء مؤثراً عبر مقطع مرئي مصور، طالب فيه أهالي حوران بالتدخل للإفراج عن والده من معتقلات النظام السوري، ما أثار حفيظة الأهالي، حيث هددت مجموعات محلية في محافظة درعا قوات النظام بالتصعيد ضد الحواجز العسكرية والمقار الأمنية في الساعات القادمة في حال عدم إطلاق سراح الدراوشة، مؤكدين أنه “مدني، لا يرتبط بأي جهة مسلّحة”.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال، الجمعة، إن “الاشتباكات تجددت بين الفصائل المحلية من جهة، وعناصر أمن الدولة في مدينة إنخل من جهة أخرى، لليوم الثاني على التوالي، واستخدم خلالها الأسلحة وقواذف الأربيجي في محيط فرع أمن الدولة، فيما تم إعطاب عربة مصفحة من قبل الفصائل المحلية بعد استهدافها بقذيفة أربيجي”.وتتكرر عمليات الاعتقال التعسفي على يد قوات النظام، خاصة على الحواجز العسكرية على طريق الأوتوستراد الدولي دمشق – درعا، لا سيما حاجزي السنتر ومنكت الحطب.
- القدس العربي


























