02/ 11/ 2010
نقلت صحيفة “الراي” الكويتية عن مصادر سورية قريبة من مركز القرار قولها أن دمشق “تراقب عن كثب” التحركات الجارية في شمال لبنان، معربة عن قلقها من “التدخل العربي والغربي في تلك المنطقة التي تعتبرها سوريا استراتيجية في أمنها القومي”.
وأشارت المصادر إلى أن “هذا التدخل من شأنه إيجاد قوة غير منظمة وتسلّح غير مدروس، يساهم في تدهور الاوضاع على النحو الذي يشكل خطراً على الأمن القومي السوري”.
وكشفت المصادر عن معلومات استخباراتية تشير إلى “وصول مجموعة من الشبان ذي ملامح عربية إلى الشمال تضم ما يتجاوز عدد اصابع اليدين”، لافتة إلى أوجه شبه بين “طريقة عمل هؤلاء وبين نشاط المجموعات التي كانت تتسلل إلى العراق للالتحاق بالانتحاريين في صفوف التيارات المتشددة”.
وتحدثت المصادر عينها عن أن “سوريا تقوم بتحديد نقاط التهديد على هذا الجانب من حدودها، وتدرس المناطق الأكثر استهدافاً”، موضحة أن “دمشق لن تتردد في إتخاذ أي إجراءات تراها مناسبة، سياسية عبر الحكومة اللبنانية، أو أمنية أو عسكرية، لضرب البؤر التي تتجمع في شمال لبنان.
ورأت المصادر أن سوريا التي “حددت خريطة انتشار تلك البؤر، تعتبر أن التحركات الجارية أو التي يمكن أن تجرى هي لخدمة المصلحة الإسرائيلية بكل ما تعنيه الكلمة، لأن منطقة شمال لبنان حيوية لسوريا لقربها من حمص وحماة، ولذلك فإن دمشق لن تتهاون في هذه المسألة على الاطلاق”.
ولفتت المصادر نفسها، إلى أن “سوريا معنية ايضاً بكل ما من شأنه تهديد المقاومة في لبنان، إن من خلال ما يحَّضر في إطار الفتنة السنية ـ الشيعية، أو من خلال استهدافها بالمحكمة الدولية، فما يهدد المقاومة يهدد الأمن القومي لسوريا”.
وذهبت المصادر إلى أبعد من ذلك، حين تحدثت عن أن “التهديدات التي تهبّ من الشمال أظهرت ملامح “بروتوكول تفاهم” تم بين بعض الاصوليين ومجموعات حزبية مسيحية في بعض المناطق مثل كسروان، وان المستهدف الاول من هذا النشاط المشترك سيكون تيار المردة”.
وقالت المصادر أن دمشق “معنية وبالمباشر بكل ما يحصل، من نفق نهر الكلب إلى العريضة (على الحدود اللبنانية ـ السورية)، فتلك المنطقة، في نظر سوريا، جزء من أمنها القومي، وأي محاولة لضرب حلفائها، يشكل اعتداء عليها”.
وحذرت من أن دمشق لن تسمح باللعب على حدودها، وهي ستتدخل مباشرة إذا وصلت الامور إلى هذا المستوى الخطير، مشيرة إلى أن “الجيش اللبناني أخذ علماً بالتحركات في مناطق الشمال”، ومتوقعة أن “يبادر للتدخل لدرء الفتنة عندما تقتضي الحاجة، لإدراكه حجم الأخطار التي قد تهبّ على لبنان وسلمه الأهلي إذا تُركت الامور على غاربها”.




















