• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, يوليو 29, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحرية السياسية: حق الاختيار أم حق المشاركة في صناعة الخيارات

    الحرية السياسية: حق الاختيار أم حق المشاركة في صناعة الخيارات

    العودة إلى لبنان… فخٌّ ينبغي أن تتجنّبه دمشق

    العودة إلى لبنان… فخٌّ ينبغي أن تتجنّبه دمشق

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    طريقتان في إدانة الإباديّة الإسرائيليّة

    سوريا والعدالة: هل تستطيع الدولة الجديدة محاكمة ماضيها؟

    سوريا والعدالة: هل تستطيع الدولة الجديدة محاكمة ماضيها؟

  • تحليلات ودراسات
    حماية المضائق العالمية… لماذا يحتاج العالم إلى تحالف بحري جديد؟

    حماية المضائق العالمية… لماذا يحتاج العالم إلى تحالف بحري جديد؟

    هل تنتهي رحلة حزب العمال الكردستاني داخل سوريا؟

    هل تنتهي رحلة حزب العمال الكردستاني داخل سوريا؟

    الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني

    الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني

    الجنوب السوري… عقدة ثلاثية لا يحلها طرف واحد

    الجنوب السوري… عقدة ثلاثية لا يحلها طرف واحد

  • حوارات
    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحرية السياسية: حق الاختيار أم حق المشاركة في صناعة الخيارات

    الحرية السياسية: حق الاختيار أم حق المشاركة في صناعة الخيارات

    العودة إلى لبنان… فخٌّ ينبغي أن تتجنّبه دمشق

    العودة إلى لبنان… فخٌّ ينبغي أن تتجنّبه دمشق

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    طريقتان في إدانة الإباديّة الإسرائيليّة

    سوريا والعدالة: هل تستطيع الدولة الجديدة محاكمة ماضيها؟

    سوريا والعدالة: هل تستطيع الدولة الجديدة محاكمة ماضيها؟

  • تحليلات ودراسات
    حماية المضائق العالمية… لماذا يحتاج العالم إلى تحالف بحري جديد؟

    حماية المضائق العالمية… لماذا يحتاج العالم إلى تحالف بحري جديد؟

    هل تنتهي رحلة حزب العمال الكردستاني داخل سوريا؟

    هل تنتهي رحلة حزب العمال الكردستاني داخل سوريا؟

    الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني

    الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني

    الجنوب السوري… عقدة ثلاثية لا يحلها طرف واحد

    الجنوب السوري… عقدة ثلاثية لا يحلها طرف واحد

  • حوارات
    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

في سورية عدالة انتقاليّة محفوفة بالشكوك

توماس أبغرال - عبد المجيد القرح

29/07/2026
A A
في سورية عدالة انتقاليّة محفوفة بالشكوك
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

 

بين إبريل/نيسان ويونيو/حزيران 2026، انطلقت في سورية ثلاث محاكمات، من بينها محاكمة اثنين من أقرباء الرئيس السابق بشار الأسد بتهم ارتكاب جرائم حرب. ويواجه مسار العدالة الانتقالية الذي أطلقته السلطات السورية الجديدة انتقادات من جانب بعض أوساط المجتمع المدني. ومع ذلك، فهو يمثل تقدماً لافتاً بعد عقود من الإفلات من العقاب. في الطابق الأول من قصر العدل بدمشق، وهو مبنى رمادي ضخم ذو جدران صفراء باهتة، يجوب متقاضون عاديون الممرات المغبرة، يرافقهم محامون. وأمام ثلاثة صفوف من عناصر الشرطة بخوذهم ودروع مكافحة الشغب، يقف نحو عشرة رجال يتحدثون بصوت مرتفع وهم متكئون على حاجز معدني. جميعهم من مدينة درعا، جنوب غربي سورية وبعضهم جاء للإدلاء بشهاداتهم في محاكمة عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد وأول مسؤول رفيع في النظام السابق يُحاكم داخل سورية.

