نظّم أهالي المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك “أندوف” في قرية نبع الفوار شمال محافظة القنيطرة، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم والكشف عن أوضاعهم ومصيرهم داخل سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون خلال الوقفة صور المعتقلين ولافتات تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها تجاه ملف المعتقلين السوريين، والتحرك لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية، وفق المواثيق والقوانين الدولية.
وتأتي الوقفة في سياق سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي ينظّمها أهالي المعتقلين، للتأكيد على مطالبهم بالكشف عن أوضاع أبنائهم وتأمين الإفراج عنهم، مع تأكيدهم مواصلة الاحتجاجات السلمية والضغط على الجهات الدولية المعنية حتى إطلاق سراح جميع المعتقلين.
وبحسب إحصاءات منظمات حقوقية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 237 شخصاً منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، لا يزال 46 منهم قيد الاحتجاز. وتتركز غالبية الاعتقالات في المناطق القريبة من خط فضّ الاشتباك والجولان السوري المحتل، بالتزامن مع توغلات متكررة لقوات الاحتلال في محافظة القنيطرة وأجزاء من ريف درعا، وإقامة حواجز مؤقتة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تسجيل حالات اعتقال واحتجاز بشكل متكرر.
وتقول أم سيف، زوجة المعتقل مروان الكريان، في حديث لـ”المدن”: “أريد زوجي، وأريد معرفة مصيره. اعتقلته قوات الاحتلال من منزله منذ أكثر من سنة وشهرين. أفرج الاحتلال عن ستة أشخاص، ونريد الإفراج عن بقية المعتقلين. سنواصل تنظيم الوقفات الاحتجاجية والضغط حتى يتم الإفراج عن الجميع“.
من جهته، يقول منهل البريدي، والد أحد المعتقلين من بلدة جملة بريف درعا الغربي، إنه حضر إلى القنيطرة للمطالبة بالإفراج عن ابنه وابن شقيقه المعتقلين لدى الاحتلال، مضيفاً: “ابني لا علاقة له بأي شيء، والاحتلال يعتقل الناس من دون سبب“.
وفي وقت تتواصل فيه مطالب الأهالي بالكشف عن مصير أبنائهم، تقول مصادر حقوقية إن المعتقلين السوريين يواجهون ظروفاً غامضة داخل سجون الاحتلال، في ظل صعوبة حصول عائلاتهم على معلومات واضحة بشأن أوضاعهم القانونية والإنسانية، وغياب التواصل المنتظم معهم.
توغلات واعتقالات وقصف
وبالتزامن مع الوقفة الاحتجاجية، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك، بريف درعا الغربي، برتل يضم أكثر من 15 آلية عسكرية وناقلة جند، انطلقت من الجولان السوري المحتل وقاعدة الجزيرة، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع والمروحيات فوق المنطقة.
وداهمت القوات عدداً من المنازل في القرية، واعتقلت أربعة شبان، بينهم ثلاثة أشقاء، قبل أن تفرج عن اثنين منهم بعد ساعات، فيما بقي اثنان قيد الاحتجاز.
وفي محافظة القنيطرة، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية الثقيلة عدة مواقع، بينها تل أحمر شرق المحافظة، والمنطقة الواقعة بين قرية الصمدانية الشرقية وتل كروم في ريف القنيطرة الأوسط، إضافة إلى المزارع المحيطة بقرية طرنجة في الريف الشمالي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوغلات والاعتقالات والقصف الإسرائيلي في المناطق المحاذية لخط فضّ الاشتباك، وسط تصاعد مطالب الأهالي والمجتمع المحلي بضرورة تحرك الأمم المتحدة والجهات الدولية للكشف عن مصير المعتقلين وضمان حقوقهم والإفراج عنهم.
- المدن






















