• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, سبتمبر 5, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    امتحانات السويداء.. إلامَ يستمرّ الاستثناء؟

    امتحانات السويداء.. إلامَ يستمرّ الاستثناء؟

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ظاهرة الأحزاب في التجربة العربية… تاريخ طويل وضرورة سياسية

    ظاهرة الأحزاب في التجربة العربية… تاريخ طويل وضرورة سياسية

    إلى الملوّحين بسيف إسرائيل: أنتم أدوات لا شركاء

    إلى الملوّحين بسيف إسرائيل: أنتم أدوات لا شركاء

    «درع آخيل»: كيف ردّت إسرائيل على «حلف مكة»؟

    «درع آخيل»: كيف ردّت إسرائيل على «حلف مكة»؟

    أسئلة دوستويفسكي في سورية الراهنة

    أسئلة دوستويفسكي في سورية الراهنة

  • تحليلات ودراسات
    أصدقاء بوتين يصارحونه أخيرا: أنقذ نفسك واخرج من أوكرانيا

    أصدقاء بوتين يصارحونه أخيرا: أنقذ نفسك واخرج من أوكرانيا

    الصين تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية خارج مدار واشنطن

    الصين تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية خارج مدار واشنطن

    الجولان السوري: من ثبوت الحق إلى استراتيجية الفعل – تقييم الخيارات القانونية وأولويات التحرك السوري

    الجولان السوري: من ثبوت الحق إلى استراتيجية الفعل – تقييم الخيارات القانونية وأولويات التحرك السوري

    لماذا خفضت إسرائيل التصعيد مع تركيا؟

    لماذا خفضت إسرائيل التصعيد مع تركيا؟

  • حوارات

    “واشنطن تحوّل استثمارها في “قسد” إلى أصل سياسي ثابت”.. حوار مع خالد خوجة

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

  • ترجمات

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    امتحانات السويداء.. إلامَ يستمرّ الاستثناء؟

    امتحانات السويداء.. إلامَ يستمرّ الاستثناء؟

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ظاهرة الأحزاب في التجربة العربية… تاريخ طويل وضرورة سياسية

    ظاهرة الأحزاب في التجربة العربية… تاريخ طويل وضرورة سياسية

    إلى الملوّحين بسيف إسرائيل: أنتم أدوات لا شركاء

    إلى الملوّحين بسيف إسرائيل: أنتم أدوات لا شركاء

    «درع آخيل»: كيف ردّت إسرائيل على «حلف مكة»؟

    «درع آخيل»: كيف ردّت إسرائيل على «حلف مكة»؟

    أسئلة دوستويفسكي في سورية الراهنة

    أسئلة دوستويفسكي في سورية الراهنة

  • تحليلات ودراسات
    أصدقاء بوتين يصارحونه أخيرا: أنقذ نفسك واخرج من أوكرانيا

    أصدقاء بوتين يصارحونه أخيرا: أنقذ نفسك واخرج من أوكرانيا

    الصين تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية خارج مدار واشنطن

    الصين تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية خارج مدار واشنطن

    الجولان السوري: من ثبوت الحق إلى استراتيجية الفعل – تقييم الخيارات القانونية وأولويات التحرك السوري

    الجولان السوري: من ثبوت الحق إلى استراتيجية الفعل – تقييم الخيارات القانونية وأولويات التحرك السوري

    لماذا خفضت إسرائيل التصعيد مع تركيا؟

    لماذا خفضت إسرائيل التصعيد مع تركيا؟

  • حوارات

    “واشنطن تحوّل استثمارها في “قسد” إلى أصل سياسي ثابت”.. حوار مع خالد خوجة

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

  • ترجمات

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ظاهرة الأحزاب في التجربة العربية… تاريخ طويل وضرورة سياسية

05/09/2026
A A
ظاهرة الأحزاب في التجربة العربية… تاريخ طويل وضرورة سياسية
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

