طموحات الشعب بكل أفراده ومختلف فئاته في حياة انسانية كريمة حق جوهري من حقوق المواطنة ويتحقق ذلك ببذل الجهود الدائبة والمستمرة لتوفير كل الخدمات الاساسية للجميع دون تمييز أو تفرقة, ذلك أن فكرة النهوض بالوطن تنطوي بالضرورة علي التنمية الشاملة في المحافظات.
وهنا تجدر الاشارة الي أن الهدف الأسمي في العمل السياسي هو تحقيق السعادة للمواطنين وهذا تحديدا ماتسعي اليه نظم الحكم الرشيد التي ترتكز علي الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
واذا كانت مصر قد عانت من تدهور أحوال المحافظات وتدني مستوي المعيشة للمواطنين في خلال العقود الثلاثة للنظام السابق فان ثورة25 يناير أطلقت الطموحات وجددت الآمال في تنمية المحافظات وصولا الي الارتقاء بمستوي حياة المواطنين.
وهذا طموح طبيعي يقترن بالثورات وهذا ماتسعي حكومات الثورة لانجازه طبقا لخطة علمية غير أنه من الطبيعي كذلك انه لا يمكن تلبية احتياجات الشعب بين عشية وضحاها وتلك حقيقة واضحة بذاتها.
وفي هذا السياق يتعين طرح خطط التنمية الشاملة في المحافظات مع وضع جدول زمني يحدد انجاز مراحلها وبهذا يدرك الشعب انه علي الطريق لنيل حقوقه. ومما لا شك فيه أن تلاعب النظام السابق بطموحات المواطنين المشروعة وحقهم في الحياة الكريمة كان أحد الاسباب الاساسية في تفجر ثورة يناير. ذلك أن النظام السابق استمرأ الزعيم يبذل الجهد لتحسين أوضاع المحافظات وهو مالم يتحقق.
وكان مجرد دعاية اعلامية فجة بلغت أوجها في التضليل والخداع بما أطلق عليه الاهتمام بالقري الأكثر فقرا.
ولم يتعد الأمر مجرد زيارات استعراضية للوريث تحملت الموازنة أعباءها ولم تحقق نفعا.
ان التنمية العلمية الشاملة للمحافظات هي المدخل الحقيقي للنهوض بمصر وشعبها.




















