قمة الأسد وخادم الحرمين تناقش التطورات في المنطقة
أجرى الرئيس السوري بشار الأسد أمس محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يقوم بزيارة رسمية لدمشق تستغرق يومين قبل أن يتوجها سويا الى بيروت اليوم الجمعة في محاولة لتهدئة التوتر حول المحكمة الدولية الخاصة في لبنان، في وقت وجهت الحكومة السورية انتقادات إلى الولايات المتحدة ، طالبة منها عدم التدخل في الزيارة التي يقوم بها العاهل السعودي.
وقال مصدر سوري مطلع ان «محادثات الاسد -عبدالله تركزت على ملفات عدة ابرزها المصالحة العربية – العربية والازمة الحالية في لبنان على خلفية معلومات عن صدور قرار ظني من قبل المحكمة الخاصة بمحاكمة قتلة الحريري يوجه الاتهام فيه لعناصر من حزب الله ».كما تناولت المحادثات ملف العلاقات الثنائية بين دمشق والرياض ، التي وصفها وزير الخارجية السوري وليد المعلم مؤخرا بالمثالية .وحول زيارة الرئيس السوري الى بيروت اليوم الجمعة قالت مصادر رسمية سورية انها «تقرر على ضوء المحادثات ».
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) الرسمية ان الرئيس السوري شخصيا كان في استقبال العاهل السعودي في مطار دمشق في خروج عن البروتوكول يعكس أهمية الزيارة.
ووصل الملك عبد الله الى دمشق بعد محادثات اجراها في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك اول أمس قبل ان يتوجه اليوم إلى الأردن في زيارة رسمية بعد الانتهاء من زيارة لبنان.
انتقادات لواشنطن
وتزامنت زيارة العاهل السعودي إلى دمشق مع انتقادات وجهتها الحكومة السورية إلى الولايات المتحدة ، طالبة منها بعدم التدخل في زيارة يقوم بها العاهل السعودي. وقالت ان البلدين «يعرفان أكثر عن سبل تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط».
وكان فيليب كراولي المسؤول في وزارة الخارجية الاميركية قال اول امس ان واشنطن تأمل في أن تلعب سوريا دورا بناء في المنطقة وأن ترد على مخاوف العاهل السعودي بشأن «التهديدات الايرانية للاستقرار في الشرق الاوسط».وأضاف كراولي:« من الواضح أن الملك عبد الله يلعب دورا قياديا كبيرا في المنطقة.
وبالتالي فان زيارته المرتقبة لسوريا ولبنان تنسجم مع سعيه من أجل السلام». وأضاف كراولي«نعتقد أن الرئيس (بشار) الأسد والقيادة السورية يجب أن يستمعوا بانتباه إلى ما سيقوله لهم الملك عبد الله».
وقال بيان لوزارة الخارجية السورية :«لا يحق للولايات المتحدة أن تحدد علاقاتنا مع دول المنطقة ولا أن تتدخل بمضمون المحادثات التي ستجري خلال زيارة العاهل السعودي الى دمشق».
وأضاف البيان ان «سوريا والسعودية بلدان مستقلان ينتميان الى هذه المنطقة ويعرفان أكثر من غيرهما مصالح شعوب المنطقة وكيفية العمل لتحقيق هذه المصالح بعيدا عن أي تدخل خارجي وهما الاقدر على تحديد سياساتهما بما يحقق الامن والاستقرار في المنطقة». وقال دبلوماسيون في العاصمة السورية ان ايران كانت محور محادثات أجراها العاهل السعودي خلال زيارته دمشق العام الماضي. وساعدت الزيارة في تحسين العلاقات بين السعودية وسوريا والتي تدهورت بعد اغتيال الحريري.
دمشق -احمد الكيلاني والوكالات
"البيان"




















