دخلت أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة طورا جديدا بإعلان كتلة العراقية سحب مرشحها إياد علاوي لصالح نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي حيث بات من المنتظر إعلان تحالف جديد يضم كتل العراقية والمجلس الأعلى والفضيلة لتشكيل الحكومة المقبلة في الوقت الذي لا يزال رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي يقوم بجولة إقليمية لحشد التأييد لترشيحه.
إن استمرار الأزمة السياسية في العراق التي سجلت رقما قياسيا وتكاد تدخل شهرها الثامن دون أفق في التوصل إلى حلول نتيجة لتشبث القوائم العراقية الفائزة بالانتخابات بمطالبها تتطلب من جميع الفرقاء السياسيين الارتقاء الى مستوى المسؤولية وتقديم مصلحة العراق على مصالحهم الحزبية والطائفية والفئوية.
فالعراق الذي بات على بعد أشهر قليلة من استكمال الانسحاب الأمريكي يحتاج الى حكومة عراقية تشكل داخل العراق وتحظى بإجماع وطني وتضم جميع الأطراف السياسية للتمكن من ضمان أمن العراق وتحقيق أهداف الشعب العراقي بالأمن والتنمية.
آخر ما يحتاجه العراق بعد هذه السنوات الطويلة من الحروب والعنف والموت المجاني استمرار حالة الشلل السياسي في البلاد واستمرار تشرذم القوى السياسية العراقية وفشلها في تشكيل حكومة وفاق وطني تبدأ فورا في طي الملفات المظلمة وتحقق المصالحة الوطنية وتشرع في إعادة بناء العراق الديمقراطي التعددي على أسس تستند الى مبدأ العدالة والشفافية والمساواة وحكم القانون.
الشعب العراقي الذي عانى طويلا يستحق نعمة الاستقرار والأمن والحياة الحرة الكريمة ومن حقه ان يستفيد من موارد بلاده الكبيرة ويشعر بأثرها في حياته اليومية من خلال إعادة بناء ما دمرته الحروب وتجديد البنية التحتية المتهالكة خاصة في مجالات الماء والكهرباء والطاقة ووحده الاستقرار السياسي قادر على ان يصنع الفرق في حياة الناس بالعراق.
الراية القطرية




















