الحياة: 07 نوفمبر 2010
لا تختـــلف المــجـــتمعات العربية، المشرقية بخاصة، عن غيرها في كونها مكونة من جماعات دينية ومذهبية وإثنية متنوعة، ولا في قابلية تسييس الفوارق الاجتماعية الثقافية هذه في سياق تنافس النخب على السلطة والثروة والنفوذ. الواقع أن الاجتماع البشري مُولِّد، كان ولا يزال، لجماعات متنوعة، قد تتخاصم وتتعادى وتتحارب. التوافق بينها ممكن، لكنه ثمرة جهود منظمة لا تتوقف، الغرض منها بناء مشتركات وقرابات تنتظم الجماعات، بحيث يتشكل مستوى إجماع أعلى سيد، يخفض من مرتبة الفوارق الثقافية والدينية والعرقية إلى مستوى النسبي والجزئي، أي التابع المجرد من السيادة، والمحصور في النطاق الاجتماعي.




















