• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, يونيو 13, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    إشكاليات النقاش السوري بين الموالاة والمعارضة

    إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

    إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

    من الذي سلّم المجتمعات العربية إلى «صنّاع التفاهة»؟

    من الذي سلّم المجتمعات العربية إلى «صنّاع التفاهة»؟

    أزمة الديمقراطيات الغربية

    هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

  • تحليلات ودراسات
    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    إشكاليات النقاش السوري بين الموالاة والمعارضة

    إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

    إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

    من الذي سلّم المجتمعات العربية إلى «صنّاع التفاهة»؟

    من الذي سلّم المجتمعات العربية إلى «صنّاع التفاهة»؟

    أزمة الديمقراطيات الغربية

    هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

  • تحليلات ودراسات
    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

طوبى لفداء.. وبيارق الوفاء.. كلمات من القلب لهم ..

31/10/2008
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

     بلون السماء/ لباس السجناء/ اقتحموا قاعة المحكمة، يبرقون ويخفقون، فارتجّت القاعة احتراماً، ووجوماً.. تتقدّمهم فداء الفداء، والبسمة أكبر من حقد العيون المأمورة ..وكرابيج العسكر، وقيود القضبان ..

تنفرج الأسارير.. يصفق الحضور : الأهل، والأصحاب، ولجان حقوق الإنسان، وعدد هام، نوعي من مناضلي إعلان دمشق، وعشّاق الحرية.. ومؤيدي حركات الشعوب المقهورة..

عدد ليس بالكبير جداً، لكنه يملأ الأفق، ويرسم الطريق، ويؤشر إلى البيارق بخشوع ..

 

ـ تخجل جدران محكمة الجنايات الأولى في دمشق.. وهي تستعيد ذكريات أخرى، في ذلك الزمن.. يوم كانت تحنو على الوطنيين وهم يحاكمون من قبل المستعمر الفرنسي.. تشهق جدرانها بالتمتمة : ما أشبه اليوم بالبارحة..

ـ يطرق ( القاضي ـ الحلاق) هنيهات .. يبدو محرجاً، متلعثماً..كأنه على حدّ السكين.. بين الواجب والواجب يقف شعر رأسه القليل . يشعر بالحنق، بنوع من خيانة القسم : أن يكون عادلاً، قاضياً نزيهاً، لا طرفاً..

تزوغ العيون وهو يحاول تلاوة نصّ ( التهم).. فالأوراق بيضاء كقلوب تلك الكوكبة( الدزينة)، لامعة كأنها تتحدى..

ـ يسارع مندوب الضابطة الأمنية، وكأنه شمّ الوضع . يلكز لكزة خفيفة للقاضي . يضع أمامه النص والقرار، ويرمش بطرف عينه : أن اقراً..

ـ يتلعثم ( القاضي) يأخذ نفساً، رغم أنه تدرّب في الجلسات السابقة على  تكرار نصّ التهم، ويحفظ غيباً، منذ وقت طويل الأحكام المقررة، يقول  ( النهم) ، فتصوروا !! :

1 ـ إضعاف الشعور القومي !!، وعقوبتها حسب المادة /285/ من قانون العقوبات، ثلاث سنوات …

2 ـ نقل أنباء كاذبة..!!، وعقوبتها، حسب المادة/286/ ثلاث سنوات أيضاً…!!..

*ـ ولأن ( المحكمة عادلة، ورحيمة)، يقرأ ( القاضي) نصّ الحكم ( المخفف) الذي توافقت عليه( هيئة المحكمة) بإدانة ( المتهمين) بالسجن لمدة عامين ونصف، حكماً قابلاً  للطعن خلال شهر من تاريخه…

                                                   *****

وجوم على القاعة، وصمت فاضح.. وفجأة ترتجّ الأرجاء بصوت موحّد :

عاشت سورية حرة وطناً ومواطنين ..

سورية الحرة تستحق كل تضحية..

يرتجف الجمع خشوعاً لتلك اللوحة العفوية التي تنتصر على القهر/ ومجون الكلمات : ذلك التشابك في الأيدي للمناضلين الإثني عشر وهم يرفعون سواعدهم الموحّدة بعلائم النصر، واختراق مملكة الرعب، وقلعة الاستبداد ..