محاكمات ضمن مسار العدالة الانتقالية

في هذا اليوم، 23 يونيو/حزيران 2026، عُقدت الجلسة الرابعة من أول محاكمة تندرج ضمن مسار العدالة الانتقالية (تعرّف الأمم المتحدة العدالة الانتقالية بأنها مجموعة من المسارات والآليات التي يعتمدها مجتمع ما، لمعالجة الانتهاكات واسعة النطاق المرتكبة في الماضي، بهدف تحديد المسؤوليات، وإحقاق العدالة، وإتاحة المصالحة) في البلاد والتي انطلقت قبل شهرَين. جرت الجلسة خلف أبواب مغلقة أمام محكمة الجنايات الرابعة، في قاعة جديدة أُنشئت خصيصاً لاحتضان المحاكمات المقبلة لمسؤولي نظام الأسد السابقين والمتعاونين معه. يمرّ الوقت بطيئاً بالنسبة إلى محمد عياش، البالغ من العمر 38 عاماً، والذي ينتظر منذ 15 عاماً أن تقول العدالة كلمتها. وهو أحد الشهود الـ13 الذين استمعت إليهم المحكمة خلال الجلسة، ويستعد لمواجهة عاطف نجيب، الذي بدا جامد الملامح داخل قفص فولاذي كبير، مرتدياً زي السجناء باللونَين البيج والبني.

محمد عياش: يرى البعض أن العدالة بطيئة أكثر مما ينبغي، لكن ذلك يعود إلى كثرة الضحايا الذين يدلون بشهاداتهم، وإلى الحيّز الواسع المتاح لهم لسرد قصصهم

محمد عياش هو شقيق حسام عياش، أحد المتظاهرَين الاثنين اللذين قتلتهما قوات الأمن السورية في 18 مارس/آذار 2011، أول أيام الثورة على النظام البعثي. يومها، تجمع مئات المتظاهرين في باحة المسجد العمري للمطالبة بالإفراج عن 21 طفلاً كان جهاز الأمن السياسي في درعا يحتجزهم منذ ثلاثة أسابيع. ذنبهم أنهم كتبوا على جدران مدرستهم كلمة “الحرية” والعبارة الشهيرة “إجاك الدور يا دكتور”، في إشارة إلى بشار الأسد، طبيب العيون، وذلك على وقع الثورتَين العربيّتَين في تونس ومصر. وبعد نحو شهر من مقتل شقيقه، في 15 إبريل/نيسان 2011، حاصر الجيش درعا وشرع في مداهمة المنازل وتفتيشها. يروي محمد عياش: “فتشوا منزلنا وعرفوا أنني شقيق حسام. واقتادوني إلى فرع الأمن في درعا، وقالوا إن لديهم صوراً تظهرني محمولاً على أكتاف المتظاهرين وأنا أهتف بالشعارات. ثم تعرضت للتعذيب طوال أيام. عاطف نجيب هو من أمر بقتل أخي وتعذيب الأطفال. ويجب إعدامه في ساحة 18 مارس في درعا”. ويضيف محمد عياش: “أثق بنزاهة قضاتنا. يرى البعض أن العدالة بطيئة أكثر مما ينبغي، لكن ذلك يعود إلى كثرة الضحايا الذين يدلون بشهاداتهم، وإلى الحيّز الواسع المتاح لهم لسرد قصصهم”.

أبدى الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع رغبته في تسريع وتيرة محاكمات العدالة الانتقالية، في ظل تصاعد الغضب الشعبي. ومنذ 10 يونيو الماضي، تشهد مدينة دير الزور، كبرى مدن شرق سورية، حركة احتجاجية تطالب باعتقال ومحاكمة أشخاص مرتبطين بنظام الأسد، كما شهدت مدن أخرى، من بينها تدمر وحلب وإدلب واللاذقية ودمشق، تحركات مماثلة. ومنذ سقوط النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024، تزايدت أيضاً أعمال الانتقام، ولا سيّما في محافظتَي حمص وحماة، اللتين تتميزان بتنوعهما الطائفي وتضمان جزءاً من أبناء الطائفة العلوية، المتهمة بدعم بشار الأسد خلال الحرب. وكان آخر هذه الحوادث في 15 يونيو الماضي، حين أقدمت جموع غاضبة في مدينة كفر تخاريم، شمال غربي إدلب، على قتل رجل ينتمي إلى مليشيا موالية للأسد بعد الاعتداء عليه.

