مراسل المحليات – كلنا شركاء
22/ 01/ 2011
أطلق مجموعة من السوريين مؤخراً صفحة جديدة على الفيس بوك يرفض المشاركون بها أن يكونوا مخيرين بين الجوع والفساد بعد أن اتبعت الحكومة السورية في السنوات الماضية سلوكاً اقتصادياً أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية بحسب معلومات الصفحة.
والفيس بوك هو شبكة تواصل اجتماعي على الإنترنت، تتعدد استخداماته من التعرف على أخبار الأصدقاء وتبادل الأفكار والنقاشات إلى إنشاء الحملات الإلكترونية لدعم قضية معينة. وكان قد لعب دوراً هاماً في انتشار المظاهرات الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وإجباره على الفرار.
وقال القائمون على الصفحة، التي أطلقوا عليها اسم “أنا سوري أرفض أن أكون جائعاً أو لصاً”، أن هذه السياسات أدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل بشكل فاحش لم يعودوا قادرين معه على تأمين متطلبات الحياة. كما أدت إلى تدهور قطاع الزراعة، وارتفاع معدلات البطالة، واضطرار أكثر من عشرة ملايين مواطن للسكن في العشوائيات. وتحدثوا عن الخدمات السيئة التي تقدمها الحكومة بأسعار مرتفعة مثل الكهرباء، وفق تعبيرهم.
وأضافوا أن كل هذا يدفع بهم إلى أن يكون جائعين أو يتحولوا إلى لصوص فاسدين مرتشين. لذلك طالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات فورية منها العودة عن قرارات رفع أسعار الطاقة والخدمات الأساسية، وإضافة الضرائب التي فرضتها وزارة المالية في الفترة الأخيرة، ومكافحة الفساد بشكل جدي بما يحقق توزيع الثروة الوطنية بشكل عادل بدل تركيزها بيد فئة صغيرة. كما طالبوا بالتراجع عن نهج الخصخصة في التعليم والكهرباء والخدمات الأساسية.
وعلق المشاركون على المرسوم التشريعي الذي صدر بعيد فرار بن علي يقضي بزيادة تعويضات التدفئة لموظفي القطاع العام بمقدار 630 ليرة سورية ليصبح 1500 شهرياً، ورفضوا مثل هذه الحلول الترقيعية حسب تسميتهم. وكان وزير المالية محمد الحسين قد صرح أن قرابة المليوني مواطن سوف يستفيد من هذه الزيادة.
وتساءلوا بهذا الصدد عن باقي الأسر السورية التي قالوا أنها تعاني الأمرينن وشككوا بقدرة هذه الزيادة التي تطال 10% فقط من سكان سوريا على حل أمات المواطن. كما أنهم سخروا من هذا المبلغ مقارنة بما أطلقوا عليها الرشوة التي قدمها أمير دولة الكويت لمواطنيه بمقدار 1000 دينار كويتي لكل فرد.
ويذكر في هذا السياق أيضاً أن الرئيس أصدر مرسوماً رئاسياً يقضي بحل مشكلة عمال مرفأ طرطوس بتاريخ 3 كانون الثاني الجاري وذلك بعد اعتصام أكثر من 2500 عامل أمام مبنى محافظة طرطوس. وتتالت الإجراءات الحكومية إذ أصدر رئيس الجمهورة أصدر مرسوماً تشريعياً بإحداث صندوق المعونة الاجتماعي الذي بدأ الحديث عنه قبل أكثر من عامين وكان من المتوقع صدوره خلال بضعة أسابيع أو بضعة أشهر. إلا أن البعض رأى أنه تم تسريع صدوره بعد سقوط بن علي.
كما نشر هؤلاء السوريون بعض الصور والأرقام الموثقة للفقر في سوريا. وبدؤوا بطرح الأسئلة عن معنى اقتصاد السوق الاجتماعي وعن مشاكل القطاعين الخاص والعام وعيوب القضاء واستقلاليته، والعلاقة بين إصلاح القضاء ومصلحة المواطن.
وطالبوا أيضاً باستعادة باستعادة أخلاقهم التي تمرغت بوحل الفساد بحسب تعليق للقائمين على الصفحة.
وكان قد أطلق السوريون هذه الصفحة مع مثيلاتها خلال وبعد الثورة الشعبية التي أطاحت ببن علي، والتي اشتعلت بعد أن أحرق الشاب محمد البوعزيزي نفسه احتجاجاً على الفقر والظلم الذي تعرض له، بما يبدو أنه مقاربة للوضع السوري مع نظيره التونسي.
“
رابط الصفحة على الفيس بووك
“




















