نقلت صحيفة الوطن السورية الصادرة اليوم الاثنين عن مصدر رسمي، لم تذكر اسمه، نفيه مشاركة سوريين في قصف الثوار الليبيين. وأتى هذا النفي بعد أنباء عن قتل طيار سوري اثر سقوط طائرته، وأسر اثنين آخرين بعد اسقاط طائرتين حربيتين وأخرى عمودية في ليبيا.
وكانت نشرة انتلجنس أونلاين الاستخبارية الفرنسية تحدثت في عددها الأخير عن وجود طيارين سوريين مستعدين للمشاركة في تنفيذ أوامر القذافي وضرب المتظاهرين والثوار في ليبيا. إذ زعمت النشرة أنه ووفقاً لمعومات استخبارية فإن العقيد القذافي سأل أثناء مكالمة هاتفية جمعته مع الرئيس السوري عن إمكانية الاستفادة من ضباط سوريين وتقنيين موجودين في ليبيا حاليا بغرض التدريب في سلاح الجو الليبي. وعن امكانية وضعهم في الخدمة لسداد النقص الحاصل اثر انشقاق عدد من الطيارين الليبيين.
وزعمت النشرة أيضاً أن الرئيس السوري طلب من الجنرال عصام حلاق، قائد سلاح الجو السوري إرشاد الطيارين والفنيين في طرابلس لمساعدة النظام الليبي. كما زعمت بأن هناك فريقاً آخر من الطيارين السوريين المختصين بالطيران العمودي قد توجه إلى طرابلس بذات الغرض.
وقالت صحيفة الوطن السورية الصادرة اليوم: “نفى مصدر سوري رسمي ما تناقلته وسائل الإعلام عن أن طيارين سوريين يقاتلون مع كتائب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ضد المتظاهرين في الجماهيرية” . ووصف المصدر هذه الأخبار بانها “عارية عن الصحة تماما “.
وبثت قناة «فرانس 2» تقريراً مصوراً أظهر أن الدفاعات الأرضية التي بحوزة الثوار في ليبيا تمكنت من إسقاط طائرة حربية في الصحراء الليبية. ولدى توجه كاميرا القناة مع الثوار لموقع إسقاط الطائرة، شوهدت أشلاء طيارين قتيلين مع أجزاء الطائرة المتحطمة على الأرض. وزعمت مراسلة القناة أن أوراق الطيارين القتيلين أظهرت أن أحدهما سوري والآخر ليبي، دون أن تظهر هذه الوثائق في الصورة.
وفي تطور لاحق يوم أمس أيضاً قالت قناة الجزيرة أن الثوار الليبيون تمكنوا من إسقاط طائرتين حربيتين وثالثة عمودية وأسروا طيارين سوريين…
وبحسب نشرة انتلجنس أونلاين فإن التعاون العسكري السوري الليبي في القوى الجوية بدأ عام 1984 في أعقاب التوقيع على اتفاقية عسكرية بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والزعيم الليبي معمر القذافي، إذ أن القوى الجوية في البلدين مجهزة بذات العتاد سوفييتي الصنع. وادعت انتلجنس اونلاين أن التعاون طويل الأمد مع ليبيا انطوى على تقديم مساعدة سورية في التدريب مقابل التزام ليبيا بمساعدة سورية مالياً وتغطية تكاليف بعض العمليات التي قامت بها المخابرات السورية حسب النشرة.
“كلنا شركاء”