محاكمات متعددة

وأمام تصاعد الغضب، أكدت الحكومة السورية أن أجهزتها اعتقلت نحو ستة آلاف عسكري وعنصر من عناصر المخابرات في عهد الأسد، كما انطلقت في يونيو الماضي محاكمتان أخريان أمام المحكمة الجنائية الرابعة: الأولى لوسيم الأسد، ابن عم بشار الأسد، المتهم بقيادة وحدة شبه عسكرية مسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب والاتّجار بالمخدرات، والثانية للمفتي العام السابق أحمد بدر الدين حسون، الذي كان يتولى إصدار الفتاوى باسم الحكومة السورية. غير أن بعض المحامين، ومن بينهم أنور البني، المعروف بملاحقته مجرمي الحرب السوريين في أوروبا، يرون أن هذه الإجراءات القضائية لا تزال سابقة لأوانها. ويقول البني، محذراً من عدالة متسرعة: “هذه المحاكمات ليست سوى عدالة صورية، هدفها الأول امتصاص الغضب الشعبي. لا بدّ من تدريب قضاة قادرين على تطبيق معايير العدالة الدولية وإجراء تحقيقات حقيقية”، ويضيف: “صحيح أن عاطف نجيب كان مدير فرع الأمن السياسي في درعا، لكنّنا لا نملك أدلة تثبت أنه أصدر أوامر بقتل الأطفال أو تعذيبهم، كما أنه أُقيل من منصبه بعد فترة وجيزة”.

رديف مصطفى: التحقيق في جرائم عائلة الأسد، وصولاً إلى سبعينيّات القرن الماضي، يشكل في حد ذاته مهمة هائلة

وبحسب عدد من وسائل الإعلام (انظر: “عاطف نجيب أمام القضاء… والرواية الثورية أيضاً”، ذا سيريان أوبزرفر، 20 مايو/أيار 2026)، فإن تسلسل المسؤوليات عن تعذيب أطفال درعا كان أكثر تعقيداً مما عُرض خلال المحاكمة. وبعد اعتقال الأطفال، نُقلوا، على ما يبدو، إلى “الفرع 235″، المعروف باسم “فرع فلسطين”، حيث تعرضوا للتعذيب. وكان هذا الفرع، التابع لأجهزة المخابرات السورية، واحداً من أسوأ سجون النظام.

ويُبدي المحامي الحقوقي قلقه أيضاً إزاء هشاشة الأساس القانوني الذي تستند إليه محاكمات بهذه الأهمية. بموجب قانون العقوبات السوري، تسقط جرائم القتل بالتقادم بعد عشر سنوات، فيما تسقط أفعال التعذيب، المصنفة جنحاً، بعد خمس سنوات، في حين تعود الوقائع التي يُلاحق من أجلها نجيب إلى عام 2011. ويقول أنور البني: “إن الغرفة الجنائية الرابعة محكمة سورية يقتصر اختصاصها على جرائم القانون العام، ولا تملك أي سند قانوني لمحاكمة جرائم الحرب”.

من جهته، صرح فخر الدين العريان، رئيس الغرفة الجنائية الرابعة، بأن المحاكمات تجري وفقاً للقانون الوطني السوري، مع الاستناد في الانتهاكات الجسيمة إلى القانون الدولي العرفي (يعرّف النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، في مادته 38، القانون الدولي العرفي بأنه “ممارسة عامة مقبولة بوصفها قانوناً”. وعلى خلاف المعاهدات الدولية التي لا تلزم إلّا الدول الأطراف فيها، يسري هذا القانون غير المكتوب على جميع الدول، بما فيها تلك التي لم تصادق على الاتفاقيات القانونية) والمعاهدات الدولية. واعتمد خصوصاً على الإعلان الدستوري الصادر في مارس/آذار 2025، الذي ينص على إدماج الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها سورية في القانون الوطني، ومن بينها اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الطفل.

