• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, يوليو 29, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ماذا وراء الاتفاق النووي السعودي؟

    ماذا وراء الاتفاق النووي السعودي؟

    سوريا العالقة في “زمن الوشاة”!

    سوريا العالقة في “زمن الوشاة”!

    كيف وأين تبخر آل الأسد؟   خريطة الشتات العائلي في أعقاب انهيار الحكم

    كيف وأين تبخر آل الأسد؟ خريطة الشتات العائلي في أعقاب انهيار الحكم

    الجزيرة السورية ركيزة المشروع الوطني الجامع

    الجزيرة السورية ركيزة المشروع الوطني الجامع

  • تحليلات ودراسات
    الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني

    الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني

    الجنوب السوري… عقدة ثلاثية لا يحلها طرف واحد

    الجنوب السوري… عقدة ثلاثية لا يحلها طرف واحد

    الشرعية الثورية والمرحلة الانتقالية في سورية الجديدة : حدود الضرورة وبناء الشرعية المؤسسية نحو تأطير قانوني داعم لاستعادة الدولة بعد سقوط الاستبداد

    الشرعية الثورية والمرحلة الانتقالية في سورية الجديدة : حدود الضرورة وبناء الشرعية المؤسسية نحو تأطير قانوني داعم لاستعادة الدولة بعد سقوط الاستبداد

    سوريا: التعديلات الأمنية رسائل للعواصم قبل استحقاقات الداخل

    سوريا: التعديلات الأمنية رسائل للعواصم قبل استحقاقات الداخل

  • حوارات
    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ماذا وراء الاتفاق النووي السعودي؟

    ماذا وراء الاتفاق النووي السعودي؟

    سوريا العالقة في “زمن الوشاة”!

    سوريا العالقة في “زمن الوشاة”!

    كيف وأين تبخر آل الأسد؟   خريطة الشتات العائلي في أعقاب انهيار الحكم

    كيف وأين تبخر آل الأسد؟ خريطة الشتات العائلي في أعقاب انهيار الحكم

    الجزيرة السورية ركيزة المشروع الوطني الجامع

    الجزيرة السورية ركيزة المشروع الوطني الجامع

  • تحليلات ودراسات
    الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني

    الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني

    الجنوب السوري… عقدة ثلاثية لا يحلها طرف واحد

    الجنوب السوري… عقدة ثلاثية لا يحلها طرف واحد

    الشرعية الثورية والمرحلة الانتقالية في سورية الجديدة : حدود الضرورة وبناء الشرعية المؤسسية نحو تأطير قانوني داعم لاستعادة الدولة بعد سقوط الاستبداد

    الشرعية الثورية والمرحلة الانتقالية في سورية الجديدة : حدود الضرورة وبناء الشرعية المؤسسية نحو تأطير قانوني داعم لاستعادة الدولة بعد سقوط الاستبداد

    سوريا: التعديلات الأمنية رسائل للعواصم قبل استحقاقات الداخل

    سوريا: التعديلات الأمنية رسائل للعواصم قبل استحقاقات الداخل

  • حوارات
    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

سوريا العالقة في “زمن الوشاة”!

نوار جبّور

29/07/2026
A A
سوريا العالقة في “زمن الوشاة”!
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

من دون قانون واضح يحدّد ما يمكن الاعتقال من أجله، كيف سنحدّد “الأسدية” وما الذي يُجرّم منها؟ وكيف سنميّز بين الرأي والمشاركة الفعلية في القتل والإكراه والتشبيح والتهديد، وبين التراجع في معرفة العمل السياسي، الذي نتراجع فيه جميعاً؟ فالاصطفاف الذي تشكّل خلال خمسين عامّاً، ثم خلال سنوات الحرب المديدة، لن يتغيّر تلقائياً في الدولة الجديدة، لأن الجماعات التي عاشت طويلاً تحت الخوف لا تغيّر ولاءاتها بمجرّد تغيّر السلطة.

