تعرب المنظمات الحقوقية السورية عن بواعث قلقها العميق إزاء تنامي ظاهرة الاختفاء القسري في الآونة الأخيرة بحق العديد من المواطنين السوريين والتي ترافق في أغلب الأحيان حالات الاعتقال التعسفي خارج إطار القانون بدون إذن أو مذكرات توقيف قضائية وذلك بموجب حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في سورية منذ عام 1963، فلايزال الناشط الحقوقي السوري إسماعيل عبدي عضو مجلس أمناء لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ضحية للاختفاء القسري بعد اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية في مطار حلب بتاريخ 23 / 8 / 2010 ، لصالح جهاز أمن الدولة في مدينة القامشلي أثناء وجوده بمطار حلب برفقة زوجته وأبنائه استعدادا للعودة ألمانيا ( مكان إقامته مع عائلته ) , يذكر ان الزميل إسماعيل بن محمد والدته عمشة ، وهو من مواليد 1/ 1 / 1960 ناحية عامودة التابعة لمحافظة الحسكة ، متزوج وأب لأربع أبناء , وهو مقيم في المانيا منذ 1997 ويحمل الجنسية الألمانية منذ 2007 ، وقد كان في زيارة عائلية لبلده سورية ، وهو يعاني من عدة أمرض مزمنة منها الربو والتهاب في المري والصداع النصفي ( الشقيقة) وهو بحاجة إلى رعاية طبية يومية ومستمرة .
كما لاتزال المدونة الشابة طل الملوحي ضحية للاختفاء القسري بعد استدعائها إلى أحد الفروع الأمنية بتاريخ 27/12/2009 ولم يعرف مكان احتجازها أو التهم الموجهة إليها حتى الآن .
يذكر أن الشابة طل بنت دوسر الملوحي من مواليد مدينة حمص 1991 لم تتمكن من التقدم لامتحان الشهادة الثانوية العامة الذي كانت تستعد له بسبب اعتقالها ,وهي تعد واحدة من أهم المدونين الشباب على الشبكة العنكبوتية وتتميز مقالاتها وشعرها بالجرأة والعمق .
المنظمات السورية الموقعة على هذا البيان تدين بشدة ظاهرة الاختفاء القسري للمعتقلين لما تشكله من جريمة ضد الكرامة الإنسانية وهدر للحقوق والحريات الأساسية غير القابلة للتصرف حتى في حالة الطوارئ المعلنة ، وترى في هذا الإجراء انتهاكا للمادة /9/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللمادة /9-1/ للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وللمادة/17/ من الإعلان الدولي الخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ، وترى في تنامي هذه الظاهرة وما يرافقها من تجاوزات وانتهاكات جسيمة لحقوق المعتقلين مخالفة صارخة للدستور السوري وللمعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي التزمت سوريا بتطبيقها بموجب انضمامها و توقيعها عليها .
وترى المنظمات السورية الموقعة أدناه أنه يتوجب على الحكومة السورية البدء الفوري باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري ، احتراما للإعلان الصادر عن الأمم المتحدة والخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري , و تطالب بالكشف الفوري عن مصير و مكان احتجاز المدونة السورية الشابة طل الملوحي والناشط الحقوقي إسماعيل عبدي أو تقديمهما إلى محكمة علنية مختصة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة إذا ما توفر مسوغ قانوني لذلك وتمكينهما من الحصول على المساعدة القانونية والإنسانية اللازمة, كما تجدد مطالبتها للحكومة السورية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضميرفي سورية.
المنظمات الموقعة :
– الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان .
– المرصد السوري لحقوق الإنسان .
– المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية .
– مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية .
– المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سورية .
– المركز السوري لمساعدة السجناء .
– اللجنة السورية للدفاع عن الصحفيين.







