ميدل ايست أونلاين
27/ 11/ 2010
رحبت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بالمبادرة التي أطلقها التيار الإسلاميّ الديمقراطيّ المستقلّ بمناسبة عيد الأضحى للمصالحة الوطنية، ورأت فيها دعوةً إيجابيةً مقدّرةً للحوار الوطني، وأكدت على أهمية أن يكون حواراً شاملاً ومفتوحاً، يضع الأسس لحمل عبء المشروع الوطنيّ على مستويي التحرير والبناء.
وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا المهندس محمد رياض شقفة في تصريح صحفي لوكالة “قدس برس”: “إنّ موقف الجماعة من المصالحة الوطنية مبدئيّ وثابت، وإنّ الجماعة ومن خلال تقويمها للوضعين الإقليمي والوطني، يتأكّد لديها يوماً بعد يوم، ضرورة أن تتضافر الجهود الوطنية، للتصدّي للهجمة الشرسة على عقيدة الأمة وثقافتها ووجودها. إن قرار الكنيست الإسرائيلي ربط الانسحاب من الجولان ومن كل أرض عربية محتلّة، باستفتاء شعبي يصادق عليه، هو بمثابة تحدٍّ جديد، يفرض على الشعوب والحكومات استجابة مناسبة”.
وأضاف “إنّ جماعة الإخوان المسلمين في سورية، انطلاقاً من رؤيتها للواقع الوطني بكلّ أبعاده، ترحّب بالمبادرة التي أطلقها التيار الإسلاميّ الديمقراطيّ المستقلّ، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وترى فيها دعوةً إيجابيةً مقدّرةً للحوار الوطني، وتؤكّد على أهمية أن يكون حواراً شاملاً ومفتوحاً، يضع الأسس لحمل عبء المشروع الوطنيّ على مستويي التحرير والبناء. كما نشكر القائمين على التيار الإسلامي الديمقراطي على مبادرتهم، ونسأل الله العليّ القدير أن يوفقهم ويسدّد خطاهم. ولن تتخلّف جماعتنا عن الاستجابة لأيّ مسعىً خيّر، يحقّق مصلحة الوطن والمواطنين”.
ويرى مراقبون تحولا كبيرا في الجماعة المحظورة في سوريا، وخاصة بعد انسحابها من “جبهة الخلاص” التي أسستها بعض الأحزاب السورية المعارضة في الخارج، وقطع علاقتها مع نائب الرئيس السوري المنشق عبد الحليم خدام.
ويرى البعض في هذا التحول المفاجئ للجماعة من خلال قطع علاقتها مع الأحزاب المعارضة وانفتاحها على النظام السوري بوادر صفقة بين النظام والجماعة تمهيدا لعودتها إلى ممارسة نشاطها في سوريا تحت رعاية مباشرة من قبل النظام في دمشق، وهو ما يشكل بدوره تحولا كبيرا في أدبيات النظام الذي كان يحظر عمل جماعة الإخوان المسلمين منذ الأحداث الدامية في الثمانينات.
وكان علي صدر الدين البيانوني المراقب العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا أكد في وقت سابق أن عودة الجماعة للعمل المسلح غير واردة، مشيرا إلى أن الجماعة لم تجر أي اتصالات مباشرة مع الحكومة السورية في الآونة الأخيرة، وإنها قطعت اتصالاتها بنائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام منذ انسحابها من جبهة الخلاص المعارضة.
وقال البيانوني في مقابلة مع وكالة “يونايتد برس”: “العودة إلى العمل المسلح أمر محسوم ومنته منذ فترة طويلة، ونعتبر الاقتتال الداخلي فتنة داخلية نحن أبعد الناس عنها ولا نجيز رفع السلاح في مواجهة الحكومة، وهذا مبدأ عام في كل جماعات الإخوان المسلمين وليس فقط السوريين، ونرفض استخدام السلاح داخل البلد. السلاح هو فقط للعدو الخارجي”.
ونفى البيانوني إجراء أي اتصالات بين اخوان سوريا ونظام بلادهم، وقال “لم تحصل أي اتصالات مباشرة بيننا وبين النظام وليس هناك أي جديد في هذا المجال. لكن عدداً من الجهات الرسمية والشعبية الإسلامية والعربية تحركت باتجاه النظام بعد قرارنا تعليق أنشطتنا ومطالبتنا النظام السوري بالمصالحة مع شعبه، وكل هذه الجهات ومن دون استثناء سمعت كلاماً طيباً ووعوداً طيبة، لكن لم يحدث أي شيء واقعي على الأرض”.
العنوان الأصلي: إخوان سوريا: هل آن الأوان للعودة إلى أحضان النظام؟
“النداء”






