أبعد من التساؤلات عن السياسات والمشاريع، تطرح قضيّة التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في إقليم الجزيرة وعلاقتهما مع التجارة مجموعة إشكاليّات ترتبط بطريقة التفكير السائدة اليوم في سورية. فالقضيّة لها أبعاد تاريخيّة وحضاريّة تمتدّ جذورها بعيداً، كما ترتبط بلإنجازات المتحققّة خلال العقود التي تلت الاستقلال وتقييمنا لها، وتطرح أكثر ما تطرح السؤال عن تصوّرنا لإقليم الجزيرة ولسورية ولمحيطهما الجغرافي في المستقبل.
هذه الورقة تطرح بضعاً من هذه التساؤلات تهدف إلى تحفيز التفكير حول صورة المستقبل والخيارات المرغوبة والمتاحة. وتأتي في سياق المحاضرة التي قدّمت في ندوة الثلاثاء لجمعيّة العلوم الاقتصادية السورية في 12 كانون الثاني الماضي.
بين حضارة وادي النيل وحضارة الرافدين
أوّل سؤال جوهريّ يستحقّ البحث والتفكير يتعلّق بالمفارقة الحضارية والعمرانية الواضحة بين وادي النيل وما بين النهرين؟ لماذا نشأت حضارة متمركزة مستدامة منذ أمد التاريخ البشريّ حول نهر النيل، في حين أنّ حضارة ما بين النهرين عرفت انقطاعات طويلة وفترات تراجع فيها الحضور البشريّ إلى حدًّ كبير؟ فمع أنّ إقليم الجزيرة يشهد في كثيرٍ من المواقع على تاريخ مدنٍ بل إمبراطوريّات عظيمة غابرة، تشكّل اليوم إرثه السياحي والحضاري، إلاّ أنّ جميع مدنه الحالية هي مدنٌ حديثة العهد. مدينة دير الزور لم تشهد نهضة حضاريّة حديثة إلاّ منذ القرن التاسع عشر، خصوصاً بعد أن قرّرت الامبراطوريّة العثمانيّة أن تجعل منها مركزاً لقائمقاميّة. والقامشلي تعود إلى بداية الاحتلال الفرنسي لسورية، مع إنشاء قاعدة عسكريّة هناك، ثمّ التخطيط لإقامة هذه المدينة خاصّةً لجذب المهاجرين من أماكن مختلفة بعد انهيار (ومجازر) الإمبراطوريّة العثمانيّة: السريان، الأرمن، الماردليّة، اليهود، الأكراد، القبائل العربيّة، إلخ. والرقّة لها موقعٍ عريق في التاريخ الإسلامي، إلاّ بقيت شبه خالية لبضعة قرون حتّى نشوء الكيان السوري الحديث، ثمّ تطوّرت بشكلٍ كبير خاصّةً منذ تشييد سدّ الفرات، مع المدينة الأخرى التوأم: الطبقة (مدينة الثورة). فما بالك بالحسكة وهي الأحدث تشييداً. ليس السؤال هنا هو لماذا تطورّت هذه المدن بالذات، بل لماذا انقطعت الحياة العمرانيّة والحضريّة في إقليم الجزيرة عقوداً طوال بل قروناً؟ بحثاً عن الشروط الضروريّة كي تصبح مدن إقليم الجزيرة الأربع حاضرات عمرانيّة بارزة.
