التصريحات الوقحة التي تفوه بها السياسي الإسرائيلي المتطرف زعيم حزب إسرائيل بيتنا وعضو الكنيست, ضد الرئيس حسني مبارك, لا تستحق الاهتمام بها, لأن مكانها الحقيقي هو سلة القمامة, شأنها شأن تصريحات سفيهة أخرى نطق بها هذا العنصري على مدى السنوات القليلة الماضية, التي ظهر فيها على ساحة السياسة في إسرائيل.
لقد انتقد ليبرمان الرئيس مبارك لعدم قيامه بزيارة إسرائيل, مع أن زيارة دولة أو الامتناع عن ذلك, حق أصيل من حقوق أي إنسان, فما بالك برئيس دولة يتخذ قراراته بحساب وطبقا لمصالح بلاده؟!
ثم إن عدم زيارة الرئيس مبارك لإسرائيل تحولت إلى اسطوانة مشروخة لدى عدد من السياسيين المتطرفين في إسرائيل, يستخدمونها وفقا لمصالحهم, وفي الوقت الذي يناسبهم من أجل مهاجمة زعيم إسرائيلي آخر لأنه زار مصر.
ويدرك الساسة الإسرائيليون جيدا أن الرئيس مبارك يمثل الدعامة الأساسية لاستمرار السلام ليس بين مصر وإسرائيل فقط, بل في منطقة الشرق الأوسط كلها, ولذلك جاء رد الفعل السريع الرافض لتصريحات ليبرمان من كل قيادات إسرائيل الرئيسية ابتداء من رئيس الدولة إلى رئيس الوزراء ورئيسة الكنيست.
لكن هذه الانتقادات لتصريحات السياسي العنصري والإشادة بالرئيس مبارك, يجب ألا تتوقف عند ذلك, فالمطلوب محاسبة ليبرمان من جانب الكنيست, لأن ما قاله يمثل تطاولا على رئيس دولة رمز يعترف الجميع بحكمة وصواب أحكامه.
إن الساحة الإسرائيلية مليئة بأمثال ليبرمان, وقد مر عليها الكثير من هذه النوعية التي يجمعها منطق واحد هو استخدام أساليب رخيصة ودنيئة للحصول علي شهرة وشعبية زائفتين.. وكلما تخلصت إسرائيل بسرعة من هؤلاء الساسة, تحولت إلى مجتمع عادي مثل دول العالم الأخرى.
الأهرام




















