ترجمة : كلنا شركاء
كشفت وثيقة سرية صادرة عن السفارة الأميركية في دمشق تفاصيل اللقاء الذي جميع الرئيس السوري بشار الأسد مع وفد أميركي من أعضاء في الكونغرس (الشيوخ والممثلين ) برئاسة السيناتور بنيامين كاردين جرى في شباط الماضي. وتضمنت الوثيقة التي نشرها يوم أمس موقع ويكيليكس الالكتروني العديد من النقاط أبرزها رؤية الرئيس الأسد للمصالح المشتركة بين أميركا وسورية كما تحدث عنها في هذا اللقاء.
وتشير الوثيقة بأن الأهداف الثلاثة الرئيسية التي قال الأسد أنه ينبغي لسورية وأميركا العمل عليها وخصوصا انهما يتشاركان المصلحة في 70 % من الامور والباقي هو اختلاف نتيجة وجهة النظر والثقافة والمبادئ والمقاربة هي: القضاء على أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، السعي لمصالح مشتركة في عراق مستقر، العمل لأجل السلام ومكافحة الإرهاب.
الأسد، وبحسب الوثيقة، أعاد التأكيد أن سورية ليست عدواً للولايات المتحدة، وقال: لقد أنقذت أرواح الأميركيين. موضحاً أنه في عام 2002 سلّم معلومات لملك البحرين حول هجوم وشيك على مواطنين أميركيين. وهنا أضاف السفير عماد مصطفى، الذي كان يحضر الاجتماع، أن وزير الخارجية كولن باول بعث برسالة يعرب فيها عن امتنانه لهذه المساعدة.
وقال الأسد: اذا رغبت الولايات المتحدة بتنسيق مماثل في المستقبل، فلا يمكن لسورية أن تستأنف التعاون الأمني دون أن يكون مترافقاً مع تعاون سياسي. وحاول الأسد دحض فكرة أن الحوار الجديد بين الولايات المتحدة وسورية سيجعل فقط من سورية أقوى، إذ قال: “لا، أنتم ستجعلون من أنفسكم أقوى لأنكم لديكم مصالح في المنطقة”.
وفي موضع آخر من الوثيقة تشير إلى توجه السيناتور توم أودال (أحد أعضاء الوفد الأميركي الذي التقى الأسد) للرئيس الأسد بالسؤال: ما الرسالة التي تريد من السيناتور كاردين (رئيس الوفد) إيصالها للإدارة الأميركية الجديدة. فكان جواب الأسد، أنه رأى مصلحتين مشتركتين بين سورية وأميركا وهما السلام في المنطقة ومكافحة الإرهاب.
وتحدث الأسد حول أن سورية كانت في طليعة من حارب الإرهاب منذ أن قمعت الإخوان المسلمين عام 1982، وزعم الأسد ان سورية أرسلت في منتصف الثمانينات وفداً إلى أوربا للتعبير عن الحاجة لتشكيل ائتلاف لمكافحة الإرهاب، إلا أنه لم يلق آذاناً صاغية حينها.
وقال الأسد أيضاً: إن سورية تريد أن تعرف متى ستتبنى الولايات المتحدة الأميركية نهجاً جديداً تجاه الإرهاب، مضيفاً أن السؤال لا يتعلق بكم يمكن لأميركا أن تدمّر، بل يتعلق بكم يمكنها أن تقيم من الحوارات. وتابع الأسد بالقول: الأوربيون يعرفون أكثر من الولايات المتحدة عن المنطقة. وحثّ السيناتور كاردين بالتوجه إليهم طلبا للإرشاد.
وتضيف الوثيقة في موضع آخر أنه السيناتور كاردين تطرق في حديثه مع الأسد لمسألة إغلاق سورية للمدرسة الأميركية والمركز الثقافي الأميركي، مشيراً إلى أن الإغلاق يضرّ السوريين أكثر مما يضر الأميركيين. ونقلت الوثيقة قول الأسد، أن سورية تعرضت لهجوم من قبل الولايات المتحدة قتل إثره 7 مواطنين سوريين، “وكان لدي خيارين، إما محاربة الجيش الأميركي أو أن أقوم بفعل شيء رمزي…” وأضاف الأسد لقد اخترت الامر الرمزي وهو إغلاق مؤقت، وسوف تفتح العام القادم.
وهنا نقلت الوثيقة اجابة كاردين للأسد، بأنه يتفهم كون هذه الخطوة رمزية لكن ليس حينما تضر بالشعب السوري.
وفي مكان آخر ورد ان الاسد قال : عندما جاء وليم بيرنز وممثلين عن الجيش والسي اي اي حضروا لدمشق قلنا لهم اننا جاهزون للتعاون واخذنا الوفد للحدود وبعد ان غادروا انتظرنا ان يرسلوا اقتراحاتهم ولكن لم يصلنا شيء ؟ , مما يعني انهم لا يريدون التعاون ونحن ينقصنا الموارد المالية والتقنية كي نضيق مراقبتنا للحدود مع العراق ….وتضيف الوثيقة ان الاسد ناقض نفسه بعد ذلك عندما قال : ان 80 % من السيطرة على الحدود هي تماما السيطرة على البلد , وهنا تدخل عضو مجلس الممثلين مكلنتير مقاطعا هل انت مستعد لمراقبة الحدود إذاً ؟ , فتردد الرئيس وقال : هذه مشكلة اخرى .
وتشير الوثيقة أخيرا إلى أن اللقاء جرى في 18 شباط 2009 وجمع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم، والسفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان. فيما حضره من الجانب الأميركي أعضاء مجلس الشيوخ، بنيامين كاردين، شيلدون وايتهاوس، روجر وايكر، توم اودال،ومن مجلس الممثلين مايك ماكنتري، جوين مور، والقائمة باعمال السفارة الامريكية بدمشق مورا كونيللي، وعدد من اعضاء السفارة..
وقد نشر الموقع برقية سرية اخرى تتحدث عن محادثات الرئيس السوري مع وفد من الكونغرس ايضا في عام 2010 يتحدث فيها عن العلاقة مع ايران
http://all4syria.info/content/view/35634/75/
ممادفع البعض لكتابة مقالة بعنوان ( الثمن الذي تطلبه سوريا من اميركا مقابل تعاونها )
http://all4syria.info/content/view/35635/75/
ويذكر أن موقع ويكيليكس الالكتروني قد بدأ يوم أمس بنشر ما يقارب ربع مليون وثيقة تتعلق بمراسلات سرية بين سفارات الولايات المتحدة حول العالم ووزارة الخارجية الأميركية.
“كلنا شركاء”