تضجّ القاعة بالتصفيق، والتهليل، وشارات التأييد، والنصر..

يقتحم العسكر ترمد المألوف على المالوف.. يتجمعون كثراً.. يقودهم ضباط كثر، وعقيدهم يزعق بملء صوته، وهو يلوّح بعنفه المعهود، وغضبه المعروف.. ولعله تصور نفسه، ولو للحظة، أنه في قرية السكرية يتصدى لانتهاك الطائرات الأمريكية لحرمة الأرض والوطن، أو أن الأمر اختلط عليه، فجن جنون العنجهية فيه وهو يفرّق ذلك الحضور، ولعله نسي أن يحضر معه كمامات.. آه لو أحضرها لما سمع تلك الأصوات المزعجة، ولما استنفرت خلايا الطاعة والأوامر فيه ..

                                                                      *****

تكبر فداء الفداء، وردة سورية العطرة، وفواحتها وهي تعانق الحضور بقلبها الكبير..تعيد عليهم قراءة بعض سفر الحرية : أما قلت لكم : ليست هذه محاكمة.. إنها مهزلة ..

ـ قالت فداء قبل وقت قصير بالفم الملآن، وهي تستهزئ من التهم المنسوبة إليهم (( أملي كمواطنة أن أرى قضاءنا، حمايتنا الوحيدة، في قمة السيادة والنزاهة..))..

كانت فداء تعرف أن قضاءنا مسكين، مذل ومهان وخاضع، وأنه لا حول ولا قوة، لكنه حلمها، وبديلها لتأسيس قضاء مستقل، عادل لا يفرّق بين البشر ويحكم بالقانون، لا بالأوامر العرفية وقانون الطوارئ، كما جهر بها صراحة رئيس مكتب أمانة إعلان دمشق، المناضل الديمقراطي، المريض : رياض سيف، وكما رددها محمد حجي درويش، وجبر الشوفي، وعلي العبد الله، والفنان طلال أبو دان وهو يقول لهم : (( هذه محاكمة أفكار ومفاهيم أكثر منها محاكمة أشخاص))، وكأنه أراد أن يشرح بأنكم ضد الحرية، وحقوق البشر، لكنكم لن تستطيعوا القضاء عليها..

ـ وتكمل فداء في مرافعتها الرائعة : (( كنت أعتقد أن في سورية خطوات جدّية نحو الديمقراطية بما تعنيه من فصل السلطات وتعزيز كبير لسيادة السلطتين التشريعية والقضائية، هو تعزيز لهيبة الدولة ومؤسساتها، وأن الاستبداد بما يخلقه من مراكز قوى خارج أطر الدولة وشرعيتها، وفوق سلطة مؤسساتها هو الذي يضعف تلك المؤسسات لتصبح شكلاً بلا مضمون، وهو الجدير بهذه التهمة ..))..

ـ فداء الفداء ـ رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق تفضح جوهر نظام الاستبداد وما فعله من تخريب في مؤسسات الدولة . إنها تعلم علم اليقين أن نظاماً استبدادياً، أقلوياً، فئوياً لا يمكنه أن يسير خطوات جدية نحو الديمقراطية، لكنها الرسالة، والحلم . رسالة أحرار سورية، وحلمهم بوطن للجميع، وهي لذلك تطالب بمحاكمة المسبب : النظام، وليس المناضلين من أجل سورية عصرية، للجميع .

ـ وتمضي فداء في  فضح بنيان النظام، أصل الشرور والبلاء، وتوغل  عميقاً في تشريح بنية النظام، وتوضيح أهداف إعلان دمشق ومناضليه : ((إن إنهاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق الحريات العامة، لاسيما حرية التعبير، شرط لازم وضروري لرفع المستوى المعاشي المتدهور للمواطن السوري والحد من الفساد، وليس إضعافاً للشعور القومي أو ترويجاً للأخبار الكاذبة، وإنما يندرج تحت عنوان الحق في تواجد رأي آخر في هذا الوطن افتقدنا له كثيراً ..))..

