الاتحاد: 27 فبراير 2011
كنتُ أحضر مؤتمراً بروما، تضمّن مراجعاتٍ لما جاءت به التحركات الشعبية العربية من جديدٍ بشأن علاقة الدين بالدولة، وعلاقة جماعات المجتمع المدني والحزبيات الإسلامية على حدٍ سواء بالتغيير الذي يُرادُ إدخالُهُ على الأنظمة، وأفكار الأطراف المشاركة بشأن مستقبل البلاد والعباد. ولا شكّ أنّ الانطباع عن هذه الثورات تغير في أوروبا والولايات المتحدة، وما عادوا خائفين إلى الحدّ الذي كانوا عليه عند بداية التحركات. فقد تبين أنّ أكثرية المشاركين الساحقة تريد تداوُلاً على السلطة، وانتخابات حرة، وحكم قانون، وشفافية وخلاص من الفساد. وما طالب أحدٌ من الإسلاميين المشاركين بتطبيق الشريعة ولا قال: الإسلام هو الحلّ، وهو الشعار الذي كان “الإخوان” يحملونه في كل انتخابات، مهما عانوا في سبيل ذلك من مشقّات. وهكذا فعندنا من جهةٍ ذلك التغير الذي لاحظْناهُ في أفكار الشباب، وهم في الغالب متدينون، لكنهم ليسوا حزبيين، ولا يربطون التغيير السياسي بأُطروحةٍ دينيةٍ معيَّنة.




