كل فترة تخرج في سوريا “فضيحة” مرتبطة بوشاية يقوم بها شخص عادي، فيتحوّل مشهد أو حادثة يومية إلى “حدث أمني” وترند يُستغلّ لإنتاج قيمة أو معنى، كحالة سائق أجرة في السبعين تحاوره فتاة، فيستعرض “آراءه” الشائنة عن نظام الأسد، بينما تصوّره إحداهن دون أن ينتبه، فيُشتم وتتحوّل آراؤه إلى قضيّة رأي عام، أو  شابّ في باص يشغّل أغاني تؤيّد بشّار، فيُصوَّر ويُنشر حسابه ويُعتقل، من دون معرفة التهمة أو وجود قانون يجرّم ذلك.

يمتدّ الأمر إلى الحفر في ذاكرة التعليقات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، رجل في اللاذقية يترحّم بكتابة تعليق على وفاة حافظ الأسد، فيُعتقل ويُؤدَّب، وتُنكش الكتابات القديمة للوشاية بأصحابها. تنتشر الوشاية ويرافقها شعور زائف يمنح الوشاة قيمة، وتتوالى الدعوات: «افضحوهم، الحقوهم». تتحوّل الملاحقة إلى فعل علني، ويصبح كشف الأشخاص وإذلالهم مشاركة سياسية وأخلاقية بائسة.

هذه الحوادث تنتشر  وتندرج تحت عنوان “إنكار جرائم الأسد” و “تجريم الأسدية” وغيرها من الشؤون التي نصّ عليها الإعلان الدستوري، دون أن تقنّن بعد، لتتحوّل إلى “هواية شعبية”، أداتها الهاتف المحمول، صورة من هنا تسجيل من هناك، لتفعيل سلاح الفضيحة بوصفها أشدّ من القانون الغائب، خصوصاً أن الاتّهام يتّسع بين بعثيين واضحي الدعم للنظام وأشخاص عاديين وليسوا موظّفين رسميين. طيف واسع، غياب القانون الواضح للمحاسبة جعلهم “فريسة” سهلةً لـ”حرّاس الثورة” وراء الشاشات.

طيف الوشاة، يتّسع ليشمل أفراداً  يعملون في ظلّ السلطة، إذ اعتُقلت أيضاً إعلامية لوقت قصير بناءً على ما سمّته هي “الراصد“، وفقاً لمنشورها على فيسبوك. ويبدو أن الراصد يتبع للأمن العامّ أو يتواصل معه بسلاسة. إذ  اشتبه “الراصد” بالسيّدة أثناء بحثها عن قبر أخيها في إدلب، وأبلغ عنها بوصفها من “الفلول”. وهذه التسمية بدأت تتحوّل تدريجياً إلى توصيف جرمي منذ سقوط النظام، مع أنها لا تحدّد فعلاً واضحاً ولا مشاركة مثبتة في جريمة. وهنا لا يُعترض على ملاحقة من يُسمّون فلولاً، لكنّ تحويلها إلى تهمة يطلقها أيّ أحد يجعل الموضوع كارثياً.

متى يصبح “الرأي” جريمة؟

تشير الإعلامية في منشورها إلى “انتهاء زمن المخبر وانتقالنا إلى زمن الراصد”. لكن بين الراصد ومصوّري الغفلة والمخبرين العموميين وناشريه المشاركين وناكشي الحسابات والمنشورات القديمة، تعود إلى سوريا امتدادات أمنية يقوم بها الناس أنفسهم، وهي شيء استنبته النظام السابق في المجتمع السوري. وبسهولة يستجيب المجتمع لاستعداد موجود لدى السلطة لالتقاط المتّهمين أو المشتبه بهم بناءً على شهرتهم عبر الميديا، ويشاركها في الرصد والاشتباه والعقاب.

هناك سعي في سوريا لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا من جهة، ومحاسبة الجناة من جهة أخرى، وكلمة “الجناة” هنا قد تبدو واضحة في البداية (رئيس فرع أمن، مسؤول عن حاجز، وزير سابق…) وهؤلاء ذوي سلطة على الحياة والموت وغيرها من الانتهاكات، لكن في ذات الوقت هناك في رغبة ملحّة في معاقبة مؤيّدي الأسد، بوصفهم تركوا الثوريين المنضمّين إلى الثورة للموت بل شمتوا بهم ودعموا من يقتل، لكنّ تحويل “الرأي” إلى “جريمة” مساحة قانونية شديدة الدقّة، وما زال النظام القضائي في سوريا عاجزاً عنها، ما جعلها سلاحاً شعبياً متكرّر الاستخدام.