وتوضح المحامية السورية نهى المصري، التي تتولى الدفاع عن عدد من العائلات في محاكمة عاطف نجيب: “كنّا نخشى ألّا تكون أحكام قانون العقوبات السوري ملائمة لمحاكمة بهذا الحجم، لكن القاضي طمأننا بتوسيع التكييف القانوني للوقائع لتشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”، غير أن إقرار قانون للعدالة الانتقالية، الذي يفترض أن يتجاوز أوجه القصور في قانون العقوبات السوري، لا يزال متعثراً منذ أكثر من عام. ويتوقف إقراره على تشكيل البرلمان، الذي لم يجتمع حتّى الآن، رغم الإعلان في الثامن من يونيو الماضي عن موعد لانعقاده.

ويقول رديف مصطفى، عضو هيئة العدالة الانتقالية: “نحن ندرك حجم التطلعات المعلقة على مشروع القانون هذا. وقد أعددنا نصاً مستنداً إلى الاتفاقيات الدولية، يتضمن خصوصاً الجرائم الجنسية، ويكرّس مبدأ مسؤولية الرؤساء عن مرؤوسيهم، بما يتيح إدانة من أصدروا الأوامر بارتكاب الجرائم. وهو ما لم يكن منصوصاً عليه من قبل”.

وبدأت الهيئة أعمالها في أغسطس/آب 2025، بعد أن أصدر الشرع في 17 مايو 2025 المرسوم رقم 20، القاضي بإحداثها لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد. وتتألف الهيئة من 13 عضواً، ويرأسها عبد الباسط عبد اللطيف، وهو عضو سابق في المعارضة السورية.
غير أن غموضاً كبيراً لا يزال يكتنف طبيعة الأعمال التي تنجزها الهيئة فعلياً، في ظل افتقارها الشديد إلى الموارد المالية. ويقول رديف مصطفى بأسف: “نحصل على تمويل من الصندوق السيادي السوري، كما يدعمنا نحو عشرة مانحين أجانب، لكن مساهماتهم لا تزال محدودة. ولا نملك ميزانية تكفينا إلّا لبضعة أشهر”. ويشدد مصطفى على أنّ الهيئة “مستقلة سياسياً واقتصادياً عن الحكومة”.

من جهتها، تشير نيرما يلاتشيتش، المتحدثة باسم “لجنة العدالة والمساءلة الدولية” (CIJA)، وهي منظمة غير حكومية عملت خلال الحرب على إخراج وثائق تابعة لأجهزة الاستخبارات والأمن السورية إلى خارج البلاد، وتتعاون حالياً مع عدد من الوزارات السورية، إلى أنه “لا تتبنى هيئة العدالة الانتقالية ووزارة العدل الخطاب نفسه”، وتضيف: “تتوفر لدى الهيئة إرادة حسنة، لكنّها تفتقر إلى الدعم التقني والمالي. ولا توجد إرادة لدى المجتمع الدولي لمساعدة الحكومة السورية على إعادة بناء النظام القضائي في البلاد. والفارق صارخ مقارنة بالإمكانات التي خصصها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا. فقد وضع الأوروبيون ملايين الدولارات على الطاولة لتدريب القضاة والمدعين العامين وقوات الشرطة، وهو ما لم يحدث في سورية”.

نيرما يلاتشيتش: لا توجد إرادة لدى المجتمع الدولي لمساعدة الحكومة السورية على إعادة بناء النظام القضائي في البلاد

تبقى إحدى أبرز النقاط السوداء في مسار العدالة الانتقالية الذي أرسته السلطات الجديدة متمثلة في ضيق نطاقه، إذ يقتصر على الجرائم التي ارتكبها النظام السابق وحده. ولئن كان نحو 90% من المدنيين الذين قُتلوا قد سقطوا على أيدي نظام الأسد وحليفه الروسي، بحسب “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” (SNRH)، وهي منظمة غير حكومية مقرها بريطانيا، فإنّ فصائل مسلحة مناهضة للنظام ارتكبت بدورها انتهاكات عديدة. ومن بين هذه الفصائل “جبهة النصرة”، الفرع الشامي لتنظيم القاعدة بين عامَي 2013 و2016، والتي كان الرئيس السوري المؤقت أحد مؤسّسيها، حين كان يُعرف باسم محمد الجولاني. وقد وُثقت على نطاق واسع عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب ورجم نساء متهمات بالزنا، وهي ممارسات ارتكبتها الجماعة الجهادية.

