لقد بات الوضع المتأزم في مختلف المناطق السورية مثيرا للقلق والحزن لدى كافة المتابعين العرب الذين ينشدون عودة الاستقرار والأمن لهذا البلد العربي الهام الذي يتعامل اليوم مع مجموعة المطالب الاصلاحية الديمقراطية التي ينادي بها الشعب وهي المطالب التي كانت عنوانا للتحركات العربية الشعبية في مصر وتونس وليبيا واليمن وغيرها من البلدان العربية .
وقد أثبتت التجربة الحية في تلك البلدان أن الحوار والاستماع للمطالب واللجوء للحلول السلمية فقط هو طوق النجاة وطريق الأمان من أجل مستقبل تلك الشعوب بينما كان العناد والتجاهل في الحالة الليبية مجلبة للكوارث في حين يحاول اليمنيون من خلال الحوار والمبادرة الخليجية التوصل لحل يجنب اليمن المزيد من التأزم.
إن لدمشق خصوصية هامة على الصعيد العربي الاستراتيجي كونها خط الدفاع والمقاومة ضد المحتل الاسرائيلي كما أن لها مكانة كبيرة في التاريخ والثقافة والوعي الجمعي العربي وهذا يجعل استقرارها وامن شعبها وحريته وازدهاره شأنا ممتد التأثير على المستوى العربي ويتطلب التعاطي مع الازمة التي تمر بها البلاد حاليا قدرا أكبر من الحكمة وضبط النفس.




