ـ هي فداء سليلة بيت النضال الديمقراطي، الوطني، وقد التحمت بالتاريخ فأفصحت، وفضحت، وها هي تواصل( قصيدتها) بذلك الحلم الكبير، حلم جميع السوريين.. إنها تشرح، بكلمات بسيطة جوهر مرامي وأهداف إعلان دمشق: (( إعلان دمشق ليس جمعية سرّية أو تنظيم، هو إعلان فكرة للمطالبة بضرورة التغيير التدريجي بالوسائل السلمية باتجاه الديمقراطية كطريق وحيد لحل الأزمات والمشاكل وتعزيز سيادة الوطن وكرامة الإنسان..))..

وتختتم فداء دفاعها، بل دفاع شعبها بمقطوعة أقرب إلى الشعر : (( وأعلنّا عن أحلامنا هذه جهاراً، فهل يعاقب الإنسان على حلم صرّح به ؟..

حزينة أنا على وطن دون أحلام وألوان وأاصوات، يعيش بلون واحد وصوت واحد محروم من أي حلم ..)).

 

ـ نعم أيها الراية الخفاقة في سماء سورية، الحلم ممنوع، ولا مكان له في مملكة الرعب والكوابيس، ومافيا النهب، والفساد والإفساد.. حلمك الجميل، النظيف، الصافي، كأنت وما تمثلين مختوم بالشمع الأحمر، متهم، ومحكوم سلفاً . سجين كأنتم بيارق الحق والنهوض، مطارق الضمير، وعنوان التغيير.. فاحلمي، واحملي حلم شعبك بين حنانيك، فأنتم الصدق، والأوفى، والأجدر بحمل الأمانة، ومحاكمة  قاتل الأوطان والأحلام في محاكمه الصورية.. حين تتشابك أيديكم ملتحمة : تنوّع سورية الديني والقومي والسياسي والجهوي.. نخبة تدين الإدانة، وتؤشّر على هذه الوحدة الوطنية العفوية، الأصيلة التي اجتمعت فيكم( دزينة) معتقلي إعلان دمشق …

                                                           ****

تتعانق السواعد متشابكة، تحيي الحضور الكريم، الشجاع، ومجموعة المحامين الأباة.. وتغادر القاعة ..

ـ تصفق زميلات الدكتورة فداء ، سجينات من مختلف التهم والأوضاع، لعودتها منتصرة على الخوف، والاستبداد، وقهرها للجلاد في عقره. يحتضننها، ويبكين . يبكين فرحاً في أن بينهن فداء، ويبكين على شبابها، وآلامها، وهي تعاني ويلات الاعتقالات، وغياب الولاد، وتهجير الزوج.. وهذا الامتداد الشمولي المطبق .

ـ تمسح فداء دمعة الحزن من عيون( الزميلات)، وتمارس معهودها الطبي، الإنساني معهن..

ـ يسبح حلمها بعيداً بعيداً، وقد قرأت كتاب الوحدة الوطنية، وسورية الديمقراطية، الحرّة، العادلة، المنفتحة.. فينشقّ الأفق، يحضر الوالد فتياً، محامياً عن الفقراء والمظلومين، ثائراً على الظلم والاستغلال واحتقار وامتهان الفلاحين، وتراه في العراق مع رشيد عالي الكيلاني، وفي فلسطين يقاتل الغزو الاستيطاني، ويربّت على ابن حماة/ فوزي القاوقجي/ أن لا تيأس، واعتمد على الشعب، فالحكام ، أبداً، يخذلونك. يعانق البعث، وأحرار سورية، فتحضر صولات وجولات المجلس النيابي : مدرسة الديمقراطية لعروس سورية في شهر عسلها البهي ..

ـ تمضغ فداء بعض الحلم، وكأن صوت أكرم البني يناديها  وقد طرّشته ذرات مياه نواعير العاصي وهي تعزف لحنها الشجي الخاص . يرفع يده محيياً، ذاك الذي ألف السجون، وقالها لهم : حوكمت هنا مراراً.. واليوم تحاكمونني بتهمة ( حرية التعبير) !، فيالها من تهمة، ويا لكم من حكام ..