ولا يقتصر الأمر على الانتهاكات المنسوبة إلى جبهة النصرة وخليفتها “هيئة تحرير الشام”، إذ إنّ عدداً كبيراً من قادة المليشيات المتحالفة مع الحركة الإسلامية، والتي شاركت في إسقاط بشار الأسد، لن يمثلوا أمام القضاء، رغم اتهامهم بارتكاب جرائم حرب. ومن بين هؤلاء عصام بويضاني، القائد السابق لجماعة “جيش الإسلام”، فقد وُجهت اتهامات إلى فصيله، الذي كان يسيطر على مناطق من الغوطة الشرقية عند أطراف دمشق، بالضلوع في اختطاف الناشطة رزان زيتونة وثلاثة ناشطين آخرين في مجال حقوق الإنسان عام 2013، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم. وعندما سُئل رديف مصطفى عن هذه القضية، قال إنّ “اختفاء رزان خسارة كبيرة”، قبل أن يضيف: “لم يعد هناك مجال للحديث عن هيئة تحرير الشام أو جيش الإسلام، فسورية تعيد اليوم بناء نفسها بتكاتف الجميع”

تتألف الفرق الـ20 للجيش السوري الجديد من مقاتلين ينتمون إلى أكثر من 60 فصيلاً عسكرياً، سُمح لها بالاحتفاظ بجزء كبير من هياكلها الداخلية وقياداتها. ويشغل بعض مسؤولي هذه الفصائل، المتهمين بارتكاب انتهاكات بالغة الخطورة، مناصب مهمة داخل الجيش. ومن بين هؤلاء، أحمد إحسان فياض الهايس، المعروف باسم “أبو حاتم شقرا”، الذي عُيّن قائداً للفرقة العسكرية الـ86 في منطقة دير الزور. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على هذا القائد السابق لفصيل “أحرار الشرقية”، وعلى جماعته المسلحة، بسبب ارتكابهما انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ويُتهم الفصيل خصوصاً باغتيال هفرين خلف، السياسية الكردية وعضو قيادة “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد) والأمينة العامة لحزب “سورية المستقبل”. أما عند حديثه عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، الذي تقاتله السلطات الجديدة، فلا يقدم رديف مصطفى إجابة دقيقة، إذ يقول: “إنه تنظيم إرهابي يحاربه الجيش السوري، لكنه يظل كياناً متخفياً يعمل في الخفاء وتحت الأرض، ما يجعل إثبات جرائمه أكثر صعوبة”.

التوجه إلى القضاء الأوروبي

هكذا، فقد توجّهت منظمات المجتمع المدني أساساً إلى القضاء الأوروبي لملاحقة عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية ” أو المليشيات الجهادية المتمردة. وحكمت محكمة الجنايات في باريس على مجدي نعمة، المتحدث السابق باسم جماعة “جيش الإسلام”، بالسجن عشر سنوات بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب، كما حوكم عدد كبير من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدان أوروبية عدة. ومع ذلك، يحاول رديف مصطفى، عضو هيئة العدالة الانتقالية، نزع فتيل هذه الانتقادات، مؤكداً أن “أي شخص متورط في جرائم لن يتمتع بأي حصانة”. ويوضح أن التحقيق في جرائم عائلة الأسد، وصولاً إلى سبعينيّات القرن الماضي، يشكل في حد ذاته مهمة هائلة. ويضيف المحامي السوري، مدير اللجنة الكردية لحقوق الإنسان: “نقدّر أن نظام الأسد ارتكب 95% من الانتهاكات خلال سنوات الحرب الـ15. ونمنح الأولوية للجرائم التي أوقعت أكبر عدد من الضحايا، والتي جرى توثيقها على نحو أفضل، مثل نحو 20 هجوماً كيميائياً نفذها النظام”.

