أقر اثنان من كبار قادة اجهزة الاستخبارات الاميركية أمس امام الكونغرس بان محاولة تفجير الطائرة المتجهة من امستردام الى ديترويت يوم عيد الميلاد كانت نتيجة "فشل جماعي" بتلك الأجهزة.
وأدلى مدير الاستخبارات الوطنية دنيس بلير ومدير المركز الوطني لمكافحة الارهاب مايكل لايتر بافاديتهما خلال جلسة استماع في الكونغرس عن محاولة التفجير التي تعرضت لها طائرة ركاب في 25 كانون الاول قبيل هبوطها في ديترويت.
وقال لايتر الذي تتولى وكالته التنسيق بين مختلف اجهزة الاستخبارات الاميركية: "أريد ان اكون واضحاً. لم يكن يجدر اساساً ان يصعد (عمر فاروق) عبد المطلب الى تلك الطائرة يوم عيد الميلاد. ان نظام مكافحة الارهاب فشل وقلت للرئيس (باراك اوباما) اننا مصممون على القيام بعملنا بطريقة افضل".
واعترف المسؤولان بوجود مؤشرات عدة كان ينبغي ان تلفت انتباه السلطات الى عبد المطلب.
وتبنى تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" الناشط في اليمن والسعودية محاولة الاعتداء على الطائرة التي كانت تنقل 290 شخصا. وقال المسؤولان ان اجهزة الامن كانت تملك "معلومات استخبارية استراتيجية" تفيد ان المجموعة تخطط لشن هجوم ومع ذلك لم "تعدل مضمون قائمة المشتبه فيهم". وأضاف ان "محللي اجهزة الاستخبارات… لم يفهموا المعلومات المتفرقة عما تبين لاحقا انه (عملية) عبد المطلب، ولم يدرجوه تالياً على قائمة الارهاب". واعلن بلير ولايتر مسؤوليتهما عن هذا الاخفاق وتعهدا "تعزيز الاداء البشري والفني على السواء".
وادرجت الولايات المتحدة الثلثاء تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" بين "المنظمات الارهابية الاجنبية"، مما يفتح الباب امام اتخاذ اجراءات قانونية ومالية في حق هذه المجموعة وبدء ملاحقات في حق اثنين من قادتها الكبار وهما ناصر الوحيشي الذي اعلن من جانب واحد تنصيب نفسه "اميراً" للتنظيم وسعيد الشهري نائبه المفترض.
في غضون ذلك، اعلن مرشح الرئيس الاميركي لرئاسة الوكالة الاميركية لسلامة الطيران ايرول ساوثرز، انه يعدل عن ترشيحه لهذا المنصب. وقال في بيان نشره البيت الابيض :"بعد تفكير طويل وبعد التشاور مع عائلتي واصدقائي، قررت سحب ترشيحي".
وكانت المعارضة الجمهورية في مجلس الشيوخ احتجت على اختيار ساوثرز لهذا المنصب المهم في مجال سلامة الطيران بسبب جدل في شأن استخدامه وثائق فيديرالية لأغراض شخصية في نهاية الثمانينات حين كان يعمل لدى مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي". وعزا ساوثرز المعارضة لترشيحه الى "العقيدة السياسية"، من غير ان يشير الى هذا الجدل.
و ص ف




















