يبدو العالم العربي عالماً مفككاً أسير معادلات سياسية صعبة، إذ أنّ الإدراك السياسي لحكامه والجزء الأكبر من معارضيهم مقتصراً على الإدانة الخطابية للمؤامرات الخارجية.
وعليه، فإنّ الحاجة ماسّة إلى الإصلاح السياسي بمعناه الشامل وتطوير الثقافة السياسية السائدة وإعادة صياغتها بشكل خاص، مع كل ما يعنيه ذلك من تشييد صرح الديمقراطية وتدعيم أركانها. مما يتطلب المشاركة الشعبية الكاملة في ديناميات العملية السياسية كلها، بما يحوّل الناس من مجرد رعايا تابعين غير مبالين إلى مواطنين نشطاء فاعلين بإمكانهم التأثير في ديناميات اتخاذ القرار السياسي، فضلاً عن مشاركتهم في اختيار الحكام وتحديد الأهداف الكبرى.