ـ ترنو فداء لصوت النواعير، خاصة تلك الكبيرة القديمة، فتتوغل في أحياء حماة القديمة، الأثرية، قبل التهديم المنهجي في تلك المجزرة الرهيبة، فتستعيد حيّهم، كما رسمته مخيلتها الفتية، قبل التهديم و( التوسعة) وتدخل الكيلانية، والعظم، والبارودية، وأزقة المدينة، ولفّات حي الجراجمة، ومنها إلى الجورة والحاضر.. وعند أبي الفداء ومدرسته تقف، فيخرج لها سلطان باشا الطرش بمهابته وشاربيه الكثيفين، يختلط الأمر عليها، كأنه جبر الشوفي، وربما ذلك القادم من الشمال، من مناطق الأكراد/ محمد حجي درويش/، وربما وليد البني يلعب بساعته وهو يحاول قراءة المستقبل فيها ..

ـ وعلى تخوم الفقر، والمرض يحنو علي العبد الله على قلمه وقد شحب لونه، كأنه لم يأكل منذ قرون، كأن مضاضات السجن ومراراته تؤكد ما قاله لهم في مرافعته : (( اعتقالنا ومحاكتنا دليل على رفض السلطة أي إصلاح سلمي ـ تدرّجي تتطلبه مشكلات سورية)) . يمضغ رأس القلم بفمه، كأنه يقتات منه، كأنه يريد إخراج بعض نسغه لمواصلة الكتابة، لكن  ميشيل كيلو، الذي لم يحضر( كرنفال العدل في بلادنا) يصرخ بأعلى صوته : قف، لا تكسر القلم، فما زال أمامه المزيد .

ـ يمسك ميشيل دفاتر الفكر القديمة والجديدة، يلوّح بالمراهنات النزقة، ويدوس فلسفة التكييف والتدجين، فهنا تآلف مع الجدران والصمت والعزيمة، وهنا يلد التغيير ..

ـ يقول ياسر العيتي : والله (( تصورنا أننا في القرن الواحد والعشرين الذي لا يعتقل فيه الإنسان على مواقفه وآرائه، لأن الحق بالتعبير حق مقدّس، والتخلي عنه تخلي عن إنسانية الإنسان))..

كان ياسر يعرف أنه لا يعيش في القرن الواحد والعشرين، فنحن في القرون الغابرة، ما زلنا نشرب حليب النوق، ونعتاش على الغزو، والسقاية، وطلب المغفرة والحماية من روما أو فارس..والبعض ظلّ في صفين أو كربلاء، أو في لحظة تولية يزيد بقوة السيف يفتح شقاً في التوريث، فتتهاطل فتاوى السلطان، وينتحب أبو ذر في تيه الصحراء، وما زالت نعال المماليك فوق رؤوس العباد تطلب الخوّة، والمجد، والتابيد ..

ـ أه منك أيها الفايز سارة وأنت تبحث عن مستقبل لبلدك سورية، ولمواطنيك السوريين، فهذا حرام، وممنوع، ومجرّم، لأن هناك من يبحث، ويفكر، ويقرر عنك، والصورة أمامك، ولا حاجة لتكلف نفسك وتجهدها، فقد بحثوا، ونقّبوا، وفكروا، وخرجوا لنا بنظام عبقري، لا هو جمهوري، ولا هو ملكي أو مملوكي.. إنه الخليطة العجيبة الشبه بخليطة خبراء الأعشاب، والتداوي بالطب البديل الرائجة أسهمه هذه الأيام ..

ـ وماذا تقول يا دكتور أحمد طعمة، وكنت تعتقد أن محاكمتم  قضية كبيرة، فهي(( محاكمة لحرية الرأي والتغيير السلمي)) . نعم محاكمتكم قضية، وكنتم جديرون بحملها والدفاع عنها، وإعلاء بنيانها، لكنه الاستبداد يا عزيزي . مملكة الرعب التي تخشى نسيم الهواء، وطيور الحرية.. فتعلي جدران الاختناق، وهي مرعوبة منكم، لذلك تخشاكم، ولذلك تحاكمكم تحت تلك التهم المسخرة، الطريفة، الباعثة على التفكّه ..

