• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, أغسطس 26, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    حين تتحرر الدولة من تعريفها: سوريا وما بعد “راعية الإرهاب”

    حين تتحرر الدولة من تعريفها: سوريا وما بعد “راعية الإرهاب”

    تعميم “وحدة الساحات” والصراع على النفوذ

    تعميم “وحدة الساحات” والصراع على النفوذ

    قسد.. قوة صنعتها الحرب وأنهتها التحولات

    قسد.. قوة صنعتها الحرب وأنهتها التحولات

    المفاوضات السورية الإسرائيلية… إشكالية الشكل والمضمون

    المفاوضات السورية الإسرائيلية… إشكالية الشكل والمضمون

  • تحليلات ودراسات
    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    حين تتحرر الدولة من تعريفها: سوريا وما بعد “راعية الإرهاب”

    حين تتحرر الدولة من تعريفها: سوريا وما بعد “راعية الإرهاب”

    تعميم “وحدة الساحات” والصراع على النفوذ

    تعميم “وحدة الساحات” والصراع على النفوذ

    قسد.. قوة صنعتها الحرب وأنهتها التحولات

    قسد.. قوة صنعتها الحرب وأنهتها التحولات

    المفاوضات السورية الإسرائيلية… إشكالية الشكل والمضمون

    المفاوضات السورية الإسرائيلية… إشكالية الشكل والمضمون

  • تحليلات ودراسات
    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

هل انتهى “الشرق الأوسط الأميركي؟

محمد أبو رمان

25/08/2026
A A
هل انتهى “الشرق الأوسط الأميركي؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

يطرح مارك لينش، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن، وأحد أبرز الأكاديميين الأميركيين المتخصصين في المنطقة، سؤالاً كبيراً في مقاله المنشور أخيراً في مجلة الشؤون الخارجية (Foreign Affairs): هل وصلنا بالفعل إلى نهاية “الشرق الأوسط الأميركي”؟ أي ذلك النظام الإقليمي الذي تشكل، وفقاً له، منذ العام 1991، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وحرب تحرير الكويت، وقام على تفوق أميركي شبه مطلق في المنطقة، عسكرياً وسياسياً واستراتيجياً؟
ليست أهمية المقال فقط في السؤال الذي يطرحه، بل أيضاً من المسار البحثي لصاحبه، فلينش من الباحثين الأميركيين الذين تابعوا تحولات المنطقة خلال العقود الأخيرة بصورة لصيقة، واشتغل على السياسة العربية والحركات الإسلامية والإعلام والرأي العام والثورات العربية والسياسة الأميركية. ومن أعماله المهمّة كتاب “الشرق الأوسط الأميركي”، الذي يمكن النظر إلى المقال الجديد بوصفه امتداداً وتحديثاً لحجته الرئيسية بعد الحرب مع إيران، فضلاً عن كتابه عن الانتفاضات العربية The Arab Uprising، وكتابه The New Arab Wars، وكذلك الكتاب المرجعي الذي شارك في تحريره The Political Science of the Middle East، الذي حاول إعادة النظر في حقل دراسة السياسة الشرق أوسطية بعد الثورات العربية.

أكثر محاولة أميركية طموحاً للانقلاب على الصفقة التقليدية مع السلطوية العربية جاءت من الجمهوريين والمحافظين الجدد، لا من الديمقراطيين

