دعت المبادرة الوطنية في منطقة مصياف السوريين وقواهم الوطنية إلى التكاتف في مواجهة النظام السوري، مشيرةً إلى أن التخلص منه يمثل الخطوة الأساسية نحو بناء سوريا جديدة تتسم بالعدالة والحرية لكل أبنائها.
رسائل إلى فصائل المعارضة
شددت المبادرة في بيان لها حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخة منه، على ضرورة أن تعمل فصائل المعارضة بحكمة ومسؤولية للحفاظ على أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وأوضحت أن أي ممارسات تخلّ بالأمن والاستقرار أو تؤدي إلى زعزعة النسيج الاجتماعي يجب أن تُمنع بشكل قاطع.
كما دعت الفصائل العسكرية إلى التعاون مع الكوادر المحلية المؤهلة وذات السمعة الطيبة لضمان إدارة الشؤون المحلية بكفاءة وبما يحقق سلامة الجميع.
وأكدت على ضرورة احترام قيم العدل والإنسانية في التعامل مع الأسرى والمعتقلين، لتكون هذه القيم أساساً للعمل العسكري والمدني في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.
نداء إلى أهالي مدينة مصياف وريفها
ناشدت المبادرة أهالي مصياف “العمل على استعادة كرامتهم التي استباحها النظام السوري”. وأشارت إلى أن النظام استغل العديد من أبناء المنطقة للقيام بأعمال قمعية ضد السوريين، مما أدى إلى فقدان الكثير من الأرواح في معركة لا تخدم سوى بقاء بشار الأسد في الحكم.
وطالبت المبادرة الأهالي بتوحيد جهودهم لتشكيل لجان أهلية محلية تكون قادرة على إدارة شؤونهم، وتعمل على تحييد سلطة النظام وأمراء الحرب.
وأكدت على أهمية مراعاة أمنهم الشخصي وسلامتهم الاجتماعية، مشيرةً إلى أن هذه الخطوات تمثل بداية العيش المشترك مع جميع السوريين في وطن واحد تحت مظلة العدالة والحرية.
دعوة إلى المجتمع الدولي
انتقدت المبادرة تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بواجباته الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب السوري. وأكدت أن السوريين يملكون حقاً أصيلاً في الحرية والكرامة، داعيةً الدول الفاعلة إلى الضغط على النظام السوري لتطبيق القرار 2254.
طالبت المبادرة المجتمع الدولي بالمساهمة الفعلية في تحقيق تسوية سياسية تضمن انتقالاً سلمياً للسلطة وبناء نظام سياسي جديد يحقق الأمن والاستقرار لكافة السوريين، مشددةً على أن هذه الخطوة هي الحل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب السوري.
وأكدت المبادرة الوطنية في مصياف أن اللحظة الحالية تمثل فرصة حقيقية للسوريين لاستعادة حقوقهم وكرامتهم، داعيةً إلى توحيد الجهود والعمل المشترك لتحقيق العدالة وبناء مستقبل أفضل لسوريا كوطن لكل أبنائها.
تطورات في حماة
يأتي البيان عقب سيطرة فصائل المعارضة السورية، وعلى رأسها “إدارة العمليات العسكرية”، على المدينة بالكامل بعد معارك عنيفة مع قوات النظام السوري.
وعمّت مظاهر الفرح والاحتفال في مدينة حماة بعد سيطرة فصائل المعارضة عليها وخرج أهالي حماة في مظاهرات حاشدة، وأسقطوا تمثال حافظ الأسد وسط المدينة، احتفالاً بطرد قوات النظام.
وأعلنت “إدارة العمليات العسكرية” عن بدء تسوية أوضاع عناصر قوات النظام الذين بقوا في حلب بعد سيطرة الفصائل عليها، ودعت جميع العناصر والضباط في الشرطة بمدينة حماة إلى الالتزام بوحداتهم الشرطية والحفاظ على جميع الممتلكات والعهد والوثائق الموجودة، وانتظار مندوبي وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ السورية لترتيب أمورهم.
وفي نفس السياق شهدت مدينة سلمية، ثاني أكبر مدن محافظة حماة، انسحاب قوات النظام السوري منها، و دخول فصائل المعارضة إليها وأفادت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا بأن قوات النظام السوري والدفاع الوطني أخلت المقارّ والمراكز الأمنية التابعة لها في مدينة سلمية.
وخرجت مظاهرات حاشدة في مدينة سلمية تطالب بإسقاط النظام السوري، تخللها حرق لصور بشار الأسد، وحصل اتفاق بين إدارة العمليات العسكرية مع أهالي سلمية لتحييد المدينة عن الأعمال القتالية وإدارة المدنيين لشؤونهم.
- تلفزيون سوريا


























