• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, فبراير 14, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحريات في سوريا.. ليست ترفاً فكرياً

    الحريات في سوريا.. ليست ترفاً فكرياً

    مفهوم النصر في عقيدة الطغاة

    مفهوم النصر في عقيدة الطغاة

    العراق في ضوء السياسة الامريكية الجديدة

    العراق في ضوء السياسة الامريكية الجديدة

    إيران تبحث بدأب عن نسختها من غورباتشوف

    إيران: التشبث بالسلطة بأي ثمن

  • تحليلات ودراسات
    بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

    بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

    سجناء “داعش” وعائلاتهم شرق سوريا… ملفات معقدة دون خطط توافقية

    سجناء “داعش” وعائلاتهم شرق سوريا… ملفات معقدة دون خطط توافقية

    استشراف مقاربة ترمب للشرق الأوسط في 2026

    استشراف مقاربة ترمب للشرق الأوسط في 2026

    إسرائيل وإيران… “لاءات” نتنياهو الثلاث لترمب

    إسرائيل وإيران… “لاءات” نتنياهو الثلاث لترمب

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحريات في سوريا.. ليست ترفاً فكرياً

    الحريات في سوريا.. ليست ترفاً فكرياً

    مفهوم النصر في عقيدة الطغاة

    مفهوم النصر في عقيدة الطغاة

    العراق في ضوء السياسة الامريكية الجديدة

    العراق في ضوء السياسة الامريكية الجديدة

    إيران تبحث بدأب عن نسختها من غورباتشوف

    إيران: التشبث بالسلطة بأي ثمن

  • تحليلات ودراسات
    بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

    بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

    سجناء “داعش” وعائلاتهم شرق سوريا… ملفات معقدة دون خطط توافقية

    سجناء “داعش” وعائلاتهم شرق سوريا… ملفات معقدة دون خطط توافقية

    استشراف مقاربة ترمب للشرق الأوسط في 2026

    استشراف مقاربة ترمب للشرق الأوسط في 2026

    إسرائيل وإيران… “لاءات” نتنياهو الثلاث لترمب

    إسرائيل وإيران… “لاءات” نتنياهو الثلاث لترمب

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الرغبة في زمن الأسد

26/02/2025
A A
الرغبة في زمن الأسد
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

 يونس أباكاي

يونس أباكاي

 

كثيراً ما نتصور أن سقوط الدكتاتور يؤدي إلى تحقيق المثل العليا التي تسعى إليها الجماهير. ولكن ماذا لو لم يكن هذا صحيحاً؟ ماذا لو كان النظام البعثي، في وحشيته، هو الشرط الأساسي لإمكانية رغبة السوريين في الحرية والعدالة والكرامة، وهو ما أطاح بانتفاضة 2011؟ لقد كان النظام البعثي يُنظَر إليه باعتباره عقبة أمام تحقيق هذه المثل العليا؛ وبالتالي، اعتُبِر إزالته شرطاً مسبقاً لسوريا الحرة. ومع ذلك، لم يكن النظام مجرد قوة قمعية. بل كان أيضاً سبباً في رغبة الجماهير، والعدو الضروري الذي حدد الشعب السوري تطلعاته ضده. والآن بعد سقوطه، يواجه الشعب السوري رغباته الثورية.

لقد شهدت البلاد تحولات سياسية كبيرة كانت متوقعة منذ أكثر من عقد من الزمان. ففي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، شنت الجماعات المسلحة في محافظة إدلب، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام، هجوما غير متوقع ومطول ضد قوات النظام البعثي في ​​غرب حلب. وكانت هذه العملية، التي يشار إليها باسم “عدوان الردع”، تهدف إلى الرد على القصف الجوي الذي شنه النظام على إدلب. ومع ذلك، فقد أدت إلى انهيار غير متوقع للنظام في غضون أسبوعين، وبلغت ذروتها في 8 ديسمبر/كانون الأول. وكان رحيل الأسد إلى موسكو والانتقال اللاحق للسلطة إلى الحكومة التي تم إنشاؤها حديثًا في إدلب بمثابة إغلاق فصل محوري في التاريخ السوري في حين مهد الطريق في الوقت نفسه لمجموعة من السيناريوهات المستقبلية المحتملة. وقد أدى انهيار النظام إلى إحياء التطلعات لمستقبل أكثر ملاءمة بين أولئك الذين عانوا من القمع والنزوح القسري والوصمة الاجتماعية باعتبارهم لاجئين والظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية.