ما يقوله لينش، باختصار، أنّ الحرب الأميركية الإسرائيلية أخيراً مع إيران لم تكن مجرد حرب أخرى في سلسلة الحروب والأزمات التي شهدتها المنطقة، بل ربما تكون اللحظة التي كشفت انتهاء صلاحية النظام الإقليمي الذي بنته واشنطن طوال ثلاثة عقود ونصف العقد. وهو يستعير هنا لحظة السويس عام 1956؛ لم تنته الإمبراطورية البريطانية في الشرق الأوسط في اليوم التالي للحرب، ولم تغادر بريطانيا الخليج إلا في 1971، لكن السويس كشفت أنّ زمن الهيمنة البريطانية انتهى، وأنّ استمرار القواعد والنفوذ والعلاقات لم يعد يعني استمرار النظام القديم نفسه.
يقيم لينش حجته على تطورين كبيرين: غزة وإيران. ألحقت حرب غزّة، برأيه، ضرراً بالغاً بما تبقى من الشرعية الأخلاقية والسياسية الأميركية في المنطقة، بينما كشفت الحرب الإيرانية حدود القوة العسكرية الأميركية. فواشنطن وتل أبيب لم تنجحا في إسقاط النظام الإيراني، ودول الخليج وجدت نفسها معرّضة لضربات إيرانية بسبب حرب لم تكن تريدها أصلاً، فيما أثبتت أزمة مضيق هرمز أنّ التفوق العسكري الأميركي الهائل لا يعني بالضرورة القدرة على التحكم بمسار الحرب ونتائجها.
تلك حجة مهمة، وفي جانب كبير منها مقنعة، لكن هنالك جزءاً من قصة العلاقة الأميركية مع المنطقة يحتاج، في تقديري، إلى مزيد من التفكيك؛ وتحديداً العلاقة بين واشنطن والسلطوية العربية، فإذا كانت السياسة الأميركية قامت لعقود على صفقة مع الأنظمة السلطوية: الأمن والاستقرار والنفط وحماية المصالح الأميركية وإسرائيل في مقابل غض النظر عن طبيعة الأنظمة السياسية، فإنّ هجمات 11 سبتمبر (2001) أحدثت شرخاً مهماً في هذه القناعة، إذ لم تكن الصدمة الأميركية فقط في حجم الهجمات، بل في السؤال الذي ترتب عليها: ماذا لو كانت السلطوية التي اعتبرناها عقوداً مصدراً للاستقرار هي نفسها التي تنتج البيئة السياسية والاجتماعية الحاضنة للتطرّف؟.. لقد كان الدرس الذي خرج به المحافظون الجدد حينها أنّ الأنظمة المغلقة لا تلغي الأزمات، وإنما تضغط عليها في الداخل إلى أن تنفجر، وقد تصل شظاياها إلى الغرب نفسه. ومن هنا جاءت مبادرة كولن باول للشراكة مع الشرق الأوسط في نهاية العام 2002، ثم مشروع “الشرق الأوسط الكبير” وخطاب نشر الديمقراطية والإصلاح بعد ذلك.
المفارقة أنّ أكثر محاولة أميركية طموحاً للانقلاب على الصفقة التقليدية مع السلطوية العربية جاءت من الجمهوريين والمحافظين الجدد، لا من الديمقراطيين. ووصل الأمر لدى بعض دوائر التفكير الأميركية حينها إلى الحديث عن تغيير الأنظمة وإعادة تشكيل المنطقة، ثم شاع لاحقاً مفهوم “الفوضى الخلاقة”، انطلاقاً من افتراض أنّ المحافظة على الوضع القائم لم تعد تحقق الأمن الأميركي، وأنّ المطلوب تغيير البيئة السياسية التي تنتج التطرّف حتى لو كانت عملية الانتقال نفسها محفوفة بالمخاطر. لكن العراق كان الضربة الكبرى لهذه النظرية، فالنتيجة جاءت معاكسة تقريباً لما توقعه مهندسو الحرب؛ سقط نظام صدام حسين، لكن الدولة نفسها تعرّضت لهزة هائلة، وانفجرت الصراعات الطائفية، وصعد تنظيم القاعدة، والأهم استراتيجياً أنّ الحرب أطلقت المارد الإيراني من قمقمه، إذ تخلصت طهران من أحد أكبر خصومها، ووجدت أمامها عراقاً جديداً أصبحت تمتلك فيه نفوذاً غير مسبوق.
في المحصلة؛ بدلاً من أن يكون العراق نموذجاً للشرق الأوسط الليبرالي الجديد، أصبح تحذيراً من مخاطر تغيير الأنظمة بالقوة. ومنذ تلك اللحظة، بدأت أحلام إعادة هندسة المنطقة تتراجع في واشنطن، وعاد هاجس الاستقرار، ثم جاء الربيع العربي في عهد باراك أوباما، وأعاد السؤال نفسه، ولكن هذه المرّة لم تأتِ عملية التغيير من دبابة أميركية، بل من الشارع العربي. لم يقف أوباما ضد الثورات العربية، وقبل بالتحولات التي حدثت في مصر وتونس، لكنه، في الوقت نفسه، لم يتبنَّ مشروع التحول الديمقراطي ولم يدعمه بالقوة السياسية والاستراتيجية المطلوبة. كان مستعداً للتعامل مع التغيير عندما يصبح أمراً واقعاً، لكنه لم يكن مستعداً لدفع أثمان كبيرة من أجل حمايته.

