لندن ـ ‘القدس العربي’: قالت منظمة ‘مراسلون بلا حدود’ ان سورية واليمن انضمتا الى الدول الاكثر قمعا لحرية الصحافة، بينما تراجعت دول الخليج على القائمة الدولية لحرية الصحافة.
وفي تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ اعرب جان فرانسوا جوليار مدير المنظمة عن قلقه من انضمام رواندا واليمن وسورية وبورما وكوريا الشمالية إلى خانة البلدان الأكثر قمعا في العالم حيال الصحافيين. وقال’اننا قلقون للغاية’.
وقال جوليار ان مصر تقدمت بدرجة طفيفة الا ان هذا التقويم لم يأخذ في الاعتبار الاجراءات الاخيرة ضد حرية الصحافة، حيث يشمل التقرير الاوضاع حتى اب (اغسطس) الماضي. وبالنسبة الى دول الخليج قال: ان المدونات والانترنت والاعلام الجديد تواجه قمعا متزايدا بسبب انتقاداتها للحكومات.
وتراجعت مرتبة البحرين في التصنيف من 119 إلى 144 وقالت المنظمة إنه ‘يمكن تفسير هذا التراجع بازدياد عدد الاعتقالات والمحاكمات، خصوصا تلك الموجهة ضد المدونين ومستخدمي الإنترنت’.
وسجّلت الكويت أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في التصنيف بخسارتها 27 مرتبة، فإذا بهذا البلد ينتقل من المرتبة 60 إلى المرتبة 87 بسبب ‘ضراوة السلطات على التنكيل بالمحامي والمدوّن محمد عبد القادر الجاسم المسجون مرتين إثر رفع قضايا من قبل شخصيات مقرّبة من النظام ضده، بما يتنافى مع رغبة السلطات نفسها في إعطاء صورة كأول ديمقراطية في الخليج’.
وأشارت المنظمة إلى تراجع حرية الصحافة في الشرق الأوسط بعد تراجع المغرب بثماني نقاط وتونس بعشر نقاط حيث تراجعت من المرتبة 154 إلى المرتبة 164. واشار جوليار الى شعور بخيبة الامل تجاه الوضع في المغرب حيث تم اغلاق صحيفة ‘نيشان’ مؤخرا بضغوط سياسية واقتصادية.
وقالت المنظمة إن إيران لا تزال تحافظ على مكانتها في أسفل التصنيف لا سيما ‘أن القمع الذي انقضّ على الصحافيين ومستخدمي الإنترنت غداة إعادة انتخاب (الرئيس) محمود أحمدي نجاد في حزيران (يونيو) 2009 قد تشدد في العام 2010’.
وحققت إسرائيل (خارج الأراضي الفلسطينية) تقدماً (18 مرتبة) في التصنيف العالمي، وانتقلت من المرتبة 150 إلى 132، ولكن المنظمة أكدت أن العام 2010 لم يخلُ من الانتهاكات التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد حرية الصحافة ‘كما يتضح من حالات الصحافيين الأجانب المعتقلين في قافلة الحرية في أيار (مايو) 2010 أو الصحافيين الفلسطينيين الذين باتوا أهدافاً دائمة لنيران جنود الجيش الإسرائيلي، أو حتى الخلاف في جنوب لبنان حيث قتل صحافي لبناني في آب (أغسطس) الماضي’.
وأعربت المنظمة في النسخة التاسعة من التصنيف السنوي لحرية الصحافة عن قلقها إزاء تدهور وضع حرية الصحافة في الاتحاد الأوروبي، فمن أصل 27 بلداً عضواً في الاتحاد، يتواجد 13 بلداً في المراكز العشرين الأولى فيما يحتلّ 14 بلداً مراكز أدنى من المرتبة العشرين ويحتل البعض مراكز دنيا مثل اليونان (المرتبة 70)، وبلغاريا (المرتبة 70)، ورومانيا (المرتبة 52)، وإيطاليا (المرتبة 49).
ومع ذلك، قالت المنظمة إنه لا يمكن مقارنة العام 2010 ببداية العام 2009 الذي جرت خلاله عملية الرصاص المصبوب التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة، إذ ‘في هذه الفترة، لقي 6 صحافيين مصرعهم من بينهم اثنان أثناء أداء واجبهما المهني واستهدفت ثلاثة مبانٍ على الأقل تؤوي وسائل الإعلام بالقصف’.
وتنطبق الملاحظة نفسها على الأراضي الفلسطينية التي كسبت 11 مرتبةً في العام 2010 (150 بدلاً من 161) بما أن ‘انتهاكات هذا العام ‘هي بكل بساطة ‘أقل خطورة’ مما كانت عليه في العام 2009 حتى لو كان الصحافيون ما زالوا يدفعون ثمن المعركة الحادة بين حركتي حماس وفتح’.




