حتماً يمكن إرجاع بعض أسباب الانقطاع العمراني إلى الغزو المغولي الذي دمّر وسبا بغداد وحواضر الجزيرة، إلاّ أنّه فعل ذلك أيضاً مع حلب ودمشق وبغداد، في حين استمرّت هذه المدن الأخيرة حضريّاً وإن بعد ضمورٍ مؤقّت ومعاناة شديدة. السبب الأهمّ في الأغلب، وهنا الفارق الكبير مع وادي النيل، هو أنّ بلاد الرافدين تقع بين تجمّعين قويّين متنافسين تاريخيّاً هما: بلاد الروم من ناحية، التي أضحت مركز الإمبراطوريّة العثمانية فيما بعد، وبلاد فارس من ناحية أخرى التي نشأت فيها إمبراطوريّات عريقة (الصفوية، إلخ). فكّلما تخاصم هذان التجمّعان (بما فيه عسكريّاً) كلّما عانت بلاد ما بين النهرين من تنافسهما، وبقيت في وضع المنطقة الحدوديّة المهملة، على عكس ما كان عليه الأمر خلال الدولتين الأمويّة والعباسية، وأثناء الإمارات الزنكيّة أو الدولة الحمدانيّة التي شهدت الجزيرة خلالها ازدهاراً ملحوظاً.
إذا ما أسقطنا هذا على الوضع الحالي، سيمكن للبعض أن يقول أنّ العراق قد أضحى اليوم مركز تجاذبٍ بين إيران أصبحت على عتبة النوويّ، وتركيا الدولة الصاعدة اقتصاديّاً (نسبة النموّ فيها في الربع الأخير من 2010 أعلى من 10%، بحيث تحلّ ثانيّةً بعد الصين وتعترف القوى العظمى بثقلها الاقتصادي). كما تتجاذب دول أخرى عليه تريد التأثير والتلاعب في هذا البلد الثريّ بالنفط، بل وتقسيمه. لكن ليس هذا ما نشهده بالضبط اليوم، فحجم التواصل الاقتصادي (التجارة) بين تركيا وإيران كبير جدّاً (أكثر من عشر مليارات دولار من التبادل سنويّاً) وقوّة العلاقات السياسيّة أفضل بكثير ممّا يمكن توقّعه بين دولة منبوذة من القوّى الغربيّة وبين عضوٍ في حلف الأطلسيّ. يبدو إذاً أنّ المسار بين إيران وتركيا ينزع إلى التعاون بدل التنافر، وأنّ استقرار بلاد ما بين النهرين قد أصبح حاجةً أساسيّة لهذين البلدين الكبيرين المحيطين، يرتبط بشكلٍ حيويّ باستقرارهما هما أيضاً، كما أنّه حاجة أساسية لسورية ولدول الخليج العربيّ. ويلعب تنشيط التجارة دوراً محوريّاً في هذه النزوع نحو الاستقرار، ليس فقط بين تركيا وإيران، بل أيضاً بين تركيا والعراق، وبين سورية وهذه الدول الثلاث.
إذاً بالرغم من الصورة القاتمة التي خلقها غزو العراق وتداعياته على هذا البلد، انفتحت فرصة تاريخيّة كبيرة من جرّاء التقارب بين تركيا وإيران، وبينهما وبين سورية والعراق، يمكن أن يؤسّس على المدى البعيد عناصر استقرار جديدة خاصّةً في منطقة الحدود المشتركة بين هذه البلدان الأربعة، ستمكّن من السماح بتطوّر مراكز حضريّة كبيرة مستدامة في إقليم الجزيرة، كما على الجانب التركي والعراقي والإيراني. وسيلعب التبادل التجاري بين الدول الأربع الدور الرئيس في إرساء هذا الاستقرار.