علي العبدالله

ثار سجال حول الحزب السياسي ودوره في الحياة الوطنية، على خلفية اعتراض السلطة السورية على قيام تكتلات برلمانية على أسس حزبية في مجلس الشعب الجديد، وسعيها لإلزام النواب التصرف كأفراد، وقيام موالين لها بشيطنة الحزب السياسي بتحويله إلى شر مطلق، يفرّق ويؤجج الصراعات السياسية، مع تلميحات إلى كون فكرة الحزبية فكرة مستوردة وتتعارض مع ثقافتنا ومجتمعاتنا.
فكرة الحزب، بمعنى الجماعة التي يجمعها رأي واحد، قديمة، وردت في القرآن الكريم بهذا المعني، مثل حزب الله (المؤمنون أتباع الحق)، وحزب الشيطان (المكذبون)، فالحزب يعني أخذ جماعة معينة موقفا ما دون اعتبار لطبيعة الموقف وحدوده، وكان لظاهرة الحزب حضور مبكر في التجربة العربية الإسلامية، حيث تجسّد، بإثر اختيار أبو بكر الصديق لخلافة الرسول (عليه الصلاة والسلام)، باجتماع عدد من الصحابة على أحقية علي بن أبي طالب بالخلافة، كونه ابن عم النبي وزوج ابنته فاطمة، عُرفوا بشيعة علي، أي حزبه، استخدم الوصف لاحقا لوصف المذهب الاثني عشري، كما تجسّد في اجتماع عدد كبير من الأمويين بقيادة معاوية بن أبي سفيان، حول الحق في القصاص لمقتل عثمان بن عفان من قتلته، تحول الاجتماع إلى جسر للقفز على السلطة. هذا قبل أن يتجسّد الحزب في دعوات كثيرة، الخوارج والمرجئة والجبرية والقدرية، بالإضافة إلى المذاهب الفقهية التي أثرت على المجتمع والسلطة، وأخذه شكلا يتقاطع مع المعنى الحديث له: تنظيم أو جماعة منظمة لها مبادئ وأهداف سياسية أو فكرية واضحة تسعى للوصول إلى السلطة أو التأثير في إدارة الدولة، بالدعوة العباسية حيث أسس العباسيون حركة سرية منظمة باعتماد هيكل تنظيمي صارم مكون من الإمام (رأس الهرم التنظيمي)، يليه النقباء (12 نقيبا)، مجموعة قيادية تم اختيارها بعناية في خراسان لتمثيل القبائل وإدارة شؤون الدعوة، يليهم الدعاة (70 داعية)، جهاز سري متفرغ يجوبون الأقاليم متظاهرين بالتجارة، أو الحج، أو طلب العلم لجمع الأنصار والتحريض على الأمويين والدعوة لبني العباس، من دون الكشف عن هوية الإمام الصريحة في بداية الأمر، وخطة عمل دقيقة قائمة على الانضباط والتخفي والسرية المطلقة وعلى تكتيك عدم ضم أصحاب الشهرة الكبيرة أو الصفات المميزة لصفوف التنظيم في بداياته، ومؤتمر سنوي سري في موسم الحج لتلقي التعليمات وتسليم الأموال بين الإمام والدعاة، بعيداً عن العيون، ومراكز لإدارة عملية التحضير للثورة، الحميمة/قرية في جنوب الأردن (مقر القيادة الخفي)، الكوفة (مركز الاتصال والأنصار)، وخراسان (قاعدة الجند والتحرك العسكري الأكبر)، استمرت الحركة في عمل دؤوب امتد 32 عاماً حتى إسقاط الخلافة الأموية (100-132هـ).
لم تكن الدعوة العباسية التجربة الحزبية الوحيدة في الحضارة العربية الإسلامية حيث نشأت دعوات أخرى، خاصة بعد بروز تيارات عقائدية عديدة وانشقاقها عن السلطة المركزية على خلفية التباين في فهم النص المؤسس، القرآن الكريم، وأهدافه القريبة والبعيدة، كان أبرزها الدعوة الإسماعيلية وتفرعاتها (القرامطة، الفاطميون، والموحدون الدروز)، التي شكلت تنظيما دينيا وسياسيا محكما، استراتيجيته الإعداد للتغيير العقائدي والاجتماعي، عبر حشد قاعدة شعبية وازنة عبر تشكيل جسم منظم له هيكلية هرمية قائمة على تقسيم منطقة الدعوة إلى اثني عشر إقليماً، لكل إقليم داعية يقوده، كل داعية تحت إمرته ثلاثون نقيباً، يشرف كل نقیب منهم على أربعة وعشرين داعية. وتكتيكه الكتمان الشديد والتدرج في التعاطي مع المستهدفين دينيا وسياسيا، بما يتناسب مع قدراتهم واستعداداتهم ونقلهم في هيكل هرمي من سبعة مستويات تنتهي بأخذ العهد والميثاق منهم؛ ولا يتم الانتقال من مستوى إلى آخر، إلا بعد الاختبار