أنور البني: عاطف نجيب كان مدير فرع الأمن السياسي في درعا، لكنّنا لا نملك أدلة تثبت أنه أصدر أوامر بقتل الأطفال أو تعذيبهم

غير أنه يبدو أنّ عدداً من الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب تحت نظام الأسد قد أبرموا اتفاقات مع السلطات الجديدة تتيح لهم الإفلات من الملاحقة القضائية. ومن بينهم خصوصاً اللواء طلال مخلوف، قائد الحرس الجمهوري منذ عام 2016، الذي أدى دوراً بارزاً في استعادة شرق حلب، وهي عملية وُثقت خلالها انتهاكات عديدة بحق المدنيين. من بين الأسماء أيضاً محمد حمشو، الذي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه بسبب تمويله النظام السوري ومليشيات موالية له. ويُتهم بأنه عمل واجهةً لماهر الأسد، شقيق بشار الأسد. وقد أبرم رجل الأعمال، الذي ظهر أخيراً في مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقيم مأدبة غداء لصحافيين في فيلته الفاخرة في يعفور، اتفاقاً مع السلطات الجديدة تنازل بموجبه عن 80% من ثروته، أي ما يعادل 640 مليون دولار (559 مليون يورو)، للدولة السورية الجديدة، مقابل السماح له بمواصلة أنشطته الاقتصادية.

ملف فادي صقر

كما عاد إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة ملف أكثر حساسية، يتعلق بفادي صقر، القائد السابق لقوات الدفاع الوطني، وهي مليشيا موالية للنظام اتُّهمت بارتكاب انتهاكات عديدة، من بينها مجازر التضامن التي أودت بحياة مئات الأشخاص في إبريل/نيسان 2013 في إحدى ضواحي دمشق. وقد شوهد صقر في الحي برفقة قوات أمن في فبراير/شباط 2026، ما أثار احتجاجات واسعة بين السكان. وكان وزير الإعلام السابق حمزة المصطفى قد ألمح إلى أنّ الرجل قد يستفيد من الحصانة، بعدما أمر قواته بعدم القتال في دمشق أمام تقدم المعارضة المسلحة في ديسمبر/كانون الأول 2024. وفي حين يستعد أمجد يوسف، أحد منفذي مجزرة في التضامن راح ضحيتها 41 شخصاً، للمثول أمام القضاء، لا يزال فادي صقر طليقاً.

وتقول منى كرابشة، وهي ناشطة من حي التضامن فقدت 14 فرداً من عائلتها في المجازر: “سأكون من أوائل من يدلون بشهاداتهم إذا عُقدت محاكمة”. وتضيف، وهي جالسة على أريكة قديمة داخل مقر لجان تنسيق التضامن، وهي مجموعة محلية عملت على توثيق الفظائع: “اختطف عناصر قوات الدفاع الوطني زوجي من الشارع، ولا يزال مصيره مجهولاً، كما قتلوا شقيقي أمام باب منزله. كان جميع مرتكبي المجازر معروفين في الحي، وكان فادي صقر قائدهم المباشر. لا ينبغي أن ينعم بالراحة ما لم يُحاكم وتجري إدانته”. وتتابع منى كرابشة بنبرة متحدية: “نعلم مسبقاً أن فادي صقر مذنب، ويجب اعتقاله ومحاكمته سريعاً. وإذا عثرنا عليه قبلكم، فسنتولى أمره بأنفسنا”.

ينشر بالتعاون مع “أوريان 21”
https://orientxxi.info/ar

  • العربي الجديد

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

مجلس الشعب السوري يسرع أداءه ويقر 160 مادة من مشروع نظامه الداخلي

Next Post

العودة إلى لبنان… فخٌّ ينبغي أن تتجنّبه دمشق

Next Post
العودة إلى لبنان… فخٌّ ينبغي أن تتجنّبه دمشق

العودة إلى لبنان... فخٌّ ينبغي أن تتجنّبه دمشق

الحرية السياسية: حق الاختيار أم حق المشاركة في صناعة الخيارات

الحرية السياسية: حق الاختيار أم حق المشاركة في صناعة الخيارات

حماية المضائق العالمية… لماذا يحتاج العالم إلى تحالف بحري جديد؟

حماية المضائق العالمية... لماذا يحتاج العالم إلى تحالف بحري جديد؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يوليو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« يونيو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d