والملفت هو أنّ التطوّرات الحالية غير مسبوقة منذ عقودٍ بل قرون، وأنّها تنبع من فعل إرادويّ للدول المعنيّة. فهل ستقلب فعلاً هذه الإرادات ما كان يبدو حتميّاً: أن لا مراكز حضريّة كبيرة ولا تجارة نشطة ولا تنمية مستدامة تنشأ في مناطقٍ غير مستقرّة؟
التجارة شرطٌ حتّى كي لتنمية الزراعة في إقليم الجزيرة
هناك سببٌ آخر أساسيّ يكمن في الاختلاف التاريخي بين وادي النيل وبلاد ما بين النهرين، يخصّ العلاقة بين نشاطات اقتصاديّة ثلاث: الزراعة الكثيفة، والتجارة، والرعي في البادية. في حالة وادي النيل، من الواضح أنّ الأولويّة كانت دوماً للزراعة، وأنّ النشاط الرعويّ كان ضعيفاً (غير قادرٍ على الاستمراريّة وحيداً)، ولم تعتمد التجارة سوى على خطّ النيل نفسه من أعماق إفريقيا حتّى الدلتا. الأمر مختلف جدّاً في بلاد ما بين النهرين، إذ يمكن للنشاط الرعويّ أن يكون مستداماً بعيداً عن خطّ النهرين الرئيسين (الفرات ودجلة)، وأن يحمل مجموعات بشريّة قويّة قابلة للاستمرار، أقوى من المجموعات التي يحملها المجتمع الزراعي. من ناحية أخرى، ومع أنّ طريق الفرات التجاريّة التي تصل بين سهول الأناضول الجنوبيّ والبحر المتوسّط وبغداد والخليج بقيت نوعاً ما ذات أهميّة، إلاّ أنّ طرقاً أخرى ممكنة بين الشرق والغرب: فأساساً كانت الطريق الأخرى، التي تجتاز محور حلب-دمشق-مكّة والمدينة نحو اليمن وبحر العرب، هي طريق التجارة الرئيسيّة المستدامة طوال الأزمنة (وكذلك بفضل الحجّ)، استمرّت حاضراتها نشيطة على مدى العصور.
في فترة حضارات ما بين النهرين القديمة، كان تنظيم الزراعة والريّ هو الدافع لنشوء أولى التنظيمات البشريّة الكبيرة: المدن-الدول. وكانت هذه المدن الدول تتاجر مع بعضها البعض، ممّا دفع إلى نشوء الأبجديّة والكتابة لتوثيق هذه المبادلات. وكانت العشائر التي اكتشفت سفن الصحراء (الجمال) هي التي تشغّل جزءاً كبيراً من هذه التجارة، إذ أنّ الفرات ودجلة، على عكس النيل، لا يصلحان كثيراً للنقل النهريّ. إلاّ أنّه ما أن تدخل هذه البلاد في حالةٍ من عدم الاستقرار، حتّى تضعف المراكز المدينيّة، وبالتالي الزراعة، ويعود الرعي (والغزو) ليطغى على نشاط العشائر بدل التجارة. أمّا عندما يكون الاستقرار مستتبّاً، كما عندما كان طريق الحرير ناشطاً رابطاً حلب والساحل بالموصل وتبريز وبغداد، فكانت الحواضر المدينيّة تزدهر، والزراعة يزداد إنتاجها، والعشائر تهتمّ بالتجارة أكثر من غيرها.
هكذا التجارة (والاستقرار الذي تتطلّبه) عامل ضروريّ وأساسيّ في نهضة بلاد ما بين النهرين، وإقليم الجزيرة الذي يعنينا هنا؛ لا يمكن حتّى للزراعة الكثيفة أن تدوم دونه. على عكس ما هو الأمر بالنسبة لوادي النيل.