والاطمئنان، بحيث يمر المستهدف بكل المستويات الفكرية/التنظيمية وفق استعداده ومقدرته واستجابته وفهمه لما يلقى على مسامعه من دروس وتوجيهات تنظيمية، بدءا بأسس الدعوة وأفكارها وفلسفتها، (ويشغل بذلك المرتبة الدنيا من مراتب الدعوة، فإذا أبدى استعداداً أكبر وتفهماً أكمل صار في عداد المؤمنين، ثم يبدأ بالارتقاء تدريجياً إلى المرتبة التي يستحقها من مراتب الدعوة، ويطلق عليها الحدود الجسمانية، ومثلها الحدود الروحانية وهي عشرة: المأذون المحدود أو المكاسر، وهو الذي يؤذن له بجذب الأنفس المستجيبة، ويليه في المرتبة المأذون المطلق، أو النقيب وهو الذي يفوض إليه أخذ الميثاق والعهد، ثم الداعي المحدود ومهمته تعريف الحدود السفلية والعبادة الظاهرة، ثم الداعي المطلق وهي رتبة النائب عن الإمام في دور الاستتار، ومهمته تعريف الحدود العلوية والتأويل الباطني، ثم داعي البلاغ وهي رتبة الاحتجاج وتعريف المعاد، ثم الحجة أو داعي الدعاة وهو أعلاهم ورتبته الحكم في ما كان حقاً وباطلاً، ثم الباب ورتبته فصل الخطاب، ثم الإمام وبيده الأمر وهو الهادي وصاحب الزمان. ثم الأساس أو الوصي وله رتبة التأويل، ثم الناطق وهو الرسول من أولي العزم وله رتبة التنزيل). (مادة الإسماعيلية في الموسوعة العربية).
لم يقتصر نشاط الدعوة الإسماعيلية في تاريخها الطويل على العمل السري والاتصال الفردي بين الداعي والمستجيب، بل كانت لها خلال حكمها لمصر مجالس تعقد في المساجد والمكتبات والقصور ومدارس متخصصة لتخريج الدعاة وتأهيلهم بإشراف داعي الدعاة وتوجيهه، وكان لهذا المنصب في العهد الفاطمي شأن كبير، وهو يلي قاضي القضاة في المرتبة ويتزيا بزيه. وكانت دار الحكمة في القاهرة جامعة رسمية يتخرج فيها الدعاة ثم يتوزعون في الأقطار لنشر الدعوة. (الموسوعة العربية).
وقد تطور العمل السياسي والتنظيمي وغدا أكثر دقة وشمولية على أيدي أحد انشقاقات الإسماعيلية: القرامطة، الذين التزموا بالهيكل التنظيمي للدعوة الأم واعتمدوا خططا عملية لاستقطاب أعضاء جدد أوسع وأدق؛ حيث أضافوا لمهمة النقيب الرئيسة، الشخص العالم والورع والتقي والذكي الذي يستطيع جلب الأتباع واستقطابهم، مهمة المكاسر، الشخص المتمكن من بنية المذهب، ومن شأنه مكاسرة حجج الخصوم وتفنيد أدلتهم، وإخضاع الشخص المستهدف لخطة تنظيمية دقيقة من سبع مراحل:
التفرس: ويتعلق بأن يختار الداعي الأشخاص بعين فاحصة، وأن يحاورهم بلغته المحببة، ليقنعهم أنه لا يعادي مذهبهم، سواء كان سنياً أو شيعياً أو من الخوارج، ليقنعهم أن أصل مأساة الدولة والرعية هي الخلافة العباسية.
المؤانسة وهي أن يأنس الداعي القرمطي بالشخص المستهدف حتى يثق به تماما، وإذا لمس فيه استجابةً زاد في تودده إليه وهوّن عليه أمره.
التشكيك: يعني التشكيك التدريجي في معتقدات الشخص المراد استقطابه، وإقناعه أن الظلم الاجتماعي الواقع علیه مرده إلى الحكام وفساد رأيهم ومذهبهم؛ وما عليه إلا أن يتخلى عن مذهب الدولة ويعتنق العقيدة القرمطية.
التعليق: أي حين يتشكك المستهدف في مذهب الدولة والخلافة، ويصبح باحثاً عن مذهب بديل، فينتظر الداعي حتى يتأكد أن المدعو لن يبوح بالسر، في ما إذا أفضى إليه بخبايا المذهب والطَريق؛ فإن أقسم المدعو على الكتمان، استمر معه وإلا أعرض عنه. وهنا إما يتعلق بالدعوة أو يتركها، لذلك تسمى بالتعليق.
الربط: وهو أن يرتبط المدعو بكتمان أخبار القرامطة الذين يعرفهم، وأن يتعهد بالطاعة والارتباط بالدعوة وبالإمام وبأهل بيته، وذلك بأن يقسم اليمين المحددة لهذه الغاية في الميثاق الخاص بالدعوة.
الخلع: أي خلع تعاليم المذهب السابق واتباع المذهب القرمطي الجديد.
السلخ: وهو انسلاخ المدعو عن مذهبه السابق وتركه نهائيا، والتقيد بالمذهب الجديد، أي مذهب القرامطة. (محمد عبد الفتاح عليان، قرامطة العراق: في القرنين الثالث والرابع الهجريين، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، 1970).
يخضع المستهدف بعد قبوله الانتقال إلى المذهب القرمطي لبرنامج متدرج من سبعة مراحل:
«البلاغ الأول للعامة، والثاني لفوق هؤلاء قليلا، والثالث لمن قضى في المذهب سنة كاملة، والرابع لمن قضى في الدعوة سنتين كاملتين، والخامس لمن قضى في الدعوة ثلاث سنوات، والسادس لمن قضى في الدعوة أربع سنوات، والبلاغ السابع وفيه يطلع العضو على أسرار المذهب وحقائقه الأساسية». (محمود إسماعيل، الحركات السرية في الإسلام، سينا للنشر، الطبعة الخامسة 1997).
الطرق الصوفية كانت بدورها فضاء مهما لإنتاج تنظيمات سرية بتقاليدها وطقوسها وأسرارها، حيث تداخلت وتشابكت مع النقابات التي كانت تمثل طوائف المهن أو الحرف في المدن الإسلامية. كما ظهرت جماعات الفتوة في بغداد في القرن الثاني الهجري وشاركت في كثير من الصراعات السياسية بعدما نظمت صفوفها تنظيما حربيا فكان على كل عشرة منهم عريف، وعلى كل عشرة عرفاء نقيب، وعلى كل عشرة نقباء قائد، وعلى كل عشرة قواد أمير؛ وأصبح لهم زي حربي متميز وكانت لهم وقائع مع الدولة والشرطة.
مع تزايد الخلافات والصراعات العقائدية بين المسلمين وقيام أكثر من مركز سياسي، الخلافة العباسية في بغداد، الخلافة الأموية في الأندلس، الفاطميون في مصر، القرامطة في البحرين، إلخ، ووقوع ثورات ومعارك دامية، ثورات الخوارج والشيعة والزنج، واجتياح التتار والمغول للحواضر الإسلامية دخلت الحضارة العربية الإسلامية في طور الجمود والانحطاط فتراجع النشاط السياسي قرونا ليعود على أيدي دعاة الإصلاح الذين تصدوا للجمود والانحطاط وللاحتلال الأوروبي لحواضر العالم الإسلامي، الجزائر وتونس ومصر آنذاك، فأعادوا إلى الحياة ظاهرة الأحزاب السياسية؛ باعتبارها من لوازم النهوض وأقاموا عددا منها، الحزب الوطني الحر، الذي شكله جمال الدين الأفغاني في مصر في سبعينيات القرن التاسع عشر، جمعية العروة الوثقى، التي شكلها في ثمانينيات ذلك القرن، وجمعية أم القرى، التي شكلها عبد الرحمن الكواكبي أواخر القرن التاسع عشر، كما شُكلت جمعيات وأحزاب عربية، سرية وعلنية، في أواخر العهد العثماني لمواجهة سياسة التتريك والمطالبة بالحقوق العربية أو الاستقلال. من أبرزها: جمعية الإخاء العربي في الإستانة (1908)، المنتدى الأدبي في الإستانة (1909)، الجمعية القحطانية في الإستانة (1909)، الكتلة النيابية العربية بالأستانة (1911)، جمعية العلم الأخضر في الإستانة (1912)، حزب اللامركزية الإدارية العثماني (1912). وكان هدفها المركزي الضغط على السلطنة العثمانية من أجل التخلي عن سياسة التتريك وانصاف العرب وإقامة نوع من التشاركية السياسية، وقد قاد عدم استجابة السلطنة لهذه المطالب، حيث كانت جمعية الاتحاد والترقي التركية قد سيطرت على السلطة العثمانية عام 1908 وفرضت توجهاتها العنصرية ضد غير الأتراك في السلطنة، إلى تحوّل النشاط السياسي العربي إلى المطالبة بالاستقلال عن السلطنة وشُكلت جمعيات وأحزاب سياسية لحشد العرب وراء هدف الاستقلال، جمعية العربية الفتاة (1911)، جمعية العهد (1913)، جمعية بيروت الإصلاحية (1913)، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى وافتضاح أمر الاتفاقيات السرية، التي اتفق عليها الإنكليز والفرنسيين بمباركة الروس، خاصة وعد بلفور، شهدت فلسطين ميلاد الجمعيات الإسلامية المسيحية، والتي كانت من أوائل التكتلات السياسية الوطنية، تأسست في القدس ويافا وحيفا ونابلس بين عامي 1918 و1920، وأصدرت بيانات تعارض وعد بلفور وتطالب بالاستقلال، شكلت بدورها قاعدة للمؤتمرات الوطنية الفلسطينية، وأبرزها مؤتمر القدس عام 1919، الذي هدف إلى إعلان رفض وعد بلفور، والمطالبة باستقلال فلسطين ضمن وحدة الأراضي العربية، وتمثيل العرب الفلسطينيين في المحافل الدولية، كما تم تأسيس حزب الاستقلال الفلسطيني عام 1932، وكان من أبرز الأحزاب السياسية المطالبة بالتحرر من الاحتلال البريطاني، وحزب الإصلاح عام 1935، الذي ركز على رفض المشروع الصهيوني وتنمية روح المقاومة المدنية.
وقد زادت وتيرة تشكيل أحزاب سياسية في القرن العشرين، ولكن على أفكار وعقائد سياسية صرفة، باستثناء جماعة الإخوان المسلمين، التي لعبت دور حاضنة لتشكيلات إسلامية لاحقة، سلفية وليبرالية، وحزب التحرير الإسلامي، منها في سوريا حزب الشعب 1924، تحوّل إلى الحزب الشيوعي السوري، حصلت فيه انشقاقات عديدة، الحزب الشيوعي- المكتب السياسي 1972، تحول إلى حزب الشعب الديمقراطي السوري 2005، والحزب الشيوعي السوري جناح يوسف فيصل 1986. الحزب السوري القومي الاجتماعي 1932، حركة البعث العربي 1946، الحزب العربي الاشتراكي 1950، اندمجا عام 1952 تحت اسم حزب البعث العربي الاشتراكي، تعرض لهزات عنيفة نتيجة لخلافات فكرية وسياسية، حيث انقلب الجناح اليساري على قيادة الحزب التاريخية عام 1966، سموا بالشباطيين لحصول الانقلاب في شهر شباط/فبراير، تلاه انقلاب حافظ الأسد على الشباطيين عام 1970 وصف انقلابه بالحركة التصحيحية. جماعة الإخوان المسلمين في سوريا 1945. الاتحاد الاشتراكي العربي 1964، حزب العمال الثوري العربي 1966. حزب العمل الشيوعي 1976. هذا وقد أجاز النظام البائد عدة أحزاب خلال فترة ثورة الحرية والكرامة 2011 في محاولة لتجميل صورته، كما تشكلت عشرات الفصائل المسلحة المعارضة ببرامج ورؤى سياسية في جميع أنحاء سوريا.
لقد انطلقت فكرة تأسيس أحزاب دينية سياسية في الحضارة العربية الإسلامية بالاستناد إلى حق الاختلاف الذي ورد في التوجيه الإلهي قال تعالى: «لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَّمِنْهَاجاً وَلَو شَآءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلـٰـكِنْ لِّيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيرَاتِ إلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُوْنَ» (المائدة: 48)، وقوله: «وَلَو شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلاَيَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ» (هود: 118، 119). في حين انطلقت الأحزاب الحديثة من مستدعيات وطنية، حشد المواطنين لمقاومة احتلال أجنبي، أو مستدعيات اجتماعية، حشد المواطنين لمواجهة أخطاء في الحكم أو فساد أو سوء اختيار. جاءت، وفي الحالتين، تعبيرا عن تطلعات المواطنين إلى الحرية والكرامة.
ليست الأحزاب نافلة في الحياة الوطنية بل ضرورة وفرض عين لما تطرحه من رؤى وخيارات من زوايا متعددة وما تمثله من تطلعات تغتني بها الحياة الوطنية بجعلها تمور بالأفكار والخيارات والخطط المتنوعة والحيوية، ولدورها الرقابي والنقدي عبر ما تثير من أسئلة وتحفظات على خطط السلطات القائمة وممارساتها العملية.

كاتب سوري

  • القدس العربي

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

إلى الملوّحين بسيف إسرائيل: أنتم أدوات لا شركاء

Next Post

سيرة “الباشا” بعد اقتحام منزله غربي السويداء.. من هو عاطف هنيدي؟

Next Post
سيرة “الباشا” بعد اقتحام منزله غربي السويداء.. من هو عاطف هنيدي؟

سيرة "الباشا" بعد اقتحام منزله غربي السويداء.. من هو عاطف هنيدي؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
سبتمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
« أغسطس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d