الحياة: 08 ديسيمبر 2010
«تقطع الكذبة نصف المسافة حول العالم، قبل أن يتاح للحقيقة الوقت الكافي لارتداء سروالها».
من المرجح أن قائل هذا الكلام (ونستون تشرشل) كان غيَّرَ رأيه إلى حد كبير، لو أنه شهد عصر الانترنت وظاهرة «ويكيليكس». لا تنبع قيمة هذه الظاهرة من محتوى ما كشفته إلى الآن من وثائق الخارجية والدفاع الأميركيتين، بقدر ما تنبع من عملية الكشف بحد ذاتها. فقد أشار الكثير من المعلقين والمحللين بحق إلى أن ما كشفت عنه الوثائق المسربة – دوماً إلى الآن – لا يعدو كونه توثيقاً لما كنا نعرفه سلفاً. أضف أن معظم مراسلات سفراء الولايات المتحدة مع وزارة خارجيتهم لا يعدو كونه وجهات نظر أولئك السفراء أو تجميعاً للنمائم في صورة تقرير سياسي. ولكن هل هذا قليل؟ وهل عبثاً بات الموقع ومؤسسه مستهدفين من دول ومنظمات، إلى حد وصف رئيس الوزراء الإيطالي لنشر الوثائق بـ11 أيلول (سبتمبر) جديد؟







