• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأحد, فبراير 22, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    غاية “الإخوان” ووسيلتهم

    من تشرشل إلى سوريا الجديدة… القضاء أولا

    كيف تنجو الأكثرية السورية

    كيف تنجو الأكثرية السورية

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    هل يُملأ الفراغ الذي خلّفته الآيديولوجيّات الراديكاليّة المنهارة؟

    ترمب يحشر أوروبا الجائرة الحائرة الخائرة

    ترمب يحشر أوروبا الجائرة الحائرة الخائرة

  • تحليلات ودراسات
    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ”  –  جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ” – جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    غاية “الإخوان” ووسيلتهم

    من تشرشل إلى سوريا الجديدة… القضاء أولا

    كيف تنجو الأكثرية السورية

    كيف تنجو الأكثرية السورية

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    هل يُملأ الفراغ الذي خلّفته الآيديولوجيّات الراديكاليّة المنهارة؟

    ترمب يحشر أوروبا الجائرة الحائرة الخائرة

    ترمب يحشر أوروبا الجائرة الحائرة الخائرة

  • تحليلات ودراسات
    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ”  –  جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ” – جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

كيف يطفو مشروع الدولة الدرزية مع كل تحول إقليمي؟

في جبل لبنان برزت الإمارة المعنية ثم الشهابية كصيغة حكم مختلطة داخل السلطنة العثمانية حيث أدت هذه الجماعة دوراً مركزياً في الإدارة والسياسة

22/02/2026
A A
كيف يطفو مشروع الدولة الدرزية مع كل تحول إقليمي؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

سوسن مهنا 

ملخص

الدولة الدرزية ليست مشروعاً ناضجاً بقدر ما هي سؤال معلق، ماذا تفعل جماعة صغيرة عندما تشعر أن الدولة لم تعد تحميها؟ هي فكرة تطفو كلما غرق الإقليم، وتغيب كلما عاد شيء من الاستقرار، لأنها في جوهرها ليست خياراً استراتيجياً بقدر ما هي لغة خوف وبحث عن أمان، ولهذا بالضبط بقيت عبر التاريخ دولة مؤجلة، حاضرة في الخطاب، غائبة في الواقع، ومستحيلة من دون تحول جذري في خرائط المنطقة نفسها، وليس فقط في رغبات أهل الجبل.

مرة جديدة يخرج إلى العلن التوتر الدرزي – الدرزي، وحدة الخطاب، بعدما أشار النائب والوزير السابق وليد جنبلاط، ولمناسبة ذكرى معركة الشحار (حرب الجبل، بحسب ويكيبيديا، هي مجموعة من الاشتباكات العنيفة حصلت بين المرحلة الثالثة والمرحلة الرابعة من الحرب الأهلية اللبنانية)، الـ14 من فبراير (شباط) عام 1984، إلى أن “مناسبة ذكرى تحرير الشحار تحيي ذكرى عبدالله التنوخي، الذي من خلال انتمائه إلى بني تنوخ، يؤكد الانتماء العربي لبني معروف الممتد إلى مئات السنين”، وهو “المصلح والمفكر الكبير الذي رسخ الدروز في الإسلام”. ولفت جنبلاط إلى أن “محاولات خبيثة لعزل الدروز، تأتينا رياحها من إسرائيل عبر ما يسمى اليوم بجمهورية باشان الديمقراطية الشعبية، التي تسعى إلى سلخ تاريخ بني معروف عن الإسلام وعن العروبة”، وشدد على أن “المعركة اليوم هي معركة سياسية ثقافية جديدة ننخرط فيها، ويجب أن تكون معركة الأجيال المقبلة”، واعتبر أن “من الخطأ الاستراتيجي القول إن جميع دروز فلسطين في موقع واحد، فهذا غير صحيح، هناك تيار عربي وطني في فلسطين، كما في لبنان والمهجر، لذلك أوجه هذا السؤال إلى الشيخ هادي العريضي، وإلى المجلس المذهبي، واللجنة الثقافية فيه، واللجنة الدينية، وسائر المنابر العربية التوحيدية، لأن البقاء في موقع الدفاع الدائم ليس خياراً”. جنبلاط توجه أيضاً إلى شيخ عقل الطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، بالقول “يا شيخ طريف، اهتم بشؤون الطائفة في الداخل الفلسطيني، وبالشؤون الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وليس من الضروري أن تدعونا أو تدعو أهل الجبل، أو قسماً منهم، إلى الالتحاق بجمهورية في إسرائيل عبر اجتماعك، أنت وقلة قليلة من المشايخ، مع جماعة اليهود المتطرفين الحريديم، ليس من مقامك أن تكون ملحقاً بالحريديم أو بغيرهم”.