ـ أما أنت أيها السيف رياض، يا نسيجاً متفرّداً.. جلب الهموم والمتاعب للسجانين، والغير، فاحتاروا فيك، وأنت ( تلبط نعمتهم ) فتفضحهم، وتدوس مسرحياتهم ( مجلس الشعب) بتصميم عجيب على انتزاع حق الوطن والشعب في أن يعيش في دولة ديمقراطية حرّة، لا مكان فيها للمافيا، والفئوية، والبلطجة، والتسلط، والبساطير الثقيلة، المتخلفة، فسجنوك مراراً، وأدموا جسدك، فما احترموا مرضاً صعباً أورثوه لك..لكنهم ما قهروك، ولا قدروا على إسكاتكك . صحيح قررت (( ألا تتكلم)) لأنك مقتنع، والعديد أمثالك أنه (( لا جدوى من الكلام))، لكن ماذا تفعل أمام وحش الحرية فيك ؟؟.. لقد استيقظ (( لكن عبوديتي استفزتني، وسنواصل السعي من أجل تحوّل سلمي ديمقراطي آمن لسورية، من دولة أمنية إلى دولة قانون ومؤسسات . ونحن لا نحاكم من قبل محكمة، بل من قبل سلطة تستند إلى حالة الطوارئ والمخابرات))، ها هي حريتك استفزّتك فنطقت الحقيقة، أنت الذي لا تخشاهم، وقد جرّبتهم، وخبرت زواريبهم، ودروبهم الملتوية، وأقنية تصريفهم، وتهريبهم، وصفقاتهم، وشبكاتهم، ومافياتهم، وأرصدتهم.. فحاولوا قتلك، والقتل أنواع ..

 

ـ تتنهّد فداء.. فرغم المرارة، والأسى، وهذا الحزن النبيل، إلا أنها سعيدة بما تقوم به من واجب، سعيدة برفاق التغيير الديمقراطي الذين ما هانوا ولا ضعفوا، وسعيدة بهذا الجمع النوعي الذي يحتضنها بالقلوب، والصدور والعقول.. ومن خلفهم ملايين عشاق الحرية، والوطن العزيز، الكريم، المتين، الغني بتنوعه واختلاف الآراء فيه، الخصب بعطائه، وانفتاحه على الجميع، وعلى العصر والعالم..المصمم على انتزاع حقه مهما كانت التضحيات ..

 

يرنو الجميع نحو قاسيون.. فجأة ترتفع البيارق في أعلى قمته، فوق القصور، والمحابس، والمنتجعات .. ينتشر نور قوي يقهر ظلمة النهب، ومشاريع أل مخلوف، وتجار قطر والبحرين، وإيران، الاستثمارية، الاغتصابية ..

ينتشر النور البيرقي قوياً..

ترتفع الأعناق إليه، إليهم .. كانوا هناك .. تلك البيارق الشامخة، يشرفون على دمشق، تتقدمهم فداء الفداء، وقد تشابكت المعاصم واتحدت، فما عرف أحد أنهم اثنا عشر بيرقاً، أو كوكباً.. فقد التحموا، وهم ينشدون نشيد الحرية ..

  جلال / عقاب يحيى

الجزائر / 29/10/2008

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الضربات العسكرية الأميركية في باكستان وسورية من نمط واحد

Next Post

دار الطليعة الجديدة تصدر كتاب: "بحوث في الاقتصاد السياسي"

Next Post

بيان إلى الرأي العام

بيان الى الشعب السوري

الحقوق لا تتجزأ – انتهاك مزدوج بحق المواطن والوطن السوري

سوريا: أحكام قاسية بحق المعارضة الديمقراطية ، محاكمة إعلان دمشق محاولة "شفافة" لإسكات المنتقدين

الحكم الصادر بحق معتقلي إعلان دمشق مشوب بمخالفة الدستور و القانون و المعاهدات الدولية: بيان

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d