وبالنظر إلى أكثر من خمسين عاماً من الحكم الاستبدادي للنظام وثلاثة عشر عاماً من الصراع، فقد رحبت الجماهير في الداخل والخارج بأخبار خسائره وانهياره في نهاية المطاف بحماس منذ اليوم الأول للعملية. وكشفت اللقاءات، وخاصة لأولئك الذين انفصلوا عن منازلهم وأحبائهم بعد سنوات من النزوح والسجن، عن تحرر طاهر من الضغوط المتراكمة من اليأس. واستحضرت لقطات الأفراد العائدين إلى أنقاض منازلهم ومدنهم الأصلية حنيناً لم يختبره الخيال إلا لأكثر من عقد من الزمان. ومع ذلك، فإن سقوط النظام ليس النهاية بل بداية فصل جديد. فمع سقوط النظام، ماذا سيحدث لهدف رغبة الجماهير – الحرية والعدالة والكرامة؟ هل تسعى الجماهير إلى تحقيق هذه المثل العليا، أم أنها ستوجه رغباتها إلى أهداف جديدة؟

مفارقة النظام

لقد كشف افتتاح سجن صيدنايا سيئ السمعة الواقع على مشارف دمشق عن الرعب المستمر الذي يفرضه النظام على السوريين. وقد تميز السجن بظروف معيشية قاسية، وتعذيب واسع النطاق، وقتل خارج نطاق القضاء. فقد عُثر في السجن على أفراد كانوا مفقودين لسنوات، بينما اختفى الآلاف من المسجونين. وكشفت الوثائق التي تم الكشف عنها من السجن كيف تعرض الآلاف للتعذيب الوحشي والقتل والاختفاء. لقد جسد سجن صيدنايا وحشية النظام، ورمز سقوطه إلى انهيار النظام، مما يذكرنا بسقوط جدار برلين.

لقد عمل النظام على إدامة دورة منهجية من الخوف وانعدام الثقة بين عامة الناس في سوريا بهدف تعزيز مجتمع مطاوع يشبه السيناريوهات الديستوبية التي صورها جورج أورويل في روايته الرائدة 1984. وقد دفع هذا الجو السائد من الرعب، الذي كان يهدف إلى توليد التوافق العام، العلماء إلى التأكيد على أن السوريين أظهروا سلوكيات مطاوعة في الأماكن العامة، مثل “التصرف كما لو” وفقًا لليزا ويدين (1999).

ولقد عملت الأساليب القمعية على غرس الخوف والقلق في نفوس الناس، في حين عملت استقرارية النظام وسيطرته على تطبيع وحشيته المتأصلة. كما عملت عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء على خلق الوهم بقدرة النظام. كما ساهمت المراقبة العامة المكثفة، التي عززتها شبكة من المخبرين الذين يراقبون مجتمعاتهم ــ غالباً لتحقيق مكاسب شخصية أو تحت الإكراه ــ في تنمية روح جنونية في البلاد. وواجه الأفراد الذين تم تحديدهم باعتبارهم تهديداً للنظام عواقب وخيمة لتعريض أمن الدولة للخطر، وهو ما يؤكد اعتماد النظام على العنف.

ولكن هذا الوجود القمعي خلق شعوراً عميقاً بغياب الحرية والعدالة والكرامة بين الشعب السوري. وعلى هذا فإن النظام لم يعمل ككيان سياسي فحسب، بل عمل أيضاً كسلطة رمزية تشكل هيكل الشعب السوري. وقد أدى القمع إلى خلق فراغ، مما أدى إلى تغذية رغبة الشعب في الحصول على ما يفتقر إليه بشكل جماعي.

