• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, مارس 4, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إيران… قبل خامنئي وبعده

    إيران… قبل خامنئي وبعده

    أرشيف لسوريا ومرسوم للكرد

    نهاية المرشد أم نهاية المشروع؟

    هرمز!

    هرمز!

    السؤال الصعب… “سورية لوين؟”

    السؤال الصعب… “سورية لوين؟”

  • تحليلات ودراسات
    بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟خبراء: «اليوم التالي» في إيران أكثر تعقيداً من نموذج «غارة خاطفة» أو «تبديل رأس»

    بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟خبراء: «اليوم التالي» في إيران أكثر تعقيداً من نموذج «غارة خاطفة» أو «تبديل رأس»

    لبنان في أتون الحرب الإقليمية… لماذا قرر “حزب الله” الانتحار؟

    لبنان في أتون الحرب الإقليمية… لماذا قرر “حزب الله” الانتحار؟

    “بلا مرشد”… سيناريوهات ما بعد خامنئي ومستقبل إيران

    “بلا مرشد”… سيناريوهات ما بعد خامنئي ومستقبل إيران

    إيران ما بعد خامنئي: “خاتمة الطوفان” أم بدايته؟

    إيران ما بعد خامنئي: “خاتمة الطوفان” أم بدايته؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    بترايوس يحذّر: ضربة إيران ليست نزهة

    بترايوس يحذّر: ضربة إيران ليست نزهة

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إيران… قبل خامنئي وبعده

    إيران… قبل خامنئي وبعده

    أرشيف لسوريا ومرسوم للكرد

    نهاية المرشد أم نهاية المشروع؟

    هرمز!

    هرمز!

    السؤال الصعب… “سورية لوين؟”

    السؤال الصعب… “سورية لوين؟”

  • تحليلات ودراسات
    بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟خبراء: «اليوم التالي» في إيران أكثر تعقيداً من نموذج «غارة خاطفة» أو «تبديل رأس»

    بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟خبراء: «اليوم التالي» في إيران أكثر تعقيداً من نموذج «غارة خاطفة» أو «تبديل رأس»

    لبنان في أتون الحرب الإقليمية… لماذا قرر “حزب الله” الانتحار؟

    لبنان في أتون الحرب الإقليمية… لماذا قرر “حزب الله” الانتحار؟

    “بلا مرشد”… سيناريوهات ما بعد خامنئي ومستقبل إيران

    “بلا مرشد”… سيناريوهات ما بعد خامنئي ومستقبل إيران

    إيران ما بعد خامنئي: “خاتمة الطوفان” أم بدايته؟

    إيران ما بعد خامنئي: “خاتمة الطوفان” أم بدايته؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    بترايوس يحذّر: ضربة إيران ليست نزهة

    بترايوس يحذّر: ضربة إيران ليست نزهة

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

“بلا مرشد”… سيناريوهات ما بعد خامنئي ومستقبل إيران

خامنئي لم يكن مجرد رأس هرم ديني بل نقطة التوازن بين مؤسسات متشابكة

02/03/2026
A A
“بلا مرشد”… سيناريوهات ما بعد خامنئي ومستقبل إيران
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

سوسن مهنا 

ملخص

ما بعد خامنئي ليس من سيأتي مكانه فقط، بل أي نظام سيخرج من اللحظة؟ والأرجح أن إيران ستتجه إلى مرشد أقل وزناً مع حرس ثوري أثقل وزناً، مما يعني نظاماً أكثر عسكرية وأقل مرونة اجتماعياً، مع برغماتية تكتيكية إذا أصبحت الحرب تهدد البقاء، وفي جميع الأحوال فإن الانتقال لن يكون احتفالياً ولا شفافاً، بل سيكون عملية أمنية قبل أن يكون استحقاقاً دستورياً.

يفتح إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، باب الخلافة الدستورية، ويضع البلاد أمام اختبار بنيوي هو الأخطر منذ عام 1989. فخامنئي لم يكُن مجرد رأس هرم ديني، بل كان نقطة التوازن بين مؤسسات متشابكة والمؤسسة الدينية والحرس الثوري والدولة البيروقراطية وشبكات النفوذ الإقليمية، وبغيابه لا يطرح سؤال من يخلفه وحسب، بل أي نظام سيخرج من هذه اللحظة؟

دستورياً، تنتقل صلاحيات المرشد موقتاً إلى هيئة انتقالية تضم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، إلى حين اجتماع مجلس خبراء القيادة لاختيار خلف، لكن التجربة الإيرانية تظهر أن النص الدستوري هو الإطار، بينما يصاغ القرار الفعلي داخل الدوائر الأمنية والسياسية الضيقة، لذا فإن مركز الثقل الحقيقي في الأيام الأولى سيكون لدى الحرس الثوري وأجهزة الأمن اللذين سيعملان على منع أي فراغ أو تصدع داخلي، وضبط الإيقاع السياسي والإعلامي بدقة، والسيناريو الأكثر ترجيحاً هو إنتاج “مرشد توافقي” يملك الشرعية الشكلية، فيما تتعزز الهيمنة الفعلية للمؤسسة الأمنية، أي إن العمامة تبقى في الواجهة، لكن القرار يميل أكثر نحو العسكرة، وهذا النموذج يضمن استمرارية النظام ويمنع انقسام النخبة، لكنه قد يرسخ دولة أكثر صرامة داخلياً وأشد مركزية في إدارة الملفات الحساسة، من النووي إلى الإقليم.

في المقابل، لا يمكن استبعاد احتمال بروز توتر مكتوم بين أجنحة داخل الحرس أو بين التيار الأمني وبعض المرجعيات الدينية، بخاصة إذا ارتبطت لحظة الانتقال بسياق حرب أو ضغط خارجي مرتفع، عندها من الممكن أن تتحول مرحلة الضبط السريع إلى عملية إعادة ترتيب أعمق داخل بنية السلطة، بما يشبه انتقالاً من نظام يقوم على شخصية جامعة، إلى نظام تديره توازنات مؤسساتية صلبة بلا مرجعية كاريزمية.

وإقليمياً، سيقرأ غياب خامنئي بطريقتين متناقضتين، إما كفرصة لفرض ردع سريع لإثبات تماسك النظام، أو كدافع لاعتماد برغماتية تكتيكية لتثبيت الداخل قبل أية مغامرة خارجية، ولكن سلوك طهران خلال الأيام المقبلة، خصوصاً على مستوى الخطاب العسكري وحركة الوكلاء الإقليميين، سيكون المؤشر الأوضح لاتجاه المرحلة.

إيران تدخل مرحلة إعادة تعريف

إذاً إيران لا تدخل فراغاً، بل تدخل مرحلة إعادة تعريف، فإذا كان خامنئي مثّل صمام التوازن بين الدين والسلاح والسياسة، فإن ما بعده من المحتمل أن يشهد انتقالاً من نظام شخصاني مضبوط، إلى نظام مؤسساتي أمني أكثر صلابة وأقل مرونة، وفي منطقة تعيش أصلاً على حافة تصعيد مفتوح، فإن نوع هذا الانتقال لن يحدد فقط مستقبل طهران، بل معادلات الإقليم بأسره.

وكان مسؤول إيراني أكد خلال حديث إعلامي أن البلاد ستستخدم قدرات نوعية غير الصواريخ والمسيّرات التقليدية ضد المصالح الأميركية في المنطقة في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الرد الإيراني لن يقتصر على الأساليب السابقة، وحذر من أن واشنطن قد تتورط في حرب كبيرة ومدمرة.

وبدوره قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقناة “أي بي س” الأميركية إن كثراً من القادة الإيرانيين قتلوا “ولا نعلم حتى الآن إن كانوا كلهم قتلوا”، وأشار إلى أنه “لدينا فكرة جيدة جداً حول القيادة الجديدة والقائد الجديد لإيران”، كذلك كشف خلال مقابلة مع موقع “أكسيوس” عن أنه يمتلك خيارات استراتيجية عدة للخروج من “الحملة العسكرية” الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مؤكداً أن الجدول الزمني للعمليات مرن ويعتمد على التطورات الميدانية.

AFP__20260228__99DE42B__v2__MidRes__UsPoliticsDemonstration.jpg
 ترقب للنظام الذي سيدير إيران بعد خامنئي (أ ف ب)

وأوضح ترمب للموقع أن بوسعه إما مواصلة الحملة العسكرية “لفترة طويلة والسيطرة على الأمر برمته”، أو وضع حدّ لها خلال يومين أو ثلاثة أيام فقط، والقول للإيرانيين “أراكم مرة أخرى في غضون بضعة أعوام إذا بدأتم بإعادة بناء برامجكم النووية والصاروخية”، وتابع أنه “على أية حال، سيستغرق الأمر منهم سنوات عدة للتعافي من هذا الهجوم”، وذكر تقرير “أكسيوس” أن هذه التصريحات تشير إلى أن ترمب لا يزال منفتحاً على حل دبلوماسي.

ويبرز سؤال واضح وهو ما بعد خامنئي، هل دخلت المنطقة مرحلة القطيعة الاستراتيجية مع طهران؟

إيران تكسر قواعد الاشتباك السياسي مع محيطها العربي

ومما لا شك فيه، أن غياب علي خامنئي يأتي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، لكنه لا ينفصل عن سلوك إيراني سبق هذه اللحظة أو رافقها، إذ عمدت طهران إلى قصف دول عربية بذريعة وجود قواعد أو مصالح أميركية على أراضيها، وذلك لم يكُن مجرد رد عسكري ظرفي، بل قراراً سيادياً بكسر قواعد الاشتباك السياسي مع محيطها العربي، والأخطر أن هذا القرار تجاهل حقيقة جيوسياسية واضحة، أن الوجود العسكري أو المصالح الأميركية لا تقتصر على الدول العربية وحدها، بل تمتد إلى دول مجاورة كتركيا وكازاخستان وغيرها، من دون أن تكون هذه الدول هدفاً مباشراً للرسائل الإيرانية.

وهذا الانتقاء في مسرح الرسائل العسكرية يفتح باباً واسعاً لقراءة أعمق، هل كانت الضربات موجهة فعلاً إلى واشنطن، أم أنها حملت في طياتها رسالة هيمنة إلى الفضاء العربي تحديداً؟ وإذا كان الهدف ردعاً أميركياً، فلماذا دفعت العواصم العربية إلى الواجهة؟ وهذه الأسئلة ستبقى حاضرة بقوة في مرحلة ما بعد خامنئي لأنها تمس جوهر الثقة الإقليمية.

وخلال الأعوام الماضية، عملت طهران على إعادة ترميم علاقاتها مع دول الخليج عبر مسارات تهدئة وحوارات أمنية غير معلنة ومحاولات تخفيف حدة الاشتباك المباشر، لكن قصف عواصم عربية، حتى لو جرى تحت عنوان الرد المشروع، يضع تلك المسارات في مهب الريح، إذ إن الدبلوماسية تحتاج إلى حد أدنى من الثقة المتبادلة، وإلى قناعة بأن خطوط السيادة لن تكسر بسهولة، وعندما تستهدف أراضي دول عربية بصورة مباشرة، فإن الرسالة لا تقرأ كخطأ تكتيكي، بل كاختبار إرادة.

وعليه، في مرحلة ما بعد خامنئي، سيكون على القيادة الإيرانية الجديدة، أياً كان نوعها، أن تواجه هذا الإرث الثقيل، فإما أن تمضي في مسار تصعيدي يكرس منطق المواجهة المفتوحة مع المحيط العربي، مما سيدفع الدول الخليجية إلى إعادة تموضع أمني أعمق مع الولايات المتحدة وربما إسرائيل، ويؤسس لتحالفات ردعية أكثر صلابة، وإما أن تسعى إلى إعادة إنتاج خطاب برغماتي يهدف إلى احتواء القطيعة ومنع تحولها إلى اصطفاف دائم ضدها.

والمعضلة هي أن لحظة الانتقال السياسي داخل إيران غالباً ما تدار بمنطق إثبات التماسك لا بمنطق تقديم التنازلات، بالتالي، فإن احتمال التشدد في الخطاب أو في استعراض القوة يبقى قائماً، ولو مرحلياً، لتثبيت الداخل قبل إعادة فتح أية قنوات حوار، غير أن كلفة هذا المسار ستكون باهظة، أي فقدان ما بقي من هوامش الوساطة الخليجية، وتسريع تشكل مظلة أمنية عربية دولية مضادة، وتحويل الخليج إلى ساحة ردع متبادل طويل الأمد، بمعنى أن المنطقة بعد خامنئي لن تقاس فقط بهوية خليفته، بل بكيفية تعاطي طهران مع محيطها العربي، فإذا كانت الضربات الأخيرة قطعت خيوط الدبلوماسية التي نسجت بصعوبة خلال أعوام، فإن إعادة وصلها ستتطلب تحولاً في السلوك لا مجرد تغيير في الوجوه، وإلا فإن الشرق الأوسط مقبل على مرحلة اصطفافات أكثر حدة، فتُعاد صياغة التوازنات لا على قاعدة الحوار، بل على قاعدة الردع المتبادل والتكتلات الأمنية الصلبة.

AFP__20260301__99EN79V__v1__HighRes__AustraliaIranUsIsraelConflict.jpg
الأرجح أن إيران ستتجه إلى مرشد أقل وزناً مع حرس ثوري أثقل وزناً، مما يعني نظاماً أكثر عسكرية وأقل مرونة اجتماعياً (أ ف ب)

من يحكم موقتاً؟

وشكلت إيران، ووفقاً لدستورها، مجلساً لتولي مهمات القيادة وإدارة شؤون البلاد، ويتألف المجلس من الرئيس الإيراني الحالي مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعضو في مجلس صيانة الدستور يختاره مجمع مجلس تشخيص مصلحة النظام، أعلى هيئة استشارية خاضعة للمرشد الإيراني وتفصل في النزاعات بين الحكومة والبرلمان، وسيتولى مجلس القيادة “بصورة موقتة جميع مهمات القيادة”، وفقاً لوكالات إعلامية، إلى أن يبت مجلس خبراء القيادة بالخليفة، مما يظهر أن النظام يملك آلية منع فراغ، لكنها آلية لضمان استمرارية السلطة لا لضمان تغييرها، علماً أن من يختار المرشد الجديد رسمياً هو مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة من رجال دين منتخبين لكن المرشحين لها “يُفلترون” عبر مؤسسات النظام، وغالباً ما يطبخ القرار النهائي داخل مطبخ أمني وسياسي، ثم يمرر عبر الخبراء.

إذاً فإن الدستور يعطي واجهة، لكن ميزان القوة الحقيقي سيكون بين الحرس الثوري وأجهزة الأمن، والمؤسسة الدينية الرسمية من حوزات ومجالس ومراجع موالية، وأيضاً شبكات المصالح الاقتصادية التابعة للدولة والحرس، وهنا بيت القصيد، إذ إن غياب خامنئي لا يعني تلقائياً سقوط النظام، بل إعادة توزيع السلطة داخله.

وبناء على ذلك، فإن الفاعل الحاسم بعد خامنئي هو بطبيعة الحال الحرس الثوري أكثر من أي وقت لأن خامنئي كان حلقة توحيد بين مراكز قوة متنافسة، وبغيابه يصبح الحرس الثوري الضامن الأول للاستمرارية لأنه يملك السلاح والاستخبارات والأذرع الإقليمية والاقتصاد الموازي، وبمعنى آخر فإنه يمسك بمفاصل القمع الداخلي عند الأزمات، ويستطيع فرض مرشح تسوية، ضعيف ومطيع بدلاً من مرشد قوي مستقل، وحتى ضمن التقديرات الاستخباراتية التي نقلت إعلامياً، فإن السيناريو المرجح ليس ثورة فورية، بل سيكون تصلباً وتغوّلاً لعناصر أكثر تشدداً داخل بنية الحرس أو صعود نموذج عسكرة الدولة تحت غطاء ديني.

ما هي سيناريوهات ما بعد خامنئي؟

من المرجح خلال الفترة المقبلة أن يعمل على استمرارية مضبوطة بمرشد توافقي ضعيف وحرس قوي، عبر اختيار رجل دين مقبول أمنياً وليس بالضرورة “كاريزمياً”، ويمرر مجلس الخبراء الاسم، في حين يبقى الحرس يدير الملفات الثقيلة، أي الحرب والأمن والنووي والداخل المضطرب.

وهذا السيناريو يهدف إلى أمر واحد هو منع انقسام النخبة، ولحظة ضعف تقرأ كفرصة لإسقاط النظام، ويترتب على ذلك إقليمياً أن تبقى سياسة إيران الخارجية “خشنة”، لكن قد تصبح أكثر برغماتية تكتيكياً، تهدئة هنا وتصعيد هناك، بحسب ضغط الحرب وكلفة الداخل.

أما في حال العسكرة الصريحة، فسيمسك الحرس بالقرار السياسي تحت غطاء ديني، وهنا لا يهم من يصبح المرشد بقدر ما يهم أن المرشد يصبح “ختماً”، بينما القرار في مجلس أمني وعسكري، وهذا السيناريو تلمح إليه تحليلات عن احتمال صعود تيار أكثر تشدداً ضمن الحرس الثوري بعد غياب خامنئي، والنتيجة العملية ستكون تشدداً داخلياً أكبر لضبط الشارع، ومخاطرة أعلى بمغامرات خارجية، أو بالعكس، صفقة قسرية إن أصبحت الكلفة وجودية.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ​علي لاريجاني​ صرح صباح اليوم الأحد بأن “إيران أطلقت أمس صواريخ على الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ألحقت بهما أضراراً، واليوم سنضربهما بقوة لم يسبق لهما أن اختبروها من قبل”. ولاريجاني الذي ينتمي إلى المؤسسة الحاكمة وإلى إحدى عائلات رجال الدين البارزة في البلاد، وأشرف على جهود إيران الرامية إلى التوصل لاتفاق نووي مع الولايات المتحدة بعد شهر واحد فقط من فرض واشنطن عقوبات عليه في يناير (كانون الثاني) الماضي بتهمة الأمر بشن حملة قمع دموية على احتجاجات مناهضة للحكومة، بحسب “رويترز”، أشار إلى أن “العدو واهم باعتقاده بأن اغتيال القادة سيزعزع إيران”، مؤكداً “أننا سنحرق قلب أميركا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على السيد خامنئي”، ولفت إلى أن “ردنا كان واضحاً، وقواتنا جاهزة بصورة كاملة، وضرباتنا ستكون مؤلمة للأميركيين أكثر من ذي قبل”.

أيضاً قد تكون هناك قيادة جماعية ومجلس قيادة لفترة أطول من المتوقع، ذلك أن الدستور يتيح فكرة إدارة انتقالية، لكن قد تتحول إلى صيغة ممتدة إذا عجزوا عن التوافق على اسم واحد، أو إذا كانت الحرب تجعل الإعلان عن مرشد جديد مخاطرة، والعلامة الفارقة هنا كثرة التسريبات عن دوائر صغيرة، تدير القرار ووجود أسماء تطرح كمدير مرحلة، لا كمرشد، ويبرز اسم مجتبى خامنئي نجل المرشد السابق، وعلي لاريجاني ومسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومن الاحتمالات الأقل ترجيحاً لكنها الأخطر حصول صدع داخل النخبة، فيعاد تركيب النظام، وإذا حصل انقسام حقيقي بين تيار أمني يريد القبضة الحديدية، وتيار سياسي وديني يخاف من انفجار داخلي ويبحث عن تخفيف، عندها قد نرى صراعات واعتقالات وإقصاءات داخلية، أو تغيير واجهات كبيراً، لكن من دون تغيير جوهر الدولة الأمنية، وظهر أيضاً حديث عن دور إداري وتنسيقي لأسماء سياسية مخضرمة في لحظة الأزمة، ليس كمرشد بالضرورة بل كمدير دولة، أو مهندس انتقال.

اختبارات تكشف عن اتجاه إيران ما بعد خامنئي

يبرز هنا نوع الردع والقرار العسكري، وهل يصبح القرار أسرع وأكثر اندفاعاً؟ أم أكثر حساباً لتجنب انهيار الداخل؟

أيضاً تماسك الجبهة الداخلية، هل يفتح هامش اجتماعي واقتصادي لتنفيس الضغط أم سيكون هناك تشديد مطلق؟ وهل سيستخدم النووي كرافعة تفاوض؟ أم كخط أحمر يقود إلى التصعيد؟ وهل ستزداد استقلالية الوكلاء والمحور الإقليمي لغياب مركز الضبط؟ أم تفرض عليهم مركزية أقسى؟ وهل سيختارون مرشداً فقهياً وحوزوياً لإعادة الاعتبار للعمامة؟ أم مرشداً إدارياً يكرس دولة الأمن؟

في المحصلة، ما بعد خامنئي ليس من سيأتي مكانه فقط، بل أي نظام سيخرج من اللحظة؟ والأرجح أن إيران ستتجه إلى مرشد أقل وزناً مع حرس ثوري أثقل وزناً، مما يعني نظاماً أكثر عسكرية وأقل مرونة اجتماعياً، مع برغماتية تكتيكية إذا أصبحت الحرب تهدد البقاء. وفي جميع الأحوال، فإن الانتقال لن يكون احتفالياً ولا شفافاً، بل سيكون عملية أمنية قبل أن يكون استحقاقاً دستورياً.

  • إندبندنت

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

سقوط “عمود الخيمة”: أيّ إيران بعد مقتل خامنئي؟

Next Post

الشرق الأوسط… حروبٌ رهيبة وجنازاتٌ مهيبة

Next Post
أميركا وتآكل حل الدولتين

الشرق الأوسط... حروبٌ رهيبة وجنازاتٌ مهيبة

فورين بوليسي: لماذا يتحول الرؤساء الأمريكيون من أدعياء سلام إلى مدمنين على الحروب؟

فورين بوليسي: لماذا يتحول الرؤساء الأمريكيون من أدعياء سلام إلى مدمنين على الحروب؟

سورية: تقدم في تنفيذ اتفاق دمشق و”قسد” وعمليات أمنية ضد “داعش”

سورية: تقدم في تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد" وعمليات أمنية ضد "داعش"

السؤال الصعب… “سورية لوين؟”

السؤال الصعب... "سورية لوين؟"

هرمز!

هرمز!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d