وقد كانت التجارة والاستقرار همّان رئيسيّان للإمبراطوريّة العثمانيّة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حين كانت حلب تسيّر قوافل تضمّ عشرات الآلاف من الجمال على “طريق الحرير”؛ قبل أن ينهار طريق التجارة هذا مع شقّ قناة السويس. وكان هذا أيضاً دافعها لإنشاء الخطّ الحديديّ “الاستراتيجيّ” الذي يعبر الجزيرة (والذي كان يراد به بالضبط منافسة قناة السويس)، والذي قدّر له بعدها، لسخرية القدر أن يصبح هو خطّ الحدود القائمة بين سورية وتركيا. نتيجة هذا هو أنّ السؤال الرئيسيّ (الثاني) هنا هو هل يمكن أن تقوم نهضة ما في إقليم الجزيرة دون أن تكون التجارة (والخدمات بشكلٍ عام) هي محورها الرئيسيّ؟
الأقاليم الطرفيّة وإشكالية نهوضها
أدّى انهيار الإمبراطوريّة العثمانية إلى نشوء دول قوميّة. تأسّست هذه الدول خاصّةً حول أكبر مراكزها الحضريّة: دمشق وحلب بالنسبة لسورية، اسطنبول وأنقرة بالنسبة لتركيا، وبغداد بالنسبة للعراق. وبعيداً عن هذه المدن، مناطق كانت مزدهرة أضحت تشكّل مناطق “طرفيّة” من جرّاء الحدود “القوميّة” التي أغلقت أحياناً بإحكام، ومدنٌ كانت هامّة أضحت هامشيّة. جنوب وشرق الأناضول أضحيا طرفيّان بالنسبة لتركيا، وإقليم الجزيرة أضحى طرفيّاً بالنسبة لسورية، وحده مركز الموصل بقي ناشطاً ورئيسيّاً في العراق، بفضل النفط والسياسات الإرادويّة هناك خاصّةً بعد الاستقلال… وكذلك لأنّ خطّ التجارة بين العراق وتركيا ظلً حيويّاً.
انقطعت التجارة منذ ثلاثينات القرن الماضي بين سورية وتركيا، وكذلك التواصل بين المدن التي تشكّل حواضر سهول “الجزيرة” بمعناها العريض: أورفة أضحت بعيدة عن الرقّة، وماردين عن القامشلي والحسكة ودير الزور، كما بعدت عينتاب وأضنة ومرعش وانطاكية عن حلب. بقيت بعض التجارة مع العراق، مع بعض التقطّعات، ولكن مع بغداد أكثر منه الموصل. والأهمّ من ذلك هو أنّ محيط الجزيرة أضحت بعيدة عن الطرق التجارية الرئيسة. فعواصم الدول القوميّة الجديدة قد أطّرت طرق التجارة لخدمتها بشكلٍ رئيسيّ (مرافيء اللاذقيّة وطرطوس لسورية، والبصرة للعراق، ومدن الأناضول الساحلية الغربية بالنسبة لتركيا). هكذا أضحت كلّ المناطق التي تمتدّ شرق الأناضول وجنوبه كما الجزيرة السورية بعيدة عن العواصم الحضريّة الرئيسة والتواصل العالمي، اللهم إلاّ عبر الهجرة التي انطلقت نحو هذه العواصم وإلى الخارج (فكما الجزيرة السورية، كانت أقاليم شرق وجنوب شرق الأناضول التركية “طاردة” للسكّان ومنبعاً رئيسيّاً للهجرة الداخلية والخارجية).
حتماً عملت الدول القوميّة إلى إدخال التنمية إلى جميع مناطقها، بما فيها تلك المناطق التي أضحت طرفيّة. فوصل التعليم الإلزامي والخدمات الصحيّة الرئيسة والكهرباء والهاتف إلى جميعها (تقريباً!). كمّا طوّرت نشاطات اقتصاديّة تخصّ هذه المناطق، كالزراعة أساساً في إقليم الجزيرة السوري. فنهضت بالتالي مدن الجزيرة نهوضاً بارزاً. إلاّ أنّ فروقاً تنموية واضحة وكبيرة بدأت تنشأ بين هذه المناطق الطرفيّة وتلك المركزيّة، تفاقمت منذ أن تغيّر دور الدولة الناظم مع العولمة الاقتصادية: من دولة تريد نشر وجودها (عبر التعليم والخدمات) إلى كلّ مناطقها، بمعزلٍ عن محيطها أحياناً، إلى دولة تقلّص ميزانيّاتها وتمنح إعفاءات ضريبيّة وتترك للسوق أن… يتوكّل التنمية.