لقد حفزت الرغبة في تحقيق العدالة والحرية والكرامة الجماهير على التمسك بها، وبالتالي تحولت الرغبة إلى مطالب. لقد تحدت الجماهير الآليات الراسخة للخوف والمراقبة والظلم المنهجي في الأماكن التي كان من المتوقع تاريخيًا أن تظل خاضعة لها.

لقد عززت الانتفاضات خطاباً سياسياً تحدى بشكل أساسي أركان النظام في حين غذى الرغبة في إيجاد بديل قابل للتطبيق. ووصفت رواية المعارضة النظام بأنه عائق كبير أمام تحقيق تطلعات الناس. وكان هذا، على نحو متناقض، بسبب طبيعة النظام الفاسدة والوحشية، التي عملت كمحفز للمثل الثورية. لم يكن النظام هو المشكلة فحسب، بل كان أيضاً الحل الذي أعطى الشعب السوري سبباً للقتال من أجل الحرية. لقد عمل كوسيط بين الجماهير وطموحاتها، مؤثراً على مثلها العليا ورغباتها من خلال فرض قيود على الوصول. وفي حين كانت الانتفاضات مرتبطة جوهرياً بالتدابير القمعية التي اتخذها النظام والفساد المنهجي، فقد دعم النظام أيضاً زراعة المثل الثورية بين الجماهير. لقد أدى وجوده، المسؤول عن الافتقار إلى الحرية والعدالة والكرامة، إلى إنشاء سياق وبنية ذات مغزى حيث اعتبرت هذه المبادئ مثلاً عليا. ولكن مع سقوط النظام، تواجه الثورة اختباراً حاسماً يتمثل في تأطير رغبة الجماهير والتمسك بالمثل العليا.

بروز الرغبة

ورغم أن الرغبة غالباً ما يتم تجاهلها، فإنها تشكل قوة سياسية فعّالة تشكل الإيديولوجيات وتغذي الثورات. والرغبة في جوهرها لا تتعلق فقط برغبة في شيء محدد مثل الحرية أو العدالة؛ بل إنها شوق كامن إلى ما نشعر بأنه مفقود في حياتنا. وبدلاً من التركيز على شيء أو حاجة معينة، فإن الرغبة تتعلق بهذا الشعور بالنقص. ووفقاً لجاك لاكان (2001)، وهو مفكر رئيسي في هذا المجال، فإن الرغبة هي التي تشكل هوياتنا وتربطنا بسلطة المجتمع.

إن الرغبة تخضع للاستجواب السياسي عندما يستغلها الخطاب السياسي ويحولها إلى مطالب. ففي سوريا، غرس القمع الذي مارسه النظام البعثي منذ فترة طويلة شعوراً عميقاً بالافتقار إلى الحرية والعدالة والكرامة، وهو ما أرسى الأساس لانتفاضات عام 2011 في ذروة الربيع العربي، والتي أطاحت بالأنظمة في مختلف أنحاء المنطقة.

ولم تكن الرغبة مجرد رد فعل على وحشية النظام؛ بل كانت تشكلت بفعل النظام نفسه، الذي عمل كمرآة تعكس للشعب ما حرمه منه. وكلما قمع النظام هذه المثل العليا، كلما أصبحت أكثر فأكثر موضوعاً لشوق شديد، وكأنها سراب يبدو وكأنه يتلألأ بعيداً عن متناول اليد. وبمعنى ما، عزز عنف النظام من عدم إمكانية تحقيق هذه المثل العليا، وبالتالي عزز من رغبتهم فيها وحولها إلى إمكانية للوصول إليها من خلال إزالة النظام.

إن هذه الديناميكية هي ما يسميه جاك لاكان (2018) “السبب الموضوعي للرغبة”. وعلى النقيض من موضوع الرغبة الذي يمكن بلوغه، فإن سبب الرغبة يكون دائمًا بعيدًا عن المتناول، تمامًا مثل أهداف الثورة – شيء بعيد المنال ولكنه مقنع للسعي إليه. إنه يمثل علامة رمزية لما ينقصنا، ويدفع الرغبة باستمرار إلى الأمام من خلال تحويلها إلى أشياء جديدة.

