يكتسب تحذير جلالة الملك عبدالله الثاني بأن المنطقة والعالم سيدفعان ثمن الفشل في احراز تقدم في جهود السلام اهمية اضافية ليس فقط في ان السماح بمزيد من تبديد الوقت الذي تواصله اسرائيل سيأخذ الجميع الى مربع الفوضى والمجهول وانما ايضا في ضرورة تكاتف جميع الجهود من اجل الوصول الى حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني والتي تعيش بأمن الى جانب اسرائيل وفي اطار اقليمي يضمن تحقيق السلام الشامل وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
من هنا جاء استعراض جلالة الملك خلال لقائه وفد مجموعة الحكماء الدولية يوم امس في عمان آخر التطورات في الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين والعقبات التي تواجه التقدم المبذول لتضع الامور في نصابها الصحيح ولتؤشر على الدور المهم والحيوي الذي يلعبه الاردن وجلالة الملك شخصيا لحشد الدعم والتأييد لهذه الجهود التي يجب وبالضرورة ان تكلل بالنجاح وذلك للحؤول دون سيادة خطاب المتطرفين وانصار ارض اسرائيل الكاملة حيث حان الوقت لوقفة جادة وعملية من المجتمع الدولي لوضع حد للاجراءات احادية الجانب التي تقوم بها اسرائيل والتي تهدف من ورائها الى نسف كل المحاولات الرامية الى وضع حد للاستيطان الذي اكتسب زخما واضحا في عهد حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الذي يقوده الثنائي بنامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان.
واذ شدد جلالة الملك على ضرورة العمل من اجل ايجاد البيئة الكفيلة باستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي بهدف التوصل الى حل الصراع فان الامور لم تعد قابلة لمزيد من التصريحات والاقوال التي لا تقرأ الواقع ولا تعمل وفق مبادئ العدالة والحرص على احترام وتنفيذ القانون الدولي وادراك حقيقة ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو اساس الصراع في المنطقة وان حله يشكل شرطا رئيسا لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.
قصارى القول ان لقاء جلالة الملك بوفد مجموعة الحكماء الدولية شكل فرصة لاعادة التأكيد على ثوابت المواقف الاردنية ازاء الصراع في المنطقة وضرورة وضع حد للاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني اذا ما اريد للمنطقة دولها والشعوب ان تنعم بالأمن والاستقرار وان تكرس جهودها ومواردها للتنمية ورفاهية شعوبها.
الرأي الاردنية




