وكان صدر عن شيخ العقل في إسرائيل، موفق طريف، بيان قال فيه “وتبقى ذكرى تحرير الشحار صوتاً تاريخياً مدوياً، في ذاكرة الموحدين في كل مكان وزمان، يعزز لدينا أهمية الاجتماع الدائم على فريضة حفظ الإخوان، ويذكرنا بضرورة الاستمرار في الاجتماع على الكلمة الواحدة أمام كل التحديات وعلى رغم كل الظروف”.

سوسن 2.png

صورة أثارت غضب واستنكار وليد جنبلاط، وفيها جنود يحملون نعش النقيب وسيم محمود المغطى بالعلم الإسرائيلي خلال جنازته في قرية بيت جن، يونيو 2024 (أ ب)

وبحسب مسؤول دبلوماسي درزي إسرائيلي، فضل عدم الكشف عن اسمه نظراً إلى موقعه الحساس “إن حوارات جنبلاط مع نفسه تعكس صراعات نفسية لمن يقف على حافة الموت السياسي، ذلك أن دروز إسرائيل مع سلامة وأمن إخوتهم الدروز أينما كانوا، في سوريا ولبنان والأردن وفي المهجر، ذلك لأصالة أخلاقهم وقيمهم، ليس مقابل أجندات مخفية أو مبطنة. والدروز أينما كانوا متمسكين بأرضهم وانتمائهم، والصراع هو بين الدروز ومن يريد نزع هويتهم الوطنية، والطريق الصحيح اليوم يكون بإعادة بناء الثقة بين سوريا وأبناء شعبها وليس من طريق بث السموم من قبل سياسي في مراحل الاحتضار السياسي والاجتماعي”.

انقسام درزي حول سؤالي الأمان والتمثيل

وعليه، ووفقاً لمن تحدثت إليهم “اندبندنت عربية” لا يقرأ الخلاف بين وليد جنبلاط والشيخ موفق طريف كاشتباك عابر بين زعيم سياسي ومرجعية روحية، بل كمرآة لانقسام درزي أعمق حول سؤالي الأمان والتمثيل في زمن الانكشاف السوري والاضطراب الإقليمي. فبالنسبة إلى فريق داخل البيئة الدرزية، بدا جنبلاط في لحظة السويداء أقرب إلى “براغماتية” تراعي توازنات النظام القائم في دمشق والحسابات السياسية في لبنان، فيما كان الدروز في الجبل السوري يتعرضون لعنف فادح من مذابح وتنكيل وحرق للبيوت، فقط لأنهم دروز.

لذا يتهم جنبلاط بأنه قدم السياسة على النجدة، وفضل إدارة الأخطار بدل الاشتباك معها. في المقابل يرى مؤيدوه أنه كان يتصرف بمنطق “تخفيف الكارثة” لا بمنطق الاصطفاف، وأن أي انفعال شعبوي كان سيكلف الدروز أكثر، لأن السويداء ليست جزيرة مستقلة عن ميزان القوى السوري، ولأن استدعاء الحماية الخارجية، خصوصاً حين تكون إسرائيل على خطها، قد يتحول إلى فخ يسرق المأساة ويحولها إلى مشروع سياسي فوقي.

إسرائيل ليست جمعية خيرية

على الجهة الأخرى، يقدم الشيخ طريف لدى شريحة من الدروز كصوت الأخوة العابرة للحدود، ويستند إلى مبدأ حفظ الإخوان، وإلى سردية تقول إنه لم يتردد في الوقوف إلى جانب دروز لبنان في محطات مفصلية، ومنها ذاكرة حرب الجبل وما يستعاد عن معركة الشحار، بوصفها رمزاً لالتزام وجداني تجاه الدروز أينما كانوا، لكن خصومه يرون أن هذا الحضور مهما حمل من نيات إنسانية لا يمكن فصله عن موقعه داخل معادلة إسرائيل، وأنه يعرض الدروز لمعادلة الحماية مقابل التموضع، أي نقلهم من كونهم جماعة عربية في قلب المشرق إلى ملف أقليات قابل للتوظيف الأمني والسياسي، خصوصاً عندما تترافق اللغة مع إشارات جغرافية ورمزية تقرأ كتمهيد لكيان أو وصاية.

