الحياة: 27 فبراير 2011
قبل سنوات طويلة، عبر لي صديق ليبي عن ضيقه وبرمه بميلنا، نحن أصدقاءه العرب، الى اسـتحضار مـأسـاة الليبيين مع نـظــامهم على نحو لا يـخـلو من تـنـدر وفكاهة. ذاك أن معمر القذافي قد يثير فينا، نحن الذين من غير ضحاياه المباشـرين، ميلاً إلى السخرية والاندهـاش الذي يُخفف من الاستهوال البديـهـي لأفعاله. المأسـاة اللـيبية كانـت عنصراً أكيداً في الفكاهة التي يبعث عليها حضور القذافي وخطابه ورطانته. فبالأمس عندما قارن نفسه بملكة بريطانيا التي قال إنها حكمت 57 عاماً فيما حكم هو أقل منها بخمسة عشر عاماً، فان الضحك الذي يبعث عليه ذلك ينطوي على مأساة شعب بأكمله.




















