“ملاحظة، يفضّل القراءة بمرافقة موسيقى صاخبة”
سأنزف بقوة بعنف، واقفاً أمام الحائط السوري المعتم ، أقلّ كلماتي عنفاً صرتم ترونها ألعن الكلمات، أسوأ الكتابات، ماذا أفعل ؟ ماذا أكتب؟ هل أصمت؟ أنا صامت. ما أكتبه ليس سوى تنفسي، تنفسي البطيء الهادئ، أيها الموتى ماذا تريدون؟ أن أقطع نفسي؟
لا لن أقطع نفسي فلتقطعوه أنتم، لكني سأبقى أتنفس بكلمات. لا أحد يستطيع منعي سوى الخوف
سأقول لكل محققي البلاد لا تسألوني سؤالاً واحداً، اقتلوني لكن لا تسألوني
رأسي ليس لي، جسدي كذلك، أنا لا أملك شيئاً مني،
أنا الوحيد، أصمت وحيداً، لا أحد إلى جواري سوى صديقة بعيدة، أبعد من الكواكب البعيدة،
صديقتي كلما ابتعدت كلما أضئت، أرى صوتها يصل أكثر من ضجيجكم
لا شيء يحميني من الجنون سوى رنّات صديقة
أو اتصال جميل
وحيداً لا أطلب سوى أن أصمت بشكل جيد
وحيداً صامتاً ليس إلى جانبي سوى الثرثرة
اصمتواً أفضل من ثرثرة مؤذية
تعالوا
نصمت معاً
سلاح الصمت
الصمت كخيار شخصي يحرّر، يجعلنا أقرب إلى السلام إلى الوعي الصافي، يجعلنا أقرب إلى المعنى
غداً يمتلئ صمتنا بالشجاعة بالحب لننفجر في الوقت المناسب، الذي يحضّر نفسه
سيأتي كحشود تخرج لتنحر الخوف البؤس السكون
سيأتي قريباً كمسيح كمهدي كغودو كشاعر يحمل صليباً
ليحرّر
“ملاحظة 2 اقتراح إلى موقع الحوار : هل يمكن بث المقال صوتياً بمرافقة الموسيقى أو بدونها؟”
7 كانون ثاني 2011
………………
سلاحه صمت
إلى حبيبتي الذكية
سأصمت بقوة بعنف
فلتطلق علينا صمتك
دعه يركض وراءنا ينتابنا
يا قاهر الخوف والجسد
يا أمير الحزن يا ملك السجون كلها
خذ حضورك وغب
لسنا سوى حضور يتنفس
…………………..
أنظر في الصمت أرى بيتاً
أنظر في الصمت أرى نافذة
أنظر في النافذة أرى مرآة
أنظر في المرآة أجدك
طويلاً طويلاً أنظر
أجد حزناً، أصغي في الحزن
أسمع صمتاً صوتاً حملاً
أرى أرى …..
هكذا طويلاً
إلى أن …
تأتين
12 آذار 2011
فراس سعد




