مع ترامب لم يعد هنالك حديث جدي عن الديمقراطية أو الإصلاح السياسي؛ فقد عادت الصفقة القديمة بلغة أكثر مباشرة: المصالح الأميركية مقابل التعاون مع الأنظمة القائمة، بصرف النظر عن طبيعتها السياسية

نقطة التحول في السياسة الأميركية تمثلت بمقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز في ليبيا في بنغازي، فقد عمّقت مخاوف إدارة أوباما من اليوم التالي لسقوط الأنظمة، وعززت من حجج التيار المتحفظ على الربيع العربي، وهو التيار الأكثر نفوذاً في الأوساط الأميركية، بخاصة إذا كان البديل هي الحركات الإسلامية. وهكذا، عندما بدأت الثورة المضادة عربياً، وإعادة ترميم النظام السلطوي على المستويين الداخلي والإقليمي، لم تكن إدارة أوباما راغبة في خوض مواجهة من أجل منع ذلك. وبالتدريج، عادت السياسة الأميركية إلى المعادلة التي حاولت الخروج منها بعد “11 سبتمبر”: الاستقرار أولاً.
مع ترامب، عادت هذه السياسة بصورة أكثر وضوحاً وصراحة، فلم يعد هنالك حديث جدي عن الديمقراطية أو الإصلاح السياسي؛ فقد عادت الصفقة القديمة، بلغة أكثر مباشرة: المصالح الأميركية مقابل التعاون مع الأنظمة القائمة، بصرف النظر عن طبيعتها السياسية. لكن شيئاً جديداً حدث هذه المرّة، وربما لا يمنحه لينش المساحة الكافية في تفسيره للتحول الحالي؛ وهو الالتقاء المتزايد بين اليمين الأميركي، وبخاصة الحركات المسيحية الصهيونية المؤيدة لإسرائيل، واليمين الإسرائيلي الصاعد بشقيه القومي والديني، وهذا العامل مهم لأننا لم نعد نتحدث فقط عن التحالف الأميركي التقليدي مع إسرائيل، بل عن تقاطع أيديولوجي وسياسي بين قوى مؤثرة داخل الطرفين في رؤيتها إلى المنطقة وللفلسطينيين وإيران.
ظهر هذا واضحاً بعد حرب غزّة، ومع النخبة المحيطة بترامب، التي كان بعضها أقرب من أي وقت سابق إلى تصورات اليمين الإسرائيلي عن الصراع الفلسطيني وعن مستقبل المنطقة، إذ لم تعد إسرائيل مجرد حليف ينبغي ضمان أمنه، بل أصبحت رؤيتها للأمن الإقليمي نفسها حاضرة بقوة في النقاش الأميركي.
من هذه الزاوية، يمكن قراءة الحرب مع إيران أيضاً، ففكرة أنّ ضربة عسكرية كبيرة يمكن أن تنتهي بإسقاط النظام الإيراني والتخلص من أكبر خصم إقليمي لإسرائيل تعيد إلى الأذهان، بصورة أو بأخرى، التفكير الذي سبق حرب العراق: ضربة حاسمة، سقوط النظام، ثم ولادة توازن إقليمي جديد. لكن إيران لم تكن عراق صدّام حسين، ولم تكن النتيجة شبيهة بما حدث في فنزويلا أيضاً، فقد بقي النظام الإيراني، ولم يتخلص نتنياهو من عدوه اللدود، وأظهرت إيران، رغم الخسائر والضربات الكبيرة، أنها ما تزال قادرة على الرد وإيذاء حلفاء الولايات المتحدة وتهديد المصالح الاقتصادية الحيوية في المنطقة.
يعيدنا هذا إلى مارك لينش، فالمشكلة بالنسبة إلى الهيمنة الأميركية ليست في عدد القواعد العسكرية أو حاملات الطائرات أو حجم الترسانة، بل في اللحظة التي يبدأ فيها الحلفاء أنفسهم بالتساؤل: هل تستطيع الولايات المتحدة بالفعل حمايتنا؟ وهل تتطابق مصالحها معنا؟ أم يمكن أن تدخل حرباً لا نريدها ثم نتحمل نحن جانباً كبيراً من نتائجها؟.. وعندما يصل الحلفاء إلى هذه الأسئلة تبدأ قواعد اللعبة بالتغير، ليس المطلوب أن ينقلبوا على الولايات المتحدة أو يتحالفوا مع الصين وروسيا، بل يكفي أن يبدأوا بتنويع خياراتهم، وفتح قنوات مع الخصوم، وبناء تحالفات إقليمية خاصة بهم، وأخذ مسافة من الاستراتيجية الأميركية عندما تتعارض مع مصالحهم.