سوسن 3.png

آلية تابعة للجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة والتي تفصل القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان، قرب قرية مجدل شمس (أ ف ب)

وبين هذين السردين يظهر اتهام ثالث أكثر قسوة، وهو أن جنبلاط، بحكم إرثه السياسي وبراعته في الإمساك بالعصب الدرزي، قد يستخدم “قضية الدروز” لإعادة تثبيت زعامة، حتى لو جاءت على حساب مصالحهم الفعلية أو خياراتهم المتنوعة داخل لبنان وسوريا وإسرائيل. في المقابل يرد مناصروه بأن الزعامة، في مجتمع صغير محاط بالحرائق، ليست ترفاً بل أداة حماية، وأن المشكلة ليست في وجود زعامة بل في نوعها، فهل تنتج شبكة أمان وتوازنات تمنع الاختطاف، أم تنتج انقساماً يفتح الباب لتدويل الهوية؟

من هنا، لا يمكن مقاربة هذا الاشتباك بوصفه مفاضلة أخلاقية بسيطة بين من ناصر الدروز أكثر، بل كمواجهة بين منطقين للبقاء، منطق يراهن على إدارة الممكن داخل خرائط الدول وتوازناتها، حتى لو بدا بارداً أمام الدم، ومنطق يراهن على رابطة الإخوان ولو على حافة الجغرافيا والسياسة، وبينهما، تتكسر الإجابات السهلة، لأن السويداء ليست فقط ساحة مظلومية، كما أن إسرائيل ليست “قناة مساعدات” ولا جمعية خيرية، ولأن الزعامة ليست فقط طموحاً شخصياً، كما أنها ليست دائماً ضمانة، وفي هذه المنطقة الرمادية تحديداً تتشكل القصة، دروز يبحثون عن حماية بلا وصاية، وعن تمثيل بلا احتكار، وعن نجدة لا تتحول إلى عنوان لتغيير الهوية أو الوجهة.

لقاء حواري بين لبنان وإسرائيل

كان لافتاً دعوة عضو الكنيست السابق، والأمين العام لاتحاد العام للأدباء الفلسطينيين – الكرمل 48 سعيد نفاع، للقاء حواري مع النائب والوزير السابق وائل أبو فاعور، بعنوان، “الوضع الراهن للدروز في المنطقة تحديات وآفاق مستقبلية – الهوية والانتماء”، نهار الـ14 من فبراير الجاري، في “ملتقى كمال جنبلاط الفكري” ومقره قرية بيت جن في الداخل الإسرائيلي، وذلك عبر الشاشة المفتوحة وتقنية “الزوم”، شارك فيه العشرات، سوريون ولبنانيون وجولانيون ومحليون، وفقاً للبيان الذي صدر عقب اللقاء، والذي أشار إلى بعض من حديث أبو فاعور في مداخلته الافتتاحية، التي ركزت “على التحدي الأساس الذي يواجه الدروز اليوم في قضية الهوية القومية والإسلامية التي يرسخها تاريخ الدروز ومرجعياتهم المذهبية، وثبتتها كل القيادات الدرزية التاريخية للدروز على مر الأعوام”، وتناول أسباب هذا الهجوم السافر اليوم عليها وأدواته التي لا تحرص على مصالح الدروز إنما خدمة لأجندات سياسية تريد الدروز فيها أداة خدمية ترميها حين تحقق مصالحها، ومستعرضاً “الوضع الراهن الذي يواجه الدروز في المنطقة على خلفية الواقع الجديد في سوريا، وما نتج منه والدور الذي يقوم به الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه السابق وليد جنبلاط”. ودان أبو فاعور، وفقاً للبيان، “الفظائع التي ارتكبت في حق الدروز في سوريا، في السويداء تحديداً في يوليو (تموز) عام 2025″، وأشار إلى أنه “يجب عدم نسيان اللاعبين الخارجيين وأدواتهم وفي المقدمة إسرائيل”، ومنوهاً بالدور المهم الذي قام به جنبلاط في توافقات مايو (أيار) في جرمانا وأشرفية صحنايا، التي أوصلت إلى ترتيب العلاقة بين الدروز في المنطقة (40 في المئة من دروز سوريا) والنظام الجديد عبر تسوية حفظت مكانتهم، ومنوهاً بأن “هذه التوافقات كان يمكن لها أن تكون القاعدة لتسوية كذلك مع السويداء إلا أنه تم تخريبها، لكن الحل عامة يكمن في تسوية مع النظام، على أساس مبادرة عمان الثلاثية”.

