نعبر، نحن المثقفين السوريين المقيمين في سويسرا، عن حزننا الشديد وغضبنا العارم مما تقوم به السلطة السورية، من قتل للمواطنين السوريين المطالبين بحريتهم وكرامتهم وغيرها من حقوقهم المشروعة بطريقة سلمية وحضارية. ونشعر بالألم الشديد والحنق الكبير لما نشاهده من صور لمجازر همجية ولمقابر جماعية وإهانات للمواطنين الذين يعبرون بشجاعة وبصوت عال عن مطالب محقة وعن آمال في بناء سوريا لكل السوريين، حديثة، حرة وديمقراطية، يسودها القانون والمشاركة، خالية من الفساد ومن الامتيازات القائمة على أسس طائفية أو فئوية أو غيره.
ونؤكد أن استباحة الشعب السوري ودماءه وكرامته أمر غير مقبول ولا يمكن الصمت عنه وليس له أن يدوم. كما نلتزم بأننا سنعمل ما بوسعنا على أن لا يفلت أحد من العقاب على ما قد يقترفه من جرائم بحق شعب يعبر عن إرادته بنيل الحرية ويسعى لتحقيق حياة آمنة وكريمة.
ونحمل الرئيس بشار الأسد، بوصفه القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة، المسؤولية الكاملة عن كل ما حدث ويحدث من قتل ومجازر ومقابر جماعية. ونعتبر أنه بمسؤوليته عن القتل اليومي للمواطنين العزل، فقد شرعيته الوطنية والأخلاقية وأضحى رحيله مطلباً شعبياً ووطنياً وأخلاقياً وسياسياً. كما نحمل أركان النظام المسؤولية عن مشاركتهم في اقتراف الجرائم البشعة بحق الشعب السوري.
ونحيي هنا، أولئك الرجال والنساء الشجعان الذين يواجهون أزيز الرصاص بنداءات الحرية، والدبابات بصدور عارية، وهم عازمون بلا رجعة على تحقيق انتصار تاريخي بصرخاتهم الحضارية والنبيلة على عصابات الفساد والقتل والهمجية، وهم منتصرون دون شك. ونعبر لهم عن وقوفنا إلى جانبهم ونرى رايات النصر والحرية تلوح في الأفق.
الرحمة لشهداء ثورة الكرامة السورية والعار للقتلة
تحيا سوريا حرة
الموقعون:
1- الدكتور محمد الدروبي، روائي
2- الدكتور نائل جرجس، حقوقي دولي
3- عبد الحميد الشدة، حقوقي
4- نضال درويش، عضو لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
5- جولنار الحسيني، متخصصة في الشؤون الإسلامية
6- الدكتور توفيق شما، طبيب
7- مانو خليل، منتج ومخرج سينمائي
8- عمار سعد، اقتصادي، الأمم المتحدة
9- هيثم سرية، ماجستير إعلام
10-شادي اماني، أستاذ
11-هدى خزعل، مترجمة






