دمشق ـ «القدس العربي»: أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، التزام بلاده بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الشرع مع وفد من المجلس الوطني الكردي، في قصر الشعب في العاصمة دمشق، وفق بيان لرئاسة الجمهورية السورية. والمجلس الوطني الكردي هو ائتلاف سياسي سوري يمثل تيارا عريضا من الأحزاب والقوى السياسية الكردية في البلاد، وتأسس في أكتوبر/ تشرين الأول 2011. وقال البيان إن الشرع التقى «وفدا من المجلس الوطني الكردي، حيث أكد خلال اللقاء التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور».
ونقل البيان عن الوفد ترحيبه بالمرسوم الرئاسي رقم «13»، واعتبره «خطوة مهمة في تعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية».
والمرسوم «13» أصدره الشرع في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، ويقضي بأن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية المتعددة والموحدة.
وقال شلال كدو، رئيس حزب الوسط الكردي في سوريا، لـ «القدس العربي» إن زيارة وفد المجلس الوطني الكردي جاءت تلبية لدعوة رسمية وجهتها وزارة الخارجية السورية إلى رئاسة المجلس. وأوضح أن الوفد التقى، يوم الإثنين، وزير الخارجية السوري، حيث أكد خلال اللقاء على ضرورة ضمان الحقوق السياسية والثقافية والقومية للشعب الكردي في سوريا، والعمل على تضمين هذه الحقوق بشكل واضح وصريح في الدستور السوري.
وأضاف كدو أن النقاش مع الرئاسة السورية تطرق أيضا إلى المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي أصدره الشرع بشأن حقوق المواطنين الكرد. وأشار إلى أن المجلس الوطني الكردي يرى في هذا المرسوم خطوة يمكن البناء عليها، معتبرا أنه يفتح آفاقا جديدة للحوار بين الدولة السورية والقوى السياسية الكردية. وبيّن المتحدث أن المجلس سيواصل لقاءاته مع مسؤولين سوريين خلال الأيام المقبلة، بهدف فتح مسار تفاوضي مع الدولة السورية بوصفه خياراً استراتيجياً سيعتمده المجلس الوطني الكردي في المرحلة المقبلة.
وأكد أن المجلس، منذ انطلاقته وطيلة نضاله السياسي، كان يدعو إلى حل القضية الكردية في سوريا حلا سلميا وعادلا.
وأشار إلى أن الحكومات المتعاقبة خلال العقود الماضية كانت تنكر وجود الشعب الكردي في سوريا، كما كانت تنكر وجود قضية كردية في البلاد.
وأضاف أنه بعد سقوط نظام البعث، أصدرت السلطة السورية المرسوم رقم 13، الذي يتضمن اعترافا بالكرد وببعض حقوقهم، معتبرا أن هذا التطور يمثل تحولا مهما يمكن البناء عليه مستقبلا لتثبيت الحقوق وضمانها في إطار دستوري وقانوني واضح.
وأول أمس، استقبل الشيباني الوفد. وخلال اللقاء، جرى التأكيد على ضرورة الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كشريكٍ أصيل في سوريا، وضمان حقوقه القومية والسياسية والثقافية، بما يرسخ مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية ويحفظ خصوصية الشعب الكردي ضمن إطار سوريا موحدة تعددية وديمقراطية.
كما تناول الاجتماع سبل فتح مسار جاد للحوار السياسي، يضع القضية الكردية في موقعها الصحيح كقضية وطنية عادلة لا يمكن تجاوزها في أي حل مستقبلي لسوريا.
- القدس العربي


