هذه الندوة قرئت من قبل جهات درزية كثيرة، أنها تدخل في شأن درزي خارج لبنان، وبما أن جنبلاط يطلب من المرجعيات الدرزية في إسرائيل وسوريا أن تنأى بنفسها عن شؤون الدروز في لبنان، فأين تصرف ندوة أبو فاعور؟

في أوساط بعض من دروز السويداء، خصوصاً بين من يناصرون الشيخ حكمت الهجري ويميلون إلى خيار الانفصال، تتبلور رواية مختلفة تماماً عن السردية التقليدية، ويمكن تلخيصها بدقة على النحو الآتي، شعور بالخيانة السياسية، ويعتبر هؤلاء أن وليد جنبلاط اختار الوقوف عملياً إلى جانب النظام السوري، أو في الأقل التعايش معه، في وقت كانت فيه السويداء تترك لمصيرها، من قتل، وحرق بيوت، وفوضى أمنية، وانعدام أي حماية فعلية. بالنسبة إليهم، الصمت أو الحذر السياسي في لحظة الدم يعد تخلياً لا براغماتية.

انهيار الثقة بالدولة المركزية

ويرى هؤلاء أن التجربة السورية أثبتت أن الدولة لم تعد إطار حماية، بل مصدر تهديد أو إهمال. من هذا المنطلق يصبح الانفصال أو الكيان الذاتي ليس مشروعاً أيديولوجياً، بل رد فعل دفاعياً على غياب الدولة، كما أنهم يرفضون الوصاية الخارجية على القرار المحلي، ويتهمون جنبلاط بالتعامل مع السويداء كملف يدار من خارجها، وبأنه يتحدث باسمها من دون أن يعيش كلفتها اليومية، في المقابل ينظر إلى الشيخ الهجري كصوت نابع من الجرح نفسه، لا من حسابات إقليمية أو لبنانية.

في خطابهم، المسألة ليست “دولة درزية” بحد ذاتها، بل استعادة كرامة وقرار، ويعتبرون أن أي رفض مطلق لفكرة الانفصال، من دون تقديم بديل حماية حقيقي، هو مطالبة بالاستسلام تحت شعار الواقعية، من هنا نشأت فكرة القطيعة الوجدانية مع الزعامات التاريخية، إذ إن كثراً منهم لا يرون في جنبلاط “ضمانة” كما في السابق، بل جزءاً من طبقة سياسية اعتادت النجاة على حساب الأطراف، ويعتقدون أن زمن الطاعة التاريخية انتهى مع أول بيت احترق في الجبل.

باختصار، هذه الفئة لا ترى نفسها انفصالية بالمعنى الكلاسيكي، بل متروكة تبحث عن خلاص، وتعتبر أن الخيانة ليست في كسر الحدود، بل في القبول بأن تذبح جماعة كاملة باسم التوازنات.

هنا يبرز سؤال: ما الذي فجر ويفجر الخلاف بين جنبلاط والشيخ موفق طريف بين الحين والآخر؟

الخلاف ليس سوء تفاهم شخصي بقدر ما هو صدام على من يملك حق تمثيل المزاج الدرزي العابر للحدود في لحظة حساسة، فالسويداء تقبع تحت ضغط أمني وسياسي، وإسرائيل تحاول استثمار ملف الأقليات، وداخل البيئة الدرزية نفسها يوجد تيار هوية وكيان يتغذى من الانكشاف السوري، في هذا السياق خرجت عبارة “جبل الباشان” من كونها توصيفاً إلى كونها راية سياسية تقرأ كإشارة انفصال وحماية دولية وتدويل.

