أعلن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن للشهر الجاري، أن أعضاء المجلس سيناقشون مجدداً في غضون "أيام قليلة" الإشتباك الذي حصل الثلثاء الماضي بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي عبر الخط الأزرق في بلدة عديسة، بعد انجاز القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" تقريرها عن الحادث.
وأفاد أنه خلال الجلسة المخصصة للعراق "ناقشنا تحت بند مسائل أخرى رسالة تلقيناها ليل (أول من) أمس، ووزعها اليوم (أمس) على أعضاء مجلس الأمن ممثل اسرائيل بالإنابة هنا في الأمم المتحدة". وأضاف أن المندوب الإسرائيلي "طلب عقد جلسة إحاطة أخرى في شأن حادث 3 آب على طول الخط الأزرق حين ينجز تحقيق اليونيفيل". ولفت الى أنه راجع "الامانة وتبلغت أن الأمر يستوجب أياماً قليلة لتنجز اليونيفيل هذا التحقيق". وأوضح أنه ناقش الأمر مع أعضاء المجلس "واتفقنا على أنه عندما… ينتهي التحقيق سنستمع الى تلك الإحاطة".
ولم يحدد الجهة التي ستقدم هذه الإحاطة، ولكن يرجح أن يكون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام ألان لو روا.
وكرر في رسالة من ثلاث نسخ متطابقة وجهها القائم بأعمال البعثة الإسرائيلية دانيال كارمون الى تشوركين والأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون ولو روا، أن "وحدة من القوات الإسرائيلية – بعدما أبلغت خططها قبل وقت طويل الى اليونيفيل – كانت تجري صيانة روتينية على السياج التقني جنوب الخط الأزرق". وقال إن "الحقائق صارت أوضح، كما عكسها… ممثلو اليونيفيل". وأضاف أنه "نظراً الى خطورة هذا الهجوم الذي شنته القوات المسلحة اللبنانية، تتوقع اسرائيل من دائرة عمليات حفظ السلام واليونيفيل انجاز احاطتهما بسرعة وبطريقة معلوماتية وشاملة لتشاطر مجلس الأمن كل الحقائق المتوافرة عن هذا الحادث الخطير". ورأى أنه "مع اقتراب مجلس الأمن من درس (تمديد) تفويض اليونيفيل، ستخدم هذه الإحاطة المجلس في مناقشاته المهمة بغية المساعدة على منع تكرار هذا الحادث الخطير".
تحذيرات
• في القدس (و ص ف، أ ش أ)، حذر مساعد وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون من خطر تصاعد تأثير "حزب الله" على الجيش اللبناني. ونقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية ان "هناك خطراً على الجيش اللبناني الذي بدأ يتصرف مثل حزب الله". وأضاف أنه "إذا نجح حزب الله في السيطرة على الجيش اللبناني فسيكون علينا التعامل مع الجيش بشكل مختلف تماماً". وقال إن "هذا الملف حساس جداً، ونحن على اتصال دائم مع أصدقائنا الأميركيين في هذا الشأن، لكنني لا استطيع البوح بأكثر من ذلك".
وقال رئيس الطاقم السياسي – الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد أن الهدوء سيعود الى حدود إسرائيل مع قطاع غزة ولبنان وأن مصر "ستعالج أمر" حركة المقاومة الاسلامية "حماس". واتهم الجيش اللبناني بالبدء بالاشتباك، ووصفه بـ"العمل المعادي والدموي"، وادعى أن الاشتباك كان "عملية مخططاً لها للقتل المتعمد من دون أي مبرر أو سبب".
ولفت الى أنه "من الناحية الفعلية، ليس الجيش اللبناني صاحب البيت في جنوب لبنان، وإنما حزب الله هو صاحب البيت هناك، وهو الذي تسبب بأن يعمل الجيش في هذه الحال بشكل مناقض لمصلحة حكومة لبنان وهي الهدوء عند الحدود". وأضاف أن "هذا الواقع صعب جدا وهو بمثابة سرطان يأكل لبنان من الداخل، في البرلمان والآن في الجيش".
ورأى أن الاشتباك كان حادثاً موضعياً ولن يؤدي إلى تدهور وأنه "على خلفية رغبتنا في السلام مع لبنان والتحذيرات التي وجهها رئيس الوزراء (نتنياهو) ووزير الدفاع (ايهود باراك) عقب الحادث الخطير يبدو أن الهدوء سيعود إلى الحدود الشمالية".
نائب أميركي
في غضون ذلك، صرّح عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي رون كلاين الذي يزور اسرائيل حالياً لصحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية التي تصدر بالانكليزية، بأن الكونغرس قد يوقف المساعدات العسكرية للبنان في ضوء الاشتباك الأخير بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وان الحكومة اللبنانية أعطت الضوء الأخضر للجيش لإطلاق النار على القوة الإسرائيلية. وقال ان الجيش اللبناني قام بخطوة خطيرة جداً حين أطلق النار على قوة إسرائيلية على الحدود. وأضاف: "من المؤكد ان مسألة مواصلة دعم الجيش اللبناني ستثار في النقاشات في الكونغرس… إذا تبيّن بالوقائع ان الحكومة اللبنانية سمحت بهذه الخطوة (إطلاق النار على الجنود الإسرائيليين)، أعتقد ان الكثير من أعضاء الكونغرس سيشعرون بالقلق من مواصلة تقديم الدعم العسكري للبنان".
كلينتون ولافروف قلقان
• في موسكو، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون خلال اتصال هاتفي عن قلقهما من توتر الأوضاع في الشرق الأوسط، وشددا على أهمية تعزيز الجهود الدولية للتعجيل في عملية استقرار الوضع في المنطقة.
وأفادت وكالة "نوفوستي" الروسية ان الجانبين بحثا في عدد من المسائل الثنائية، وكذلك في القضايا الدولية، بما فيها التوتر الذي يشهده الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة، وأكدا أهمية تعزيز الجهود الدولية بغية التعجيل في عملية استقرار الوضع في المنطقة والبدء بمفاوضات مباشرة فلسطينية – إسرائيلية بدعم من الرباعية الدولية وجامعة الدول العربية.
نيويورك (الأمم المتحدة) – من علي بردى
"المستقبل"




