هناك تبسيط شديد للمشكلات المتعلّقة بالعدالة في سوريا، وتجزئة لها بطريقة تُفقدها قيمتها. ماذا يعني أن نلقي القبض على مؤيد حالي للأسد؟ وكيف سنحاكمه؟ وما الفعل الذي ارتكبه؟ لا يمكن للحالة الفردية أن تكتسب معناها العادل ما لم توضع داخل سياق عام وقانوني يحدّد الجريمة والمسؤولية والعقوبة، وينتقل من المصلحة اللحظية إلى مشروع أبعد لنزع ثقافة القتل وتأييد الموت ونظم الإبادة.

قول الرأي إشكالي في سوريا، لأن بعض الآراء تُقمع قبل أن تُفهم، وبعضها لا يستحقّ حتى النظر به، وبعضها نابع  من جرح شخصي، وضمان حرّية الرأي بأنواعه، يعني مجالاً قانونياً محميّاً، المجال نفسه قادر على تجريم “خطاب الكراهية” و”التحريض” و”إنكار جرائم الأسد”، لكن اليوم، الآراء تُلقى فوق جروح ومجازر ومقابر جماعية، وذاكرة ما تزال مشبعة بالخوف والاستعداد للتذكّر.

غياب هذه البيئة القانونية والمساحة القادرة على تقييم الآراء حدّ “التجريم”، تجعل الرأي امتداداً للقتل أو إنكاراً له أو اصطفافاً مع الجماعة التي ارتكبته، وهذه واحدة من آثار النظام الإبادي، إذ مارس القتل وبنى حوله لغة وخوفاً وولاءات جعلت فصل رأي الإنسان عن موقعه الطائفي أو السياسي بالغ الصعوبة.

عدالة الجماهير!

صارت صورة الواشي أكثر تعقيداً من صورته القديمة بوصفه شخصاً يكتب تقريراً سرّياً. هناك رغبة واسعة، ظهرت سابقاً لدى الشبيحة وتظهر اليوم بأشكال مختلفة، في أن يكون الفرد العادي جزءاً من العقاب، وأن يشعر، بنيّة صافية، بأنه يحمي المجتمع أو حين يدلّ على شخص آخر، وقد تكون هذه النيّة صادقة لدى صاحبها، لكنّها تتحرّك داخل مجتمع دون وسائط سياسية وقانونية قادرة على نقل الخوف والغضب والرأي من حالتها الشخصية إلى القضاء. لذلك يظهر التعبير السياسي متعطّشاً للصراعات والتعبيرات اللاسياسية، أكثر من انشغاله بفهم الحالات وأوضاع البلاد والتمييز بينها.

ناهيك بأن مفهوم “المصادر المفتوحة” تحوّل إلى أداة للترهيب والتخويف، لا كدليل ثانوي في إثبات الحقيقة كما هي العادة، ودون الغوص في تقنيات الاستقصاء، لا تصلح لقطة شاشة أو تسجيل عابر لإدانة أحدهم، دون سلسلة من الإجراءات تنتهي بالقضاء، لكن نحن اليوم، مع انفتاح سوريا على القدرة على التفاعل مع كل شيء، أمام منظومة تراكمية ومنتجة للوشاية، بدأت في وقت سابق مع كاتب التقرير القديم، وتمتدّ اليوم إلى المصوّر في الخفاء “الوطني الجديد”، وناشر الحسابات والمنشورات القديمة، الباحث الجاد، ثم إلى الجمهور المتعطّش للعقوبات، الذي يشارك ويعلّق ويطالب بالاعتقال، وصولاً إلى الجهة التي تقبض على الشخص لأن جمهوراً متعطّشاً حدّد ضحيّة يمكن عقابها.