دولة أو “جمهورية جبل الباشان”… المعركة على الاسم ليست لغوية

يحمل استخدام تعبير “جبل الباشان” بدل السويداء “جبل العرب”، دلالات تتجاوز الجغرافيا لأنه معرف في التداول العام كتسمية ذات جذور توراتية وعبرية مرتبطة بجغرافيا أوسع، “جبل الباشان” هو منطقة تاريخية وجغرافية خصبة تقع شرق نهر الأردن، جنوب سوريا، وتضم منطقة حوران والجولان واللجاة وجبل العرب، وتمتد جنوباً لتشمل أجزاء من الأردن. تحدها شمالاً أراضي دمشق، وشرقاً بادية سوريا، وجنوباً أرض جلعاد (عجلون)، وغرباً غور الأردن، ويعد جبل الدروز جزءاً من مرتفعاتها الشرقية، مما يجعل التسمية قابلة للتسييس بسهولة، ولأنها صارت تستخدم في مراسلات وخطاب تركز على الحصار والحماية والاستغاثة الدولية، مما يفتح الباب لقراءة كيان مميز يحتاج إلى وصاية خارجية.

التقط جنبلاط هذا البعد مبكراً وسماه “معركة ثقافية سياسية” على هوية بني معروف، لا مجرد اختلاف على توصيف أو شعار.

السويداء بين “جرح الدم” و”إغراء الكيان”

صنعت أحداث السويداء الأخيرة، المجازر والعنف والخذلان الشعبي، بيئة نفسية تتج أفكاراً قصوى، من حق تقرير المصير إلى فتح معبر إنساني وحل خارج الدولة أو إدارة ذاتية أو “كيان” مستقل، وظهر هذا في تظاهرات، ورفعت رموز دينية متقاطعة رايات درزية وصلباناً كرسالة “نحن مجتمع محاصر يبحث عن مظلة”.

في المقابل هناك جهات من داخل السويداء حاولت دفع الفكرة إلى نموذج “دولة باشانية”، مع حديث عن منظومة محلية تدير الأزمة وتستثمرها وتحتكر القرار، هنا تحديداً يقف بعض الدروز وهم بطبيعة الحال ليسوا ضد حماية الناس، بل ضد ترجمة الخوف إلى مشروع انفصالي قابل للاختطاف، وهناك من يرى، حتى من داخل السويداء، أن “كياناً درزياً” بلا عمق عربي سيصبح وظيفة أمنية ضمن ترتيبات حدود إسرائيل ومناطق عازلة.

لماذا يطفو مشروع الدولة الدرزية على السطح بين الحين والآخر؟

في كل مرة يدخل فيها المشرق مرحلة تصدع عميق أو سقوط دولة أو حرب أهلية أو إعادة رسم نفوذ تعود فكرة “الدولة الدرزية” إلى التداول، لا كخطة جاهزة بقدر ما هي رد فعل وجودي لدى جماعة صغيرة وجدت نفسها تاريخياً على تخوم الصراعات الكبرى.

ولفهم لماذا تطفو هذه الفكرة دائماً، ولماذا تفشل دائماً في التحول إلى واقع، لا بد من العودة إلى جذورها التاريخية والجغرافية والنفسية معاً.

نبذة تاريخية: من الإمارة إلى “الدولة المؤجلة”

لم يعرف الدروز في تاريخهم الحديث دولة قومية مكتملة الأركان، لكنهم عرفوا كيانات حكم محلي وإمارات أمر واقع. في جبل لبنان برزت الإمارة المعنية ثم الشهابية كصيغة حكم مختلطة داخل السلطنة العثمانية، إذ أدى الدروز دوراً مركزياً في الإدارة والسياسة، من دون أن تتحول الإمارة إلى “دولة درزية” خالصة.

أما في جنوب سوريا فقد شكل جبل الدروز، الذي بات يعرف لاحقاً بـ”السويداء”، نموذجاً مختلفاً، أي مجتمعاً متماسكاً، وجغرافيا شبه مغلقة، وسلطة محلية قوية، خصوصاً في مواجهة العثمانيين ثم الفرنسيين. وبلغ هذا النموذج ذروته مع “دولة جبل الدروز” في زمن الانتداب الفرنسي، لكنها كانت دولة انتدابية وظيفية أكثر منها تعبيراً عن مشروع قومي درزي مستقل، انتهت بانتهاء مصلحة الانتداب، وعاد الجبل للاندماج في الدولة السورية، منذ ذلك الحين لم تختف الفكرة بل تجمدت، وتستعاد في الذاكرة السياسية كلما انهارت الدولة المركزية أو بدا أن الخرائط على وشك إعادة الرسم.

