تأتي الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور عصام شرف في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد. المهام كثيرة والطريق ليست مفروشة بالورود امامها خصوصا في غياب الامن, وتعطل الانتاج, وتزايد المخاطر الداخلية والداخلية.
ومن هنا فإن الاولوية امام الحكومة الجديدة تتحدد في توفير الامن والاستقرار, واعادة تنشيط الاقتصاد المصري.
وبالتالي, فلابد ان يكون لدي الحكومة اجابة للسؤال المهم الآن وهو: كيف تعود الثقة بين رجل الشرطة ورجل الشارع, أو بين جهاز الشرطة والمواطنين ؟ وهذا هو السؤال الملح الذي يجب ان تطرحه الوزارة الجديدة في اول اجتماع لها ـ مستعينة في ذلك بالمتخصصين من اساتذة الاجتماع, وعلم النفس, وادارة الازمات.
وعلي صعيد الاقتصاد, فإنه لابد ان يكون لدي الحكومة اهداف تنموية نحو دفع عجلة الاستثمار والتنمية من أجل توفير العديد من فرص العمل للاعداد الغفيرة من العاطلين بعد انضمام الآلاف من النازحين من ليبيا.
ومن الضروري ان يكون لدي الحكومة ايضا ترتيب للاوراق و الملفات الاقتصادية لضمان توفير المتطلبات الاساسية للمواطنين, ولابد أن يكون لدي الحكومة كذلك انضباط مالي ونقدي صارم, وقيادات تعطي المثل للتقشف والبساطة في المعيشة والحياة, مع ضرورة الارتقاء بمناخ المنافسة, ومحاربة الفساد, والعمل علي الترشيد في استخدامات الطاقة والمياه, والحد من نمو الصناعات كثيفة الاستهلاك, والمضي قدما في الاصلاح الاداري للدولة.
إن العبور بسفينة الوطن في ظل الظروف العصيبة الحالية ممكن اذا تصرفت الحكومة الجديدة علي انها حكومة ثورة شعبية منتصرة, وان مهمتها الاساسية ازالة بقايا النظام السابق.












