عمان- رويترز: يشيع اليوم السبت في شتى أنحاء سوريا عشرات من المحتجين المطالبين بالديمقراطية الذين قتلتهم قوات الأمن السورية في جنازات من المتوقع أن تجتذب حشودا ضخمة وتشعل التحدي المتزايد ضد الحكم المستبد.
وقال تجمع لنشطين يقوم بتنسيق المظاهرات إن قوات نظامية ومسلحين موالين للرئيس بشار الأسد قتلوا بالرصاص 88 مدنيا على الأقل امس الجمعة.
وقالت جماعات حقوقية في وقت سابق إن عدد القتلى يبلغ 70 كحد ادنى.
وأرسلت لجنة التنسيق المحلية قائمة لرويترز بأسماء 88 شخصا صنفوا حسب المنطقة. وقالت اللجنة انهم قتلوا في مناطق تمتد من ميناء اللاذقية حتى حمص وحماة ودمشق وقرية اذرع الجنوبية.
وكان هذا حتى الان أدمى يوم خلال شهر من المظاهرات المطالبة بالحريات السياسية وانهاء الفساد في سوريا التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.
وقال أحد نشطاء حقوق الانسان السوريين إن “الجنازات ستتحول إلى احتجاجات ملتهبة مثل الجنازات السابقة… عندما يكون لديك أجهزة أمن من السفاحين يصعب الاعتقاد بانها لن تطلق النار على الحشود. من المرجح أن يلي ذلك دورة اخرى من الجنازات والمظاهرات”.
وأدان الرئيس الأمريكي باراك أوباما العنف الذي وقع الجمعة واتهم الاسد بالسعي للحصول على مساعدة من إيران.
وقال اوباما في بيان “لابد من وضع نهاية الان لهذا الاستخدام المفرط للعنف لاخماد الاحتجاجات… بدلا من الاستماع لشعبه ينحى الرئيس الاسد باللائمة على اطراف خارجية في الوقت الذي يسعي فيه للحصول على مساعدة ايرانية لقمع المواطنيين السوريين من خلال نفس الاساليب الوحشية التي يستخدمها حلفاؤها الايرانيون”.
والذين قتلوا الجمعة كانوا من بين عشرات الالاف الذين نزلوا الى شوارع مدن ومناطق ريفية في شتى انحاء سوريا مطالبين باسقاط النظام وهي مطالب تعززت خلال الاسابيع الاخيرة.
ومضت احتجاجات الجمعة قدما على الرغم من قرار الأسد في الاسبوع الماضي بالغاء قانون الطوارئ المطبق منذ أن سيطر حزب البعث على السلطة قبل 48 سنة.
وقال بيان للجنة التنسيق المحلية ان الغاء قانون الطواريء عديم الجدوى دون اطلاق سراح الاف المعتقلين السياسيين وحل جهاز الامن.
وفي أول بيان مشترك منذ تفجر الاحتجاجات قال النشطاء ان انهاء احتكار حزب البعث للسلطة وإقامة نظام سياسي ديمقراطي امر اساسي لانهاء القمع في سوريا.
وتجاهل الأسد (45 عاما) الذي تدعمه عائلته وجهاز أمني مهيمن بسلطة مطلقة في سوريا مطالب بتغيير النظام الاستبدادي الذي عفا عليه الزمن والذي ورثه عندما خلف والده الراحل الرئيس حافظ الاسد في عام 2000.
وقال نشطون حقوقيون انه بأعمال العنف التي وقعت امس الجمعة ارتفع الى نحو 300 عدد القتلى منذ اندلاع الاضطرابات في 18 مارس اذار في مدينة درعا بجنوب سوريا.
واجتاحت الاحتجاجات سوريا من بلدة بانياس المطلة على البحر المتوسط إلى بلدتي دير الزور والقامشلي في الشرق. وفي دمشق أطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو ألفي محتج في حي الميدان.
وقالت منظمة العفو الدولية ان السلطات السورية”ردت من جديد بالرصاص والهراوات على النداءات السلمية من اجل التغيير.”
وقال مالكولم سمارت مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا”عليها (السلطات السورية) ان توقف فورا هجماتها على المحتجين السلميين وان تسمح بدلا من ذلك للسوريين بالتجمع بحرية مثلما يطالب القانون الدولي.”
وقال التلفزيون السوري ان ثمانية اشخاص قتلوا واصيب 28 اخرون من بينهم افراد من الجيش في هجمات لجماعات مسلحة في اذرع. واضاف ان جماعة مسلحة هاجمت قاعدة عسكرية في ضاحية المعضمية بدمشق.
“القدس العربي”




