قال الكاتب والباحث ثائر أبو صالح، وهو من مواليد قرية مجدل شمس في الجولان، خلال ندوة أقيمت بدعوة “من الحركة التقدمية للتواصل – درب المعلم”، في يناير (كانون الثاني) الماضي، وبحسب السرد التاريخي “إن مشاريع إقامة دولة درزية، كان أولها دعوة من نابليون بونابرت (قائد سياسي وعسكري فرنسي) في غزوته بلاد الشام، التي قوبلت برفض القيادات الدرزية، مروراً بالدويلة التي أقامها الانتداب الفرنسي عام 1921 والتي عرفت رسمياً باسم دولة جبل الدروز، أسوة بدويلات أخرى كدويلة العلويين ودويلة دمشق وغيرها، التي أفشلتها الثورة السورية عام 1925 واقعاً، وأنهتها رسمياً عام 1936 كما بقية الدويلات، أما المحاولة الثالثة فكانت محاولة إنشاء دولة درزية على يد إسرائيل مدعومة أميركياً بعد حرب عام 1967، التي كان من المخطط أن تضم المناطق الدرزية في السويداء والجولان ولبنان، وترحيل الدروز مواطني إسرائيل إليها، للمناطق التي هجرت من الجولان إثر الحرب، بهدف إنشاء كيان يحمي شمال إسرائيل من الشمال، وإعادة تشكيل المنطقة على أسس طائفية، واستثمار الأقليات كأدوات في سياج عازل حول إسرائيل. هذا المشروع وبعد أن قطع شوطاً طويلاً أفشل في مرحلة التخطيط له بفضل كمال جنبلاط (الزعيم الدرزي والد وليد جنبلاط)، وكمال أبو لطيف وكمال أبو صالح”.

أضاف أبو صالح أن “سرد هذا الموضوع هو المدخل، وصولاً إلى الدعوة لانفصال جبل العرب عن سوريا في وقتنا الراهن، إذ أخذت زخماً بعد المجازر الأخيرة في جرمانا وصحنايا والسويداء، علماً أن ما كشف في تحقيق واشنطن بوست الأخير يميط اللثام عن أن المخطط أعمق من ذلك بكثير ويعود حتى إلى الفترة المتأخرة من حكم الأسد (الرئيس المخلوع بشار الأسد)”.

وقدم الباحث أبو صالح وفقاً لموقع “الحركة التقدمية”، رؤيته “بعدم واقعية هذه الخطوة التي يراهن عليها بعضهم في الجبل لتناقضها الكلي أولاً مع تراث الدروز التاريخي، القومي والثقافي الإسلامي، وفي ظل الدعم الأميركي والإسرائيلي والعربي والعالمي لنظام الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي وصل إلى الحكم بتوافق بين القوى الإقليمية، لأسباب كثيرة، من أهمها السيطرة على سوريا التي نرى نتائجها تتشكل في سوريا في الوقت الراهن، إضافة إلى افتقار مقومات الدولة في منطقة السويداء على الصعيد الاقتصادي والجيوسياسي، وما لا تقل أهمية المصلحة الإسرائيلية وتفاهماتها مع نظام الشرع الذي بدأت تتضح معالمه، وتناقض هذا المسار مع المشروع الذي رعته بحجة حماية دروز سوريا ودعمها لهم، وتراجعه ثمرة لاتفاقات باكو من يوم الـ12 من يوليو عام 2025 والسماح لقوات الشرع بالدخول إلى المنطقة وصمتها عن المذابح حين كانت ترتكب”، وأشار أبو صالح في نهاية محاضرته إلى غياب القيادات السياسية والحالّة محلها القيادات الدينية، اللهم إلا في لبنان، فالتعامل مع القيادات الدينية على يد المؤسسات دائماً كان أسهل، داعياً إلى تضافر الجهود في كل أماكن الوجود الدرزي في وجه هذه المشاريع.