بدلاً من أن يكون العراق نموذجاً للشرق الأوسط الليبرالي الجديد، أصبح تحذيراً من مخاطر تغيير الأنظمة بالقوة

من هنا، مثلاً، تكتسب ترتيبات مكّة أخيراً دلالة تتجاوز مضمونها المباشر. فهي لا تعني ولادة “ناتو إسلامي”، ولا تعني أنّ السعودية أو تركيا أو باكستان قرّرت مغادرة علاقتها مع واشنطن، لكن الاتجاه الذي تشير إليه مهم: تريد دول المنطقة امتلاك خياراتها الخاصة، ولا تريد أن يبقى أمنها مرهوناً بالكامل بهندسة أميركية تقوم على الاتفاقيات الإبراهيمية ودمج إسرائيل في قلب النظام الأمني الإقليمي وبناء المنطقة حول مواجهة إيران، ويقترب لينش من هذه النتيجة عندما يتوقع أن تتحرك الاصطفافات الإقليمية بعيداً عن التحالف المناهض لإيران الذي تتصوّره واشنطن، وأن تبحث دول الخليج عن تفاهمات مع طهران، ويشير إلى تحرّك سعودي سابق باتجاه شبكة تضم مصر وتركيا وباكستان وقطر في مقابل ما يسمّيه منطق الاتفاقيات الإبراهيمية المدعوم أميركياً.
تبدو مقارنة لينش بالسويس موفقة بالفعل، ولكن ربما بمعنى مختلف قليلاً، إذ لم تكن السويس عام 1956 نهاية الوجود البريطاني في الشرق الأوسط، وإنما اللحظة التي اكتشف فيها الجميع، وربما البريطانيون أنفسهم، أنّ بريطانيا لم تعد قادرة على تقرير مستقبل المنطقة كما كانت تفعل، وقد تكون حرب إيران لحظة أميركية مشابهة: الولايات المتحدة باقية في الشرق الأوسط، وستبقى قوة أساسية فيه سنوات طويلة، لكن المنطقة نفسها بدأت تتعلم شيئاً جديداً؛ أنّ بإمكانها أن تبحث عن ترتيبات وتحالفات وخيارات لا تبدأ دائماً من واشنطن ولا تنتهي عندها.

  • العربي الجديد

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

إسرائيل تريد سورية منطقة نفوذ لها

Next Post

سقوط آخر قيود العزلة.. ماذا ينتظر سوريا بعد رفع تصنيف “الإرهاب”؟

Next Post
سقوط آخر قيود العزلة.. ماذا ينتظر سوريا بعد رفع تصنيف “الإرهاب”؟

سقوط آخر قيود العزلة.. ماذا ينتظر سوريا بعد رفع تصنيف "الإرهاب"؟

العدوان الإسرائيلي ضد مطار أبو الظهور.. خلفيات سياسية واستراتيجية كذلك

العدوان الإسرائيلي ضد مطار أبو الظهور.. خلفيات سياسية واستراتيجية كذلك

في انضمام سوريا إلى “اتفاق مكة”: ماذا تقدم؟

في انضمام سوريا إلى "اتفاق مكة": ماذا تقدم؟

أخطر مئة يوم في تاريخ المنطقة!

أخطر مئة يوم في تاريخ المنطقة!

مظلوم عبدي يعلن حل «قسد» والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية

مظلوم عبدي يعلن حل «قسد» والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d