هناك بنية ترتبط عناصرها ضمن مسار واحد، وإن لم يعرف أصحابها بعضهم بعضاً، ويمنح كل عنصر منها العنصر الآخر قوّة إضافية هائلة. الواشي لديه شعور حقيقي بأنه يحمي “الدولة” أو الضحايا، ويشعر الجمهور بأنه يحقّق العدالة وبأن الدولة تستجيب له، فيما تتعامل السلطة مع الترند والانتشار بوصفهما بلاغاً عامّاً. لكن كيف يمكن فصل الحقّ والعدالة والرقابة والوعي عن الرغبة في الانتقام والاكتفاء بعدالة الهوامش؟

في الحاجة إلى التعريفات

من دون قانون واضح يحدّد ما يمكن الاعتقال من أجله، كيف سنحدّد “الأسدية” وما الذي يُجرّم منها؟ وكيف سنميّز بين الرأي والمشاركة الفعلية في القتل والإكراه والتشبيح والتهديد، وبين التراجع في معرفة العمل السياسي، الذي نتراجع فيه جميعاً؟ فالاصطفاف الذي تشكّل خلال خمسين عامّاً، ثم خلال سنوات الحرب المديدة، لن يتغيّر تلقائياً في الدولة الجديدة، لأن الجماعات التي عاشت طويلاً تحت الخوف لا تغيّر ولاءاتها بمجرّد تغيّر السلطة.

يحتاج السوريون إلى قاعدة قانونية عامّة لتجريم الأسدية وتجريم خطابات ثقافة القتل، في سبيل  عدالة تحفظ ذكراهم من جهة، وتفكيك ثقافة القتل من جهة أخرى، وهذا همّ لا يبدو أن السلطة قادرة عليه في الوقت الحالي، فأبسط قاعدة قانونية تقول: إذا لم يكن الفعل محدّداً مسبقاً بوصفه جريمة، ولم تكن عقوبته علنية، فسيصبح القبض على صاحبه امتداداً لمنطق السلطة التي يُفترض أن الدولة الجديدة جاءت لتفكيكها.

لا يملك السوري اليوم دولة راسخة ولا سلطة موثوقة ولا مجتمعاً منظّماً بما يكفي لإنتاج سردية عامّة منصفة، تعيد ترتيب الذاكرة حول التعاون ورفض ثقافة القتل، وتبني هويّة وطنية لا تقوم على المنتصر والمهزوم. وفي غياب هذه السردية، ستبقى الجماعات أسيرة رواياتها الخاصّة مهما امتدّ الزمن، هنا تتمدّد الوشاية لأنها تملأ الفراغ الذي تتركه الدولة والمجتمع، وتمنح الأفراد دوراً في صناعة الفضيحة وفرز الناس ومعاقبتهم.

ويتحوّل الفيديو والتصوير ولقطة الشاشة إلى سلعة يتبادلها الناس، تحمل في كل مرة اسماً وصورة واتّهاماً جديداً، بينما يبقى جوهرها واحداً: الوشاية بوصفها شكلاً من أشكال المشاركة في المجال العام عبر الترند والفضيحة.

ولا تكون معالجة آراء  الناس بفضحهم وإذلالهم، إنما بوضع أفعالهم وآرائهم داخل إطار يسمح بفهمها ومناقشتها وتحديد المسؤولية عنها. فالبلاد الخارجة من نظام إبادي تحتاج إلى ثقافة مدنية طويلة،و حماية المجال المشترك من القتل والإكراه والانتقام، وهذا جزء من التطوّر الضروري بعد الاستبداد، للانتقال من  تصنيف الناس واعتقالهم إلى مناقشة أفعالهم وأقوالهم.

  • درج

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

كيف وأين تبخر آل الأسد؟ خريطة الشتات العائلي في أعقاب انهيار الحكم

Next Post

ماذا وراء الاتفاق النووي السعودي؟

Next Post
ماذا وراء الاتفاق النووي السعودي؟

ماذا وراء الاتفاق النووي السعودي؟

ترامب يستضيف نتنياهو وزيلينسكي مع دخول حربي أوكرانيا وإيران مرحلة حاسمة

ترامب يستضيف نتنياهو وزيلينسكي مع دخول حربي أوكرانيا وإيران مرحلة حاسمة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يوليو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« يونيو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d