أين ترسم الدولة الدرزية؟

عندما يطرح الحديث عن دولة درزية لا تقصد رقعة واحدة واضحة، بل مساحات متداخلة، أي جنوب سوريا، السويداء وأريافها، مع امتدادات في حوران، وتداخل جغرافي حساس مع الجولان، حيث الدروز جزء من سكانه، وامتدادات بشرية، لا جغرافية في لبنان وداخل إسرائيل. هذه الخريطة تجعل أي كيان درزي، بلا منفذ بحري، ومحاطاً بكيانات أكبر وأقوى، وممزقاً بين دول ذات سيادة ومصالح متناقضة، وبكلمات أوضح الجغرافيا لا تساعد على قيام دولة، بل على قيام جيب هش.

أما لماذا يتصاعد الحديث عنها عند كل أزمة؟ لأن الفكرة ليست سياسية فحسب، بل نفسية ووجودية، وعند كل أزمة كبرى في الإقليم، تتكرر عوامل عدة منها:

انهيار الدولة الحاضنة

حين تتراجع الدولة المركزية كما في سوريا بعد اندلاع الحرب هناك عام 2011، تبحث الجماعات الصغيرة عن بدائل: حماية ذاتية، أو إدارة محلية، أو كيان خاص، وفكرة الدولة الدرزية تظهر هنا كـ”خيار أخير” أمام الخوف من الفوضى أو الإبادة، كذلك فإن كل اضطراب إقليمي يفتح شهية القوى الكبرى على ملف الأقليات، عندها تستعاد فكرة “الكيان” لا كحق تقرير مصير بقدر ما هي أداة تفاوض أو ورقة ضغط. وفي العودة إلى دولة جبل الدروز في زمن الانتداب تقدم وكأنها نموذج قابل للاستنساخ، متجاهلة أنها كانت نتاج ظرف استعماري لا مشروعاً ذاتياً مستداماً.

أما لماذا يصعب تحويلها إلى دولة فعلية؟ وعلى رغم تكرار الفكرة، فإنها تصطدم دائماً بجدار الواقع، لأسباب بنيوية عميقة، ذلك أن الديموغرافيا لا تكفي، فالدروز جماعة صغيرة عددياً، حتى في مناطق ثقلهم، وأي دولة تحتاج، إلى سوق داخلية، وجيش قابل للاستدامة، وإدارة واقتصاد متنوع، هذه العناصر غير متوافرة من دون اندماج إقليمي أوسع. أضف إلى أن الدولة المقترحة ستكون محاصرة من كل الجهات، بلا موارد استراتيجية كافية، مما يجعلها رهينة للممرات وتابعة أمنياً وسهلة الابتزاز السياسي. وأهم ما يسقط الفكرة هو أن الدروز أنفسهم غير مجمعين عليها، وهناك من يرى الخلاص في الاندماج داخل دولهم، ومن يرى في الكيان مغامرة خطرة، ومن يراه خيانة للعمق العربي، إذاً دولة بلا إجماع مؤسس تولد ضعيفة أو لا تولد، كذلك فإن لذلك كلفة سياسية إقليمية باهظة، وأي دولة درزية ستقرأ فوراً كسابقة تفكيك في سوريا ولبنان، وتهديد لتوازنات طائفية دقيقة، وربما أداة في صراع أكبر من قدرتها، وهذا كفيل بجعلها مرفوضة إقليمياً قبل أن تولد.

في الخلاصة، الدولة الدرزية ليست مشروعاً ناضجاً بقدر ما هي سؤال معلق، ماذا تفعل جماعة صغيرة عندما تشعر أن الدولة لم تعد تحميها؟ هي فكرة تطفو كلما غرق الإقليم، وتغيب كلما عاد شيء من الاستقرار، لأنها في جوهرها ليست خياراً استراتيجياً بقدر ما هي لغة خوف وبحث عن أمان، لهذا بالضبط بقيت عبر التاريخ دولة مؤجلة، حاضرة في الخطاب، غائبة في الواقع، ومستحيلة من دون تحول جذري في خرائط المنطقة نفسها، وليس فقط في رغبات أهل الجبل.

  • إندبندنت

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

عتمة الرقة.. فساد وتهالك قطاع الكهرباء يعطل الحياة العامة

Next Post

من تشرشل إلى سوريا الجديدة… القضاء أولا

Next Post
غاية “الإخوان” ووسيلتهم

من تشرشل إلى سوريا الجديدة... القضاء أولا

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
فبراير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  
« يناير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d