مرة اخرى تلجأ اسرائيل رسميا الى استغلال ما تسميه “قانون املاك الغائبين” لتسريب عقارات الى جمعيات استيطانية في القدس الشرقية ابتداء بالتأجير لمدة قصيرة ثم مدة اطول وانتهاء بخلق امر واقع وتحت غطاء قانوني وهمي ومصطنع، وكالعادة فان اسرائيل تبيح لنفسها ما ترفضه لغيرها، فاذا كانت ترى في بعض الاراضي والعقارات في القدس املاكا لغائبين تجوز مصادرتها، فان التساؤل البسيط والصارخ، واين هي حقوق الفلسطينيين في الاراضي والعقارات الشاسعة والضخمة في القدس الغربية؟
ان عشرات العائلات المقدسية المقيمة في القدس وتحمل الهوية الزرقاء الاسرائيلية، تملك عقارات في القدس الغربية وان لهم حقوقا يحرمون منها ، واكثر من ذلك فان فلسطينيين من مواطني اسرائيل ويحملون جوازات سفرها وجنسيتها ، هم محرومون حتى اليوم من استعادة ممتلكاتهم من عقارات وارض داخل اسرائيل نفسها، فهم حاضرون غائبون من وجهة النظر الرسمية الاسرائيلية وهذا هو المنطق الاعوج الذي لا يسنده قانون ولا اتفاقيات او معاهدات دولية او انسانية او حقوقية ..
وهذا كله يحدث في اطار مسلسل الانتهاكات والمصادرات والتهجير والتهويد الذي تمارسه اسرائيل في اكثر من موقع في الضفة الغربية، وفي القدس بصورة خاصة، وفي اطار الاحاديث المضللة عن السلام والرغبة في تحقيقه كما يحدث هذا ايضا امام سمع ومرأى العالم كله وخاصة الذين يتحدثون عن مساعي السلام والتفاوض والوساطات للتقريب بين المواقف المتباعدة او التي يستحيل التقاؤها وسط هذه الممارسات .
القدس




