لقد حولت مُثُل الثورة، التي أشعلتها الرغبة، المجال العام إلى صراع بين الجماهير والنظام، حيث يزعم كل جانب السلطة الرمزية للجمهور. لقد غذت سياسات النظام القمعية وردود الفعل العنيفة على الانتفاضات الشوق إلى الحرية والعدالة والكرامة. لقد خلق الدور المعرقل للنظام الانطباع بأن الإطاحة به كانت ضرورية لتحقيق هذه المُثُل. وفي حين بدا إسقاط النظام عمليًا بمثابة طريق إلى مزيد من الحرية، فإن سقوطه يفرض خطر تحويل الرغبة إلى نقص جديد. ومع استمرار الرغبة – مصدر الاستثمار العاطفي والرمزي – فإن الجمهور السوري سيواجهها في سوريا ما بعد الأسد بعد التحول في المشهد السياسي والخطاب.

لقد كان افتتاح سجن صيدنايا إيذاناً بنهاية القمع الذي مارسه النظام، ولكنه كشف أيضاً عن مفارقة: فقد سقط الظالم، ولكننا ما زلنا نتمتع برغبة في تحقيق المثل الثورية. لقد أفسح النشوة التي انتابتنا نتيجة لإسقاط النظام والاحتفال بالعودة إلى البلاد المجال بالفعل للتحديات اليومية المتمثلة في توفير الخدمات العامة، وضمان الأمن، وإعادة بناء البنية الأساسية، في حين تظل المثل الموعودة بعيدة المنال. ويعلمنا لاكان أن الاستيلاء على السلطة لا يطفئ الرغبة؛ وبالتالي، يتعين علينا أن نكون حذرين بشأن الأهداف التي سيوجه الخطاب نحوها. فهل ينجح السوريون في إنشاء بنية سياسية تدعم المثل الثورية، أم أنهم سيجدون أنفسهم في حلقة مفرغة من الرغبة المتحولة من هدف إلى آخر؟

مراجع

لاكان، جاك. الكتابة: اختيار . حرره آلان شيريدان. لندن: روتليدج، 2001.

لاكان، جاك. المفاهيم الأساسية الأربعة للتحليل النفسي . ميلتون: روتليدج، 2018.

ويدين، ليزا. غموض الهيمنة: السياسة والبلاغة والرموز في سوريا المعاصرة . شيكاغو: مطبعة جامعة شيكاغو، 1999.

  • مركز حرمون للدراسات المعاصرة

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الحوار الوطني السوري… من داخل القصر الجمهوري

Next Post

فريدمان: ترامب عرّاب المافيا؟

Next Post
فريدمان: ترامب عرّاب المافيا؟

فريدمان: ترامب عرّاب المافيا؟

المقرر الأممي برنارد دوهايم لـ”القدس العربي”: اقتران العدالة الانتقالية في سوريا بإصلاحات دستورية يضمن حقوق الضحايا والجُناة

المقرر الأممي برنارد دوهايم لـ”القدس العربي”: اقتران العدالة الانتقالية في سوريا بإصلاحات دستورية يضمن حقوق الضحايا والجُناة

من ثروات أوكرانيا إلى ريفييرا غزة أصبحت السياسة الخارجية الأمريكية تدور حول المال

من ثروات أوكرانيا إلى ريفييرا غزة أصبحت السياسة الخارجية الأمريكية تدور حول المال

سياسة الضعفاء: سوريا الجديدة وإسرائيل الاستعمارية القديمة

سياسة الضعفاء: سوريا الجديدة وإسرائيل الاستعمارية القديمة

حين تتدخل إسرائيل في تحديد مستقبل سوريا

حين تتدخل إسرائيل في تحديد مستقبل سوريا

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
فبراير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  
« يناير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d