دمشق – «القدس العربي»: واصلت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا، عملها من خلال استلام طلبات الترشح لعضوية المجلس في دائرتي الرقة والطبقة، على الرغم من تجاوز عدد المنسحبين من أعضاء الهيئة الناخبة لدائرة مدينة الرقة الانتخابية الـ50 عضوا من أصل 150، بعد تقديم اللجنة الانتخابية الفرعية للرقة استقالتها الجماعية الإثنين. وبعد نشر القوائم النهائية لأعضاء الهيئات الناخبة في دائرتي الرقة والطبقة الإثنين، قدمت اللجنة الانتخابية الفرعية لدائرة الرقة استقالتها، وتبعها انسحاب العديد من أعضاء الهيئة الناخبة، احتجاجا على اعتماد اللجنة العليا قائمة تخالف القائمة التي كانت قد رفعتها لجنة مدينة الرقة.
وفي ساعات بعد الظهيرة أصدر رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد الأحمد قرارا أكدت من خلاله استمرار العملية الانتخابية وإسناد مهمة استقبال طلبات الترشح لعضوية مجلس الشعب (يومي الإثنين والثلاثاء) والإشراف على عملية الاقتراع في الدائرة الانتخابية بالرقة إلى اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.
وأمس نشرت اللجنة العليا عبر صفحتها الرسمية صورا عن «استمرار تقديم طلبات الترشّح في دائرتي الرقة والطبقة للتنافس على 4 مقاعد في مجلس الشعب السوري»، موضحا عبر الخبر المشار إليه، أن (أمس) الثلاثاء هو موعد انتهاء تقديم الطلبات، ليتم لاحقاً الإعلان عن المرشحين للبدء بالحملات الانتخابية الخاصة بكلّ مرشح ومرشحة.
وفي تصريح خاص لـ «القدس العربي» أوضح عضو من اللجنة الفرعية المستقيلة لمدينة الرقة، فضل عدم ذكر اسمه، أنه وزميليه المستقيلين متمسكون بقرارهم ولم يقوموا باستلام أي طلبات ترشيح، والصور المنشورة هي خاصة بالدائرة الانتخابية لمدينة الطبقة وليس الرقة، ومن غير المعلوم لنا من قام باستلام طلبات الترشح إن كان جاء أحد أعضاء اللجنة العليا إلى الرقة أم تم تكليف أحد هنا للقيام بهذه المهمة.
ورجّح عضو اللجنة الفرعية المستقيلة أن يكون عدد المنسحبين قبل وصل تقريبا إلى نصف أعضاء الهيئة الناخبة، وأنها رسالة احتجاج واضحة من أهالي الرقة على ما حصل، وكنا نتمنى تدخلا من الرئيس أحمد الشرع لتجاوز هذا الإشكال.
وفي وقت متأخر من يوم الإثنين، صدر بيان عن مجموعة من أعضاء الهيئة الناخبة والمرشحين لانتخابات مجلس الشعب في مدينة الرقة حمل تواقيع 41 عضواً من الهيئة الناخبة.
وذكر الموقعون أنهم يعلنون انسحابهم من الهيئة الناخبة بسبب المخالفات الجسيمة والإشكالات الخطيرة التي مسّت جوهر النزاهة، وقال البيان: فوجئنا بأسماء، وسبق أن قُدمت بها طعون موثقة، وكان يفترض شطبها، ونطالب بتحقيق حول هذه التجاوزات.
كما بثت مجموعة عرّفت عن نفسها بأنها «رابطة الثورة السورية لتصحيح المسار في الرقة» مقطع فيديو أعلنت من خلاله «رفض الانتخابات المزمع إجرائها لمجلس الشعب في المدينة، وذلك بسبب إدراج أسماء مرشحين لا تعكس تطلعات أهالي الرقة، ولا تمثلهم واستبعاد الأحرار والمشهود لهم بالعمل الثوري منذ انطلاق الثورة السورية».
واعتبر عضو الهيئة الناخبة المستقيل أحمد شهاب في تصريح لـ«القدس العربي» أنه تقدم للترشح هو وزملاؤه للمشاركة في بناء سوريا آمنة مستقرة يسودها السلام ويصان فيها تاريخها وكرامة شعبها بعيداً عن كل من أساء إليها أو حاول تشويه مسيرتها.
وتابع: في أولى تجاربنا في ممارسة حرية العمل والمشاركة، فوجئنا بواقع مقلق يتعلق بآلية اختيار الهيئة الناخبة، إذ شهدت العملية تدخلات من أطراف عملت خلف الكواليس، ما أدى إلى إضعاف نزاهة العملية وإفشالها.
وأكد شهاب أن عدد المنسحبين قد وصل إلى 52 عضواً، وطلب من الرئيس الشرع والحكومة التحقيق والعمل على تصحيح المسار بما يضمن التمثيل الحقيقي لأبناء الرقة، مؤكداً عدم السعي إلى الانتقاد من أجل الانتقاد ولكنه وزملاءه لن يصفقوا للفشل، وحريصون على إنجاح أي جهد وطني يهدف النهوض بالبلاد وبناء مؤسساتها على أسس سليمة.
- القدس العربي





















