المستقبل: 27 شباط 2011
على غرار ما حدث في أوروبا الشرقية ودول الإتحاد السوفياتي، فإن الثورات الديموقراطية في العالم العربي تواجه أنماطاً متباينة من التسلط أو الديكتاتوريات أو الاستبداد. فمن الديكتاتورية “الدستورية” أو المقيدة إلى الديكتاتورية المطلقة، ومن الاستبداد المغلف بقفازات حريرية إلى الاستبداد السافر والوحشي، ومن التسلط المقونن والمنظم إلى التسلط الإجرامي والإرهابي.
وهذا التباين ظهر جلياً في الفوارق ما بين ثورات تونس ومصر وليبيا. فما حدث أن الرئيسين المصري والتونسي وجدا نفسيهما مكبلّين في اللجوء إلى العنف، واكتشفا أن وسائل القمع التي يُسمح لهما باستخدامها، علناً، محدودة جداً. وإن أي تجاوز في مدى العنف أو في وسائل القمع يحولهما، توصيفاً، من رئيسين غير ديموقراطيين إلى “مجرمين ضد الإنسانية”، حسب سياسة معلومة، باتت مكرسة إلى حد بعيد منذ تسعينات القرن المنصرم.




















