دمشق ـ «القدس العربي»: شهدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الأربعاء، ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد، المتهم بارتكاب سلسلة من الجرائم بحق الشعب السوري خلال فترة حكم النظام السابق، وذلك بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، في إطار مسار قضائي يندرج ضمن جهود العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وتضمنت الاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، إلى جانب عرض وثائق وصور وتسجيلات مصورة أدرجت ضمن ملف الدعوى بوصفها أدلة تدعم الاتهامات الموجهة إلى المتهم.
وقررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى يوم الأربعاء المقبل 22 يوليو/ تموز الجاري.
وكانت المحكمة قد عقدت أولى جلسات المحاكمة في الرابع والعشرين من حزيران الماضي، حيث تلا القاضي لائحة الاتهام التي تضمنت اتهام وسيم الأسد بإدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد أحد ألوية الفرقة الرابعة التي كانت بقيادة ماهر الأسد، وذلك منذ مطلع عام 2011.
وحسب لائحة الاتهام، شاركت تلك المجموعات في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين، فضلاً عن اتهامه بالمشاركة في تنفيذ عمليات عسكرية وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق السكان المدنيين.
كما تضمنت اللائحة تحميله المسؤولية عن حادثة قتل وقعت في مدينة جرمانا، إضافة إلى ضلوعه في مجازر ارتُكبت خلال العمليات العسكرية، والتحريض العلني على العنف، والتورط في تهريب المواد المخدرة والاتجار بها، فضلاً عن ارتكاب جرائم السلب والابتزاز.
وأشار القاضي خلال الجلسة الأولى إلى أن الوقائع المنسوبة إلى المتهم تندرج، وفق توصيف النيابة العامة، ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب مخالفتها لأحكام قانون العقوبات السوري.
ووسيم بديع الأسد، المولود عام 1980، هو ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وبرز اسمه خلال سنوات الحرب التي شنها الأسد على الشعب السوري بوصفه أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بملفات التهريب وتجارة المخدرات، إلى جانب ارتباطه بملفات أمنية وعسكرية خلال فترة حكم النظام السابق.
وأصبح يعرف بلقب «بارون المخدرات» نتيجة نشاطه الواسع في تجارة المواد المخدرة، إذ ارتبط اسمه بشبكات تهريب إقليمية، كما ذكر أنه عمل في هذا المجال بالتعاون مع تاجر المخدرات اللبناني نوح زعيتر.
وفي عام 2023، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عقوبات على وسيم الأسد، وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه قاد وحدة شبه عسكرية، وكان شخصية محورية في شبكة إقليمية لتهريب المخدرات، بدعم من النظام السوري السابق.
وكان جهاز الاستخبارات السوري، بالتعاون مع وزارة الداخلية، قد أعلن في وقت سابق إلقاء القبض على وسيم الأسد، عبر عملية أمنية وُصفت بالنوعية.
- القدس العربي

























