كشف ديبلوماسيون أن كبير مستشاري الرئيس الاميركي باراك أوباما للشؤون النووية غاري سامور حذر السفراء العرب لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ فيينا مقراً لها، من انهم يخاطرون باحباط مفاوضات السلام في الشرق الأوسط اذا ما استخدموا الاجتماع المقبل للوكالة للضغط على اسرائيل.
وقال الديبلوماسيون الذين طلبوا عدم ذكر اسمائهم ان سامور وجه هذا التحذير في اجتماع مغلق مع السفراء العرب.
وتخطط الدول العربية لتقديم مشروع قرار يدعو اسرائيل الى فتح منشآتها النووية امام التفتيش الدولي خلال مؤتمر للوكالة الدولية الأسبوع المقبل. وكان قرار مماثل كاد ان يقترن بالموافقة في المؤتمر السنوي الذي عقدته 151 دولة العام الماضي.
وأفاد أحد الديبلوماسيين أنه على رغم ان سامور يحضر اجتماعات مجلس حكام الوكالة التي بدأت قبل أيام في فيينا، فإن تركيزه ينصب على اقناع الدول العربية بعدم طرح مشروع القرار على المؤتمر السنوي للوكالة الذي يبدأ الأسبوع المقبل.
وأوضح ديبلوماسي ان سامور يحاول اقناع أعضاء آخرين في الوكالة بالوقوف ضد مشروع القرار اذا أصر العرب على تقديمه. وأشار الى أن السفراء العرب في الاجتماع المغلق قالوا انه يتعين عليهم اجراء مشاورات مع مسؤوليهم قبل اتخاذ قرار.
وقال ديبلوماسيان إن سامور حذر ايضا من ان الضغط المستمر على اسرائيل يهدد المؤتمر المقترح عقده سنة 2012 في شأن شرق أوسط خال من الاسلحة النووية والذي اقترحه مؤتمر الامم المتحدة لمراجعة معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية في وقت سابق من هذه السنة.
اتهام ايران
من جهة أخرى، قال المندوب الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غلين ديفيس في اجتماع مغلق لمجلس حكام الوكالة ان ايران "تحاول بوضوح ترويع المفتشين النووين التابعين للوكالة والتاثير عليهم. ولاحظ أن "هذا غير مسبوق أن ترفض دولة دخول مفتشين لأنهم يعدون تقاريرهم بدقة… (يسجلون) ما يرونه ويسمعونه".
وفي بيان منفصل صدر خلال الاجتماع عبرت فرنسا والمانيا وبريطانيا عن قلقها مما وصفته باخفاق ايران المتزايد في التعاون مع الوكالة. وجاء في نسخة من البيان تلاها مبعوث فرنسي ان "رفض ايران التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومحاولاتها المتعمدة لمنعها من القيام بالمهمات المكلفة إياها في الاراضي الايرانية… مزعج ومستهجن".
وفي المقابل، تؤكد ايران ان من حقها ان ترفض دخول مفتشين بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وأن لدى الوكالة فريقا يضم أكثر من 150 خبيرا يمكن ان تستخدمهم.
وفي نيويورك، قالت المندوبة الاميركية الدائمة لدى الامم المتحدة الوزيرة سوزان رايس خلال مناقشة في مجلس الامن لتقرير لجنة العقوبات المفروضة على طهران، ان "إيران ترفض تبديد مخاوفنا من الانتشار النووي وتبدو مصممة على امتلاك سلاح نووي".
أ ب، رويترز، و ص ف