تخصّص إقليم الجزيرة بالزراعة حصريّاً (كما المناطق المجاورة في تركيا). لكنّ اكتشافات النفط جاءت لتزيد من مساهمته في الناتج المحلّي السوري. إلاّ أنّ آليات السوق وحدها لم تأتِ بتنمية، على الأقلّ باستثمارٍ تنمويّ يتناسب مع مساهمة إقليم الجزيرة في الاقتصاد. لم تتطوّر نشاطات تحويليّة وخدميّة مع الزراعة، بل بقيت المنطقة تنتج موادّاً خامّاً تنقل إلى مناطق أخرى لتحوّل فيها. ولم يتمّ تحضير الإقليم لما كان سيأتي لا محالة جيلين بعد الإصلاح الزراعي (أي تشرذم الملكية الزراعية الذي سيؤدّي إلى خروج جزءٍ كبير من الجيل الثاني من المزارعين من هذا النشاط، ممّا جعل “الإصلاح الزراعي المضاد” الذي بدأ في 2003 قاسي النتائج على الأهالي). حتّى أنّه لم يستفد الإقليم إلاّ قليلاً من النشاطات التي يمكن أن ترافق استخراج النفط (مصافي، صناعات كثيرة الاتهلاك للطاقة، إلخ). إضِف إلى أنّ عدم بسط سلطة الدولة في تنظيم الريّ قد أدّى إلى استهلاك عشوائي للموارد المائيّة (خاصّةً على طرفي الحدود بين سورية وتركيا) وإلى كارثة على صعيد المجتمع الزراعي.
هكذا يجد إقليم الجزيرة نفسه اليوم معاقاً (بل متأزّماً) من حيث النشاطات المستوطنة فيه مع فرصة انفتاحٍ تاريخيّة على الجوار. في حين استفاقت تركيا منذ عشر سنوات على إقليم جنوب شرق الأناضول، الذي كان مهملاً لفترات طويلة، ليس فقط عبر مشروع “الغاب” (السدود على مهري الفرات ودجلة وروافدهما، وإصلاح الأراضي)، وتنمية الأنشطة الزراعية (مع العلم أنّ الملكيّات الزراعية هناك كبيرة، لملاّكٍ يسكنون غرب البلاد)، بل أيضاً عبر إطلاق برنامج طموح من البنى التحتيّة (طرقات سريعة، قطارات، أنترنيت فائق السرعة، إلخ) وللتنمية الاقتصادية والحضريّة. وفي غضون بضعة سنوات، بدأ الفارق في التنمية بين جنوب شرق الأناضول وإقليم الجزيرة يتّسع. كذلك يتطوّر إقليم كردستان العراق بدوره بشكلٍ سريع (بفضل حصّته من الأغيرادات النفطيّة للعراق)، وتتقدّم التنمية فيه. وكذلك الموصل بدأت تندب جراح الغزو وتنهض من جديد. حتّى أصبحت هذه المناطق المجاورة جاذبة لليد العاملة السوريّة (كما هي الحال اليوم في لبنان التي تستخدم ما يقارب 10% من اليد العاملة السورية!).
إقليم الجزيرة لم يعد اليوم إذاً طرفيّاً، بل أضحى في قلب منطقةٍ استعادت ديناميّتها، ليس فقط لأنّ حركة التجارة والاقتصاد استعيدت في محيطها، بل لأنّ “طريق الحرير” (وهو طريق تجارة) قد عاد يظهر من جديد. فتركيا الصاعدة قد تعاقدت هذا الشهر على تشييد شبكة قطارات داخلية سريعة تربط شرقها بغربها وعلى خطّ قطارٍ سريعٍ يربطها مع… الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم (والذي سيصبح الأوّل بعد بضعة سنوات). وسيمرّ هذا القطار على مشارف أراضي الجزيرة السوريّة.
كيف ستتعامل سورية مع هذه التطوّرات؟ وكيف ستتمّ التنمية الاقتصادية والتجارية لإقليم الجزيرة، في حين تتّسع الفوارق مع جواره، وفي حين أنّه لم يعد إذاً… طرفيّاً؟






