دفعت وزارة الدفاع السورية بتعزيزات عسكرية إلى الجبهات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط مناوشات عسكرية، وذلك في ظل توتر سياسي قائم مع الحكومة السورية واستعصاء في تطبيق اتفاق 10 آذار/مارس.
حذر حكومي
وقالت مصادر لـ”المدن”، إن الفرقة 60 في الجيش السوري دفعت برشاشات ثقيلة ومئات الجنود إلى منطقة “الكيلو 60” عند الحدود الفاصلة للجبهات مع “قسد” شمال شرق سوريا، مؤكدة أن التعزيزات ليست لفتح معركة ضد الوحدات الكردية، إنما تأتي في إطار التحسب العسكري على خلفية التوتر السياسي وما جرى من مناوشات عسكرية خلال الأيام الفائتة.
من جانبه، نقل “التلفزيون العربي” عن مصدر حكومي سوري، قوله إن “التحرك العسكري في حلب لا يعني المواجهة العسكرية وخيارنا الاستراتيجي هو التفاوض مع قسد”.
وأوضح المصدر أن “قطعاً عسكرية تتحرك من ثكنات في حلب باتجاه الجبهة الشرقية وخطوط التماس مع قسد”.
توتر سياسي
تأتي التعزيزات العسكرية في ظل استعصاء سياسي بين “قسد” والحكومة السورية، بدأ بعد عقد الإدارة الذاتية مؤتمر “وحدة مكونات شمال شرق سوريا” استضافت فيه شخصيات اعتبرتها الحكومة أنها تحمل مشاريع انفصالية، في إشارة إلى الزعيم الروحي للدروز حكمت الهجري ورئيس “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى” غزال غزال.
وقابت الحكومة السورية المؤتمر، ببيان أعلنت فيه انسحابها من مفاوضات كانت مقرر في العاصمة الفرنسية باريس، بشأن تطبيق اتفاق 10 آذار/مارس، كما سجلت اعتراضها على مخرجات المؤتمر النهائية
وعقدت “قسد”، الجمعة، في مدينة الحسكة “كونفرانس وحدة مكونات سوريا”، وخرج ببيان ختامي يطالب باللامركزية، ودستور جديد، وعقد مؤتمر وطني شامل، وتشكيل “نواة جيش وطني”.
وقالت الحكومة السورية إن “المؤتمر يمثّل تهرّباً من تنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات، واستمراراً في خرق الاتفاق، وهو في الوقت ذاته غطاء لسياسات التغيير الديمغرافي الممنهج ضد العرب السوريين، تنفذها تيارات كردية متطرفة تتلقى تعليماتها من قنديل”.
ودعت الحكومة السورية، “قسد” إلى “الانخراط الجاد” لتنفيذ اتفاق 10 آذار، كما دعا الوسطاء الدوليين لنقل جميع المفاوضات إلى دمشق.
توتر عسكري
ترافق ذلك التوتر السياسي، بآخر عسكري، إذ اتّهمت “قسد” في بيان، أمس السبت، “الفصائل المدعومة من تركيا والمنضوية تحت مظلة وزارة الدفاع السورية، بارتكاب خروقات متكررة لوقف إطلاق النار في أرياف ديرالزور وحلب والحسكة إلى جانب سد تشرين، عند الجبهات المشتركة مع الجانبين.
واتّهم البيان، الفصائل بمهاجمة مناطق شمال شرق سوريا، لأكثر من 22 مرة، باستخدام الأسلحة الثقيلة، كما حاولت عبور نهر الفرات للهجوم على قواعد “قسد” في ديرالزور، مضيفةً أن الهجمات أدت لإصابة 11 مدنياً ووقوع أضرار كبيرة.
وقبل أسبوع، أعلنت وزارة الدفاع السورية قصف مواقع “قسد” بعد إصابة 4 من عناصرها بقصف للأخيرة على ريف منبج شمال شرق حلب، في حين نفت الأخيرة تلك الاتهامات.
- المدن


























