ابلغت امس رئيسة الكنيست الاسرائيلية داليا ايتسيك رسمياً الى رئيس لجنة الكنيست النائب ديفيد تال ان الموعد النهائي لاجراء الانتخابات النيابية في البلاد هو العاشر من شهر شباط المقبل. واكدت ان هذا الموعد متفق عليه مع جميع الكتل النيابية.
ومع بدء الحراك الانتخابي بين الاحزاب وداخل كل حزب لترتيب صفوفه في المعركة الانتخابية التي سيكون التنافس على اشده بين احزاب اليمين القومي (ليكود، اسرائيل بيتنا، الاتحاد الوطني) والديني (شاس، ديغل هاتوراه، ويهودوت هاتوراه) من جهة، واحزاب الوسط (كاديما، العمل) من جهة اخرى. والتقت رئيسة حزب "كاديما" تسيبي ليفني وزير المواصلات شاؤول موفاز واكدت له انه سيكون الرجل الثاني في حكومتها في حال فوز "كاديما" في الانتخابات، اياً يكن المكان الذي سيحتله في قائمة مرشحي الحزب للكنيست.
وفي حزب العمل صرح رئيس الحزب الوزير ايهود باراك "ان انتخابات تمهيدية ستجرى في حزب العمل لاختيار قائمة مرشحيه للكنيست المقبلة".
فيما عقد الرئيس السابق للحزب عمير بيرتس اجتماعاً لأنصاره استعداداً للانتخابات الحزبية.
حزب عربي جديد؟
وفي مكان اخر للمعركة الانتخابية، اوردت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية أن مجموعة من أعضاء الكنيست العرب، حاليين وسابقين، يدرسون منذ ايام إمكان تأسيس حزب عربي، ينافس في الانتخابات المقبلة على أصوات الناخبين العرب، مشيرة إلى أنه يجري العمل على ضم أعضاء كنيست عرب من حزب العمل إلى القائمة. وقالت انه في إطار هذه المبادرة، وجهت دعوة الى وزير العلوم والثقافة والرياضة غالب مجادلة، من حزب العمل، ليرئس القائمة. وهو ما أكدته مصادر في مكتب مجادلة.
وقالت أنه خلافا للأحزاب العربية القائمة، "يطمح الحزب الجديد إلى الانضمام إلى الائتلاف الحكومي الذي سيشكل بعد الانتخابات". واضافت أنه من المبادرين لإقامة هذا الحزب عضو الكنيست الحالي عن القائمة الموحدة عباس زكور، وعضو الكنيست السابق محمد كنعان، وان من الأسماء التي يتوقع أن تنضم إلى الحزب الجديد عضو الكنيست ناديا حلو من حزب العمل أيضاً، ورئيس بلدية كفر قاسم سامي عيسى، إلى رجل دين مسيحي من مدينة الناصرة لم تسمه الصحيفة.
ورأى مراقبون في رام الله والقدس أهمية وجود حزب عربي غير نمطي يكون جزءاً من اللعبة السياسية في اسرائيل، لكنهم قللوا اهمية المحاولة التي تحدثت عنها "هآرتس" لان شخصيات عربية من حزب العمل لا مكان لها في المقاعد العشرة الاولى لقائمة الحزب الى الكنيست.
استطلاع
واظهر استطلاع للراي في اسرائيل اجري لحساب صحيفة "هآرتس" بالتعاون مع مؤسسة "ديالوغ" ونشرت نتائجه امس، ان حزبي "كاديما" الحاكم و"ليكود" اليميني المعارض يتساويان في عدد المقاعد التي سيحصل عليها كل منهما بواقع 31 مقعداً لو اجريت الانتخابات اليوم.
كما اظهر الاستطلاع تراجع حزب العمل الى 10 مقاعد في مقابل 19 في الكنيست المنحلة. وحصل حزب "اسرائيل بيتنا" لليهود الناطقين الروسية بزعامة افيغدور ليبرمان على 11 مقعداً ليصير الحزب الثالث في اسرائيل متقدماً حزبي العمل و"شاس" اللذين يتنافسان على المكان الرابع بين الاحزاب الاسرائيلية الكبيرة. كذلك اظهر تقدم الاحزاب العربية بواقع 11 مقعداً.
وجاء في الاستطلاع ايضاً ان احزاب المركز واليسار من دون الاحزاب العربية لا تستطيع تأليف حكومة جديدة من غير ان تعتمد على حزب او اكثر من احزاب اليمين القومي او الديني، الأمر الذي يقلل فرص احراز تقدم سياسي في المفاوضات مع الفلسطينيين او السوريين. فيما توفر هذه النتائج فرصاً اوسع لحزب "ليكود" لتاليف حكومة من الاحزاب اليمينية التي حصلت على 61 مقعداً.
وفي الاستطلاع الذي شمل عينة تمثل كل شرائح الجمهور، في إشراف البروفسور كميل فوكس من جامعة تل أبيب، أن هناك تعادلا بين "ليكود" و"كاديما" من جهة، وبقية الاحزاب من جهة أخرى.
واستناداً اليه، سيحصل ما سمي "معسكر اليمين" على 61 مقعداً، في مقابل 59 مقعداً لأحزاب المركز واليسار، وان هذه الارقام قابلة للتغيير في حال حصول حدث غير عادي قبل موعد الانتخابات في العاشر من شباط المقبل. ورأى ان المعركة الانتخابية مريحة لـ"ليكود" واحزاب اليمين، في حين أن حزب العمل يواجه "كارثة" اذ تتراجع مكانته ومقاعده الى نصف قوته النيابية الحالية.
رام الله – من محمد هواش
"